Note: English translation is not 100% accurate
روسيا قلقة من المطالبة بإعدام الرئيس السابق
المطالبة بإعدام مبارك تطمئن الرأي العام لكن الأدلة ضعيفة بحسب المحامين.. ورئيس «الدفاع الكويتي»: النيابة منحتنا أدلة براءة الرئيس السابق ونجليه
8 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


تلقى الرأي العام المصري بارتياح مطالبة النيابة العامة الخميس بإنزال حكم الإعدام بالرئيس المصري السابق حسني مبارك لكن المحامين يرون ان ذلك يستند الى ادلة ضعيفة وخصوصا بشأن دوره في قمع التظاهرات.
وتحدث المحامي جمال عيد من هيئة الدفاع عن عائلات الاشخاص الذين قتلوا خلال الثورة «عن قلة الادلة، من وجهة النظر القانونية، التي تدين حسني مبارك» المتهم بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي اطاحت به في فبراير 2011.
وصرح لفرانس برس ان «مبررات المدعي تشبه خطابا سياسيا اكثر منه خطابا قضائيا (...) وحتى النيابة تعترف بأن الملف ضعيف».
وقال المدعي العام مصطفى خاطر الاربعاء «نطالب بأقصى عقوبة» بحق الذي حكم مصر بدون منازع طيلة ثلاثين سنة مذكرا بأن «القانون يعاقب القتل العمد بالإعدام».
من جانبه شدد المحامي العام الاول لنيابات القاهرة مصطفى سليمان على ان «رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية الشعب ولا يتوقف الامر على اصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه» بل ان هذه المسؤولية كانت تحتم عليه «التدخل لوقف العنف ضد المتظاهرين».
واكد الناشط السياسي وائل خليل ان «اغلب ما قاله المدعيان كان خطابا، لا يشبه ملفا معدا بإحكام».
واتهم سليمان وزارة الداخلية واجهزة الاستخبارات بـ «تعمد» عدم التعاون مع النيابة وعدم افساح المجال لكي ينجز القضاء عمله في ظروف حسنة.
وقال جمال عيد ان مرافعات المدعي قد تهدئ من روع المحتجين الذين دعوا الى تجمع في 25 يناير، في الذكرى الاولى لاندلاع الثورة التي ادت الى تنحي حسني مبارك (83 سنة).
وبعد اشهر من التوتر والمواجهات الدامية بين الجيش والمحتجين الذين يتهمونه بعدم تسليم السلطة الى المدنيين، يحاول المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد منذ سقوط حسني مبارك، القول انه وفى بوعده بمحاكمة المسؤولين المفترضين عن قمع الثورة.
وقال عيد «في الظروف الحالية تريد السلطات تهدئة الرأي العام، فاما ستحكم على مبارك قبل 25 يناير واما ستحدد موعدا للمحاكمة قبل 25 يناير.
واضاف «لكن المطالبة بانزال حكم الاعدام لا تعني النطق بهذا الحكم» مشددا على ان «الحكم، مهما كان سيكون سياسيا» لكن «المحاكمة كان يجب ألا تكون سياسية، كنا نريد محاكمة عادلة حتى لمبارك».
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الروسية امس عن قلقها من مطالبة المدعي العام في المرافعة في قضية الرئيس المصري السابق حسني مبارك بإعدامه شنقا.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن بيان للخارجية أن «المحاكمة في مصر لاتزال مستمرة. لكن موسكو تنظر الى مثل هذه الأخبار بقلق. ونحن نعلم أننا نتحدث عن شؤون مصر الحليفة والصديقة الداخلية لكننا نأمل ان تتخذ القرارات النهائية على أساس أسمى المعايير القانونية الدولية».
