Note: English translation is not 100% accurate
«الأنباء» في قلب الميدان وسط القاهرة وأجابت عن تساؤل هام: هل معتصمو التحرير بلطجية أم ثوّار أحرار؟!
12 يناير 2012
المصدر : الأنباء








المصاب طلعت: هناك من يدس البلطجية وبنات الليل وأولاد الشوارع بالميدان
د.أشرف: أنا دكتور اقتصاد ومذيع وصحافي فهل هذه صفات شخص بلطجي؟!
المحامي وهدان: نريد أن يحكمنا واحد قلبه على مصر حتى لو كان يهودياً!
العسكري إبراهيم: رفضت ضرب المتظاهرين فضربني الجيش ورميت سلاحي وعشت بالميدان مع الثوار!
مغامرة أجرتها: فوزية الإبراهيم
من ميدان التحرير بوسط البلد انطلقت ثورة مصر العظيمة من أجل الحياة الكريمة.. ودرء الظلم.. ثورة 25 يناير التي أسقطت النظام المصري السابق والتي قال أوباما عنها «يجب أن يتعلم العالم من شباب مصر».. ورغم سقوط النظام والبدء في محاكمة رموزه إلا أن الثورة لم تهدأ.. رغم اكتمال عامها الأول خلال أيام فلم تهدأ النفوس بعد ومازال الاعتصام مستمرا.. فما السبب وراء ذلك؟ وهل صحيح ما تردده بعض وسائل الإعلام المصرية من أن معتصمي التحرير الحاليين ليسوا ثوار يناير بل بلطجية وبياعين افترشوا الميدان وأصحاب أجندات خارجية لا تريد الخير لمصر ولا الأمن والأمان؟!
للإجابة عن هذه الأسئلة شدت «الأنباء» الرحال الى ميدان التحرير لاكتشاف الحقيقة والوصول للإجابة.. لنقرأ معا ما جاء بهذه المغامرة:
في قلب الميدان بوسط القاهرة ومع بزوغ شعاع الشمس كان لقاؤنا الأول مع المصاب طلعت صلاح وقد سألناه عن السبب وراء اعتصامه في الميدان حتى الآن؟
٭ فأجاب: هو عدم الإنصاف! لأنه لم يتم صرف دواء أو علاج المصابين وكذلك لم يأخذوا بثأر شهداء 25 يناير، ناهيك عن الإعلام المضلل فقد أصبح الإعلام فاسدا أكثر وأشرس مما كان عليه قبل الثورة وكنا نظن اننا أزلنا وقضينا على رأس النظام لكن فوجئنا بان الفساد مستمر وان النظام السابق مازال مسيطرا على البلد وأكبر دليل على ذلك المحاكمات الطويلة فحتى هذه اللحظة لم يصدر أي حكم ضد رموز النظام السابق.
وأضاف طلعت: أنا آخر معتصم خرجت من الميدان في ثورة 25 يناير والآن اعتصمت مرة أخرى من أجل مصر وشعب مصر، فأنا لا أريد لأولادي ان يذوقوا المر كما ذقته، وأتمنى ان يكون للمواطن المصري كرامة في بلده قبل أي بلد آخر، نريد الإصلاح، فالأوضاع على كل الأصعدة سيئة والبلد «تعبانة» والناس أيضا «تعبانة»، وانا نفسي أشوف الناس شبعانة مش ميتة من الجوع ومش لاقية لقمة تأكلها، فلا نريد للماضي ان يعود حتى لا يدمر الشعب المصري فما فائدة الاهتمام بالدول المجاورة وأفكر بالجيران وأنسى شعبي؟! نريد نهضة شاملة لمصر وان تعود أم الدنيا.
من تتمنى ان يكون رئيس مصر القادم؟
٭ مش مهم الاسم، فعلى الساحة ناس كويسة وناجحة مثل محمد البرادعي وعبدالمنعم أبوالفتوح لكن الإعلام المضلل يحاربهم ويضلل الشعب، فالإعلام لا يؤدي رسالته بالطريقة الصحيحة وهذا خطر.
بصراحة هل كل من في الميدان ثوار حقيقيون أم ان هناك بلطجية؟
٭ نحن نعلم أن هناك من يندس بين الثوