فجّر مصدر قريب من عائلة الرئيس السابق مفاجأة من العيار الثقيل، حيث كشف أن رجل الأعمال الهارب حسين سالم أرسل لسوزان مبارك الشهر الماضي توكيلا موثقا من إسبانيا باسمه واسم أبنائه، كما أرسل شهادات موثقة من أسرته بشكل قانوني معترف به شهدوا فيها لصالح مبارك، وفي الشهادة برأ سالم مبارك وأبناءه من أي شبهات مالية بشأن القصر الذي بناه لهم في شرم الشيخ، وهو دليل النيابة المصرية الأوحد ماليا حتى الآن ضد مبارك طبقا لمعلومات الأسرة ولأوراق القضية. وأشار المصدر إلى أن عملية إصدار الحكم على الرئيس السابق ستستغرق طبقا لمعلومات فرق الدفاع القانونية الخاصة به ما بين شهرين وثلاثة أشهر، وأن عائلته طلبت من فريق الدفاع أن يكون الحكم يوم 4 مايو المقبل المعروف بأنه يوم مولد مبارك. وأكد المصدر أن أعضاء فريق المحامين الكويتي والدولي للدفاع عن مبارك أعدوا تقريرا طبقا لأحكام القانون المصري سلموا نسخا منه للرئيس السابق نفسه ولنجليه ولسوزان ثابت أشار لعدم إمكانية تنفيذ حكم الإعدام في مبارك حتى في حالة إدانته. تقرير المحامين استند الى المادة 486 من قانون الإجراءات الجنائية المصرية الذي يمنع تنفيذ الإعدام في مريض بمرض عضال يثبت أنه على فراش الموت، وهي الظروف التي تحققت في معظم التقارير الطبية الأخيرة عن مبارك سواء المصرية أو الأميركية.
كما أشار المحامون الكويتيون إلى المادة 470 من القانون نفسه التي تؤكد «أنه حتى لو صدر حكم نهائي بالإعدام فيجب على رئيس الجمهورية التصديق عليه طبقا للقانون، حيث يحال إليه من وزير العدل، وأن لرئيس الجمهورية المصري الجديد إصدار عفو جمهوري عن المتهم أو استبدال العقوبة بأخرى مخففة خلال فترة 14 يوما من تسلم الرئيس الحكم». وكشف المصدر الأسباب التي تقف وراء تسريع الإجراءات القانونية لمحاكمة الرئيس السابق، وأهمها التوصل إلى حكم سريع قبل تمكن الجماعات الدينية المتشددة والإخوان المسلمين من الوصول إلى السلطة وأيضا لنيل فرصة تخفيف العقوبة عن مبارك في حالة إدانته اعتمادا على تاريخه العسكري الطويل.
وفي تقريرهم أوضح المحامون لمبارك وعائلته أن الدعوى الجنائية بفروعها ستنقضي إلى حصول مبارك على البراءة وكشف تقرير مجموعة المحامين الدوليين الذين بينهم أساتذة قانون دولي كبار أن السلطات القضائية المصرية لم تتمكن حتى هذه اللحظة من إعداد ملف واحد مكتمل الجوانب يمكن إدانة مبارك ماليا على أساسه لعدم وجود أدلة دامغة. وأوضح تقرير المحامين الذين يتابعون عمل وفود السلطات المصرية القضائية في أوروبا أن هناك نقصا شديدا في المعلومات لدى الجهات المصرية فيما يخص أرصدة عائلة مبارك المهربة وأن تلك الوفود أنفقت حتى الآن ما يزيد على المائة مليون جنيه مصري في حين لم يصلهم ملف واحد يمكن من سجن مبارك.