Note: English translation is not 100% accurate
«مسك»: على الحكومة الجديدة مكافحة المال السياسي وشراء الأصوات
31 ديسمبر 2011
المصدر : الأنباء

فواز ملفي المطرقة
أمين كتلة المسار السلفي الكويتي (مسك)
أصدرت كتلة المسار السلفي الكويتي «مسك» بيانا بمناسبة رأس السنة الميلادية والانتخابات البرلمانية وقالت فيه:
تعيش الكويت حراكا سياسيا ملحا بدأ بفتح باب الترشيح لانتخابات مجلس الأمة 2012، والتي ستجري في الأيام القليلة المقبلة وأيضا سيشهد الاحتفال بما يسمى بأعياد رأس السنة الميلادية (الكريسماس) ومن هذا المنطلق وحرصا من كتلة المسار السلفي الكويتي (مسك) على بيان وجهة نظرها وتوجهها ازاء هذه الأحداث كان بيانها على النحو التالي:
أولا: انتخابات مجلس الأمة 2012
تواجه الحكومة الجديدة برئاسة سمو الشيخ جابر المبارك بشكل عام ووزارة الداخلية وعلى رأسها الشيخ احمد الحمود بشكل خاص تحديا عظيما وهو اجراء انتخابات مجلس الأمة.
ولاشك ان نجاح وزارة الداخلية في معالجة هذه القضية سيسهم بدرجة كبيرة في تحقيق الرضا الشعبي عن الأداء الحكومي ومن ثم الاستقرار والنهوض بهذا الوطن كما انه سيكون مسوغا مهما لاستمرار الحكومة في اداء مهامها الكبيرة.
ان دور الحكومة الجديدة بوزاراتها المختلفة كل فيما يخصه في هذه المسألة دور محوري فيما يتعلق منه بمكافحة ما يعرف بالمال السياسي (شراء الأصوات)، والذي طالما ادى الى جلوس اعضاء لا يمثلون الشعب تمثيلا حقيقيا على كرسي البرلمان بقدر ما يمثلون الأموال التي اشتروا بها الذمم والضمائر، وكأنهم قد نسوا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال «لعن الله الراشي والمرتشي والرائش»، ومتجاهلين قانون الانتخاب الذي نص صراحة على تجريم شراء الأصوات سواء بالحبس او الغرامة في المادة 44 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الأمة والتي جاء فيها «يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على خمسة آلاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين» مع العلم ان هذه العقوبة لا تختص بالراشي فقط بل والمرتشي على حد سواء فإذا كان بيع الصوت في القانون جريمة فإنه شرعا كبيرة من الكبائر.
فإن صوت الناخب بمثابة شهادة حق او شهادة زور وان الصوت الانتخابي أمانة يجب ان يؤديها من ائتمن عليها بما يمليه عليه دينه، واختيار القوي الأمين وتجنب التعصب خير وأحب الى الله وأصلح للوطن من ان يذهب الصوت الى من لا يستحق، فليحرص الجميع على اختيار صاحب الكفاءة والأمانة والحريص على مصلحة الوطن.
ثانيا: الاحتفال بذكرى ما يسمى بأعياد الميلاد (الكريسماس)
مع اقتراب شهر ديسمبر من النهاية يتنافس أصحاب محلات الهدايا و(بيع الملابس والرموز المخالفة للشريعة)، وأصحاب المطاعم والفنادق والشقق المشبوهة في الاستعداد لاحتفالات ما يسمى برأس السنة الميلادية (الكريسماس) حيث يتم استقدام المغنين وفرق الرقص وإقامة السهرات المخلة بالآداب العامة، والمنافية لعادات وتقاليد شعب الكويت بما يتخللها من شرب للمسكرات.
وفي هذه القضية المخالفة للشريعة والقانون على الحكومة دور بوزاراتها المعنية سواء كانت وزارة الداخلية او وزارة التجارة او وزارة الإعلام كل فيما يخصه، فوزارة الداخلية مسؤولة عن تطبيق القانون ومنع هذه التجاوزات وملاحقة المخالفين للقوانين وللعادات والتقاليد الكويتية، ولا يقل دور وزارة التجارة، ووزارة الإعلام عنها، فإننا نستنكر كيف تم الترخيص لهذه الحفلات من قبل وزارة الإعلام وكل من له دور رقابي، فالحكومة مسؤولة مسؤولية كاملة عن تطبيق مواد القانون الخاصة بالتحريض على أعمال الفسق والفجور والتي اشتمل عليها القانون رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته المختلفة.
لقد نص هذا القانون في مادته 198 على انه «من أتى اشارة او فعلا مخلا بالحياء في مكان عام بحيث يراه او يسمعه من كان في مكان عام او تشبه بالجنس الآخر بأي صورة من الصور، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين».
كما نصت المادة 203 من نفس القانون على ان «كل شخص أنشأ او ادار محلا للفجور والدعارة او عاون بأي طريقة كانت في انشائه او ادارته، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة لا تجاوز سبعة آلاف دينار».
والمادة 204 نصت على انه «كل من حرض علنا في مكان عام على ممارسة الفجور والدعارة يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبغرامة لا تجاوز ثلاثة آلاف دينار او بإحدى هاتين العقوبتين. ويحكم بالعقوبات السابقة على كل من طبع او باع او وزع او عرض صورا او رسوما او نماذج او اي شيء آخر يخل بالحياء».
ان الجميع مسؤول عن ابناء هذا الوطن تصديقا لقول الرسول صلى الله عليه وسلم «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، ويقول الله عز وجل في كتابه: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما) الفرقان: 72.
وأخيرا ليعلم الجميع انه لا عزة ولا كرامة لنا ان نحن سرنا في دروب الضالين والمغضوب عليهم، وتركنا ما أمر به الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله رب العالمين.