Note: English translation is not 100% accurate
إطلاق التصريحات لن يحيي روح المؤسسة التربوية ولن يدفع بالقيادات التربوية التي تواصل الليل بالنهار إلى المزيد من الإنجاز
«التربية» تجمد 300 مليون دينار منذ 3 أشهر
28 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء




مريـم بـنـدق
ليس بالتصريحات وحدها تحيا «التربية»، فما أسهل الكلام كما أحلام اليقظة، كل مسؤول يستطيع اطلاق التصريحات بعد ان يتمنى ويحلم ولكن لن تحيا «التربية» او يتطور التعليم في ظل هذا النهج.
«التربية» مؤسسة عريقة تحكمها أعراف وتقاليد ومبادئ وقيم انسانية ومهنية وأخلاقية وتربوية تدركها وتعيها فقط بعض القيادات التربوية التي صقلتها خبرة سنوات من التعايش والحوار والباب المفتوح للجميع من وكلاء مساعدين وقيادات تواصل الليل بالنهار في الميدان التربوي وتعتمد مبدأ الفهم والعمل بصمت وليس بمبدأ التنظير والتصريحات الجوفاء.
الواقع يصرخ
ليس بالتصريحات وحدها تحيا التربية، فالواقع يصرخ لحل مشاكله بعمل حقيقي وبخطط علمية لمسؤولين تربويين خبروا الميدان التعليمي عن حق وعايشوه وعاشوا بين جنباته واخترقوا دهاليزه وتمكنوا ببصيرة عميقة من الاطلاع على «الواقع» الآني لكل قطاعات الوزارة والقفز على الروتين الذي يشل العمل ويجهض جهود بعض المخلصين التي يحتاجها العمل أشد الاحتياج لتستأنف عجلة وزارة التربية الدوران ولتحقق انتاجية حقيقية ولن يتحقق ذلك الا بالاندماج الكامل بين القيادة التربوية وكل العاملين وفتح الأبواب المغلقة للجميع وليس فقط للمحيطين والمقربين.
خطة التنمية
في خطة التنمية على سبيل المثال وليس الحصر المرصود لها 300 مليون دينار للمشاريع الانشائية لوزارة التربية وفعلها مجلس الوزراء بإصدار قرار بإسناد صلاحية التصميم والتنفيذ بوزارة التربية لجميع المشاريع التي تصل ميزانيتها الى 5 ملايين دينار وأقل لبناء مئات المدارس والعشرات من المكتبات العامة وصالات التربية البدنية ومراكز تدريب المعلمين وسكنات المعلمات النموذجية مازالت الوزارة مكبلة الأيدي ـ بإرادة تامة من القيادة التربوية بحسن او بسوء نية لا نعلم ولكن القانون لا يحمي المغفلين ـ عن تحريك عجلة العمل كما ينبغي لتنفيذ هذه المشاريع، اما كيف ذلك فنترك المجال لمصدر مطلع في ديوان الخدمة المدنية ليرصد لنا كيفية تعامل وزارة التربية مع هذه القضية.
«الديوان» ليس شماعة
يقول المصدر كثيرا ما تجعل وزارة التربية ديوان الخدمة المدنية شماعة لأي خطأ او تأخير يحصل لديهم في العمل ولكن الحقيقة عكس ذلك وسنأخذ على سبيل المثال قضية اعادة هيكلية قطاع المنشآت التربوية المسؤول الاول عن تنفيذ خطة برنامج عمل الحكومة للمشاريع الانشائية المتعددة المرصودة لها 300 مليون دينار على مدى 5 سنوات في كل سنة مالية 60 مليون دينار.
فبالرغم من اعتماد الديوان الهيكلية الجديدة للقطاع وابلاغ الوزارة منذ بداية شهر اكتوبر الماضي اي منذ 3 اشهر تقريبا لاصدار قرار وزاري خلال اسبوعين لتستطيع العمل بالهيكلية الجديدة الا ان عمك اصمخ ولم تتم موافاتنا بالقرار لتفعيل الهيكلية الجديدة.
واضاف المصدر: هذه القضية توضح بجلاء ان الروتين والبيروقراطية يحكمان العمل في التربية وهما ما يعطل الانجاز الذي تعوّل عليه الدولة ككل خصوصا ان المشاريع التنموية الخاصة بوزارة التربية تعد نسبتها من اكبر المشاريع على مستوى الوزارات، وسألت المصدر عن علاقة الهيكلية الجديدة بانجاز خطة التنمية؟ فأجاب: بحسب الهيكلية الجديدة تمت الموافقة على استحداث ادارات للشؤون الهندسية بالمناطق التعليمية الست اي 6 ادارات هندسية، وتأخير هذه الخطوة يؤدي الى تعطيل متعمد للعمل خصوصا اننا نعلم انه منذ سنوات والوزارة تسعى الى تطوير قطاع المنشآت ليتولى صلاحية انشاء المدارس الجديدة على سبيل المثال وغيرها من المرافق التعليمية كالمكتبات.
واستطرد المصدر قائلا: ايضا بحسب الهيكلية الجديدة فهناك ادارة العقود بجانب ادارة التصميم الحالية وادارة المشاريع فضلا عن ادارة الصيانة الموجودة حاليا وهذه الادارات يستتبعها استحداث 6 مراقبين و12 رئيس قسم، هذا بجانب كثير من التعديلات التي تمكن الوزارة من القيام بمسؤولياتها ازاء تنفيذ خطة التنمية.
واستفسرت «الأنباء» من المصدر: ربما تم استصدار القرار الوزاري الخاص بالهيكلية الجديدة ولكن لم يتم ارسال نسخة الى الديوان فأجاب، مؤكدا: وزارة التربية لم تصدر القرار الوزاري حتى الآن لان الخطوة المطلوبة منهم ـ والتي لم تتم ـ انه عقب صدور القرار يتم ادراج الوحدات المستحدثة في برنامج النظم المتكاملة للخدمة المدنية حتى يتسنى للديوان اتخاذ الإجراءات المطلوبة.