وأملت بأن يتخذ عمر مبارك المسن (83 عاما) ومرضه بالحسبان وقالت «نرى في الوقت نفسه إمكانية الأخذ في الاعتبار ما يدعو إلى الرأفة بحسني مبارك كونه رجلا مسنا ومريضا لاسيما وإنه قرر في فبراير التنحي عن السلطة الأمر الذي أتاح تجنب سقوط المزيد من الضحايا في صفوف الأبرياء».
رئيس «الدفاع الكويتي»: النيابة منحتنا أدلة براءة مبارك ونجليه
من جهة أخرى قال المحامي الكويتي فيصل العتيبي، رئيس فريق الدفاع الكويتي عن الرئيس السابق مبارك، إن مرافعة النيابة في قضية قتل المتظاهرين والتي استمرت لثلاثة أيام ماضية «منحتهم أدلة البراءة التي سيستندون اليها في مرافعتهم»، مؤكدا ثقته في براءة مبارك ونجليه من التهم المنسوبة إليهم في القضية.
وأضاف في تصريحات نشرتها «الشروق» المصرية قبيل مغادرته القاهرة، أمس الأول، إن الأدلة التي قدمتها النيابة لإدانة المتهمين «لا تضم أدلة لإدانة مبارك ونجليه، واحتوت على كلام إنشائي وليست أدلة اتهام»، مشيرا إلى أن الفيديوهات التي عرضتها خلال الجلسة أظهرت المتظاهرين وهم يلقون الحجارة على رجال الشرطة، وهو ما يمنح الشرطة حق الدفاع الشرعي عن النفس ويتناقض مع وصف المظاهرات بالسلمية، كما أن النيابة، بحسب المحامي الكويتي، قدمت طلقات قالت إنها فوارغ لأسلحة ليزر أخضر وهو كلام غير صحيح «لأنه لا يوجد في العالم ما يسمى بالليزر الأخضر».
وحول الاتهامات بتصدير الغاز لإسرائيل قال إن السلطات المخولة لرئيس الجمهورية تمنحه الحق في إصدار قرار بيع بالأمر المباشر، فضلا عن أنه أمر بتصدير الغاز لإسرائيل حتى يتمكن من تصديره لقطاع غزة، وهو أمر له بعد سياسي وفي إطار صلاحياته كرئيس للجمهورية، بالإضافة إلى أن التعاقد تم بسعر أعلى من السعر العالمي وقتها، وفقا للمحامي.
وفيما يتعلق بقضية استغلال منصبه والتربح من المال العام أكد العتيبي أن القضية لا تشمل سوى الفيلات الموجودة في مدينة شرم الشيخ فحسب، وليس لها علاقة بقضية الأرصدة في البنوك الخارجية أو العقارات خارج مصر، وأن هناك بعض الأدلة التي سيتم تقديمها للمحكمة تثبت أن المتهمين لم يستغلوا مناصبهم وأن هناك معلومات خاطئة تم تقديمها للمحكمة.
وأوضح أن مساحات الفيلات تبلغ 850 مترا وليس 15 ألف متر، بالإضافة إلى أن المقارنة بين أسعار تنفيذها وقت بنائها والأسعار في الوقت الحالي غير عادلة، مشيرا إلى أن فريق الدفاع الكويتي حصل على أوراق إنشاء فيلات مجاورة في نفس الموقع والتوقيت بأسعار مشابهة للأسعار التي تم البناء بها لمبارك وأسرته، بل إن عملية البناء لمبارك تمت بزيادة تتراوح بين 50 و70 ألف جنيه.
وأكد أن فريق الدفاع الكويتي سيعود للقاهرة مع استكمال جلسات المحاكمة نهاية الأسبوع الحالي، وسيتولى إعداد مرافعة للدفاع عن مبارك خلال الجلسات التي خصصتها المحكمة لذلك، مشيرا إلى أن هناك 3 مرافعات سيتم تقديمها من فريق الدفاع احداها من المحامين الكويتيين، والأخرى من فريد الديب، محامي مبارك، ويسري عبدالرازق، رئيس هيئة الدفاع المتطوعة عن مبارك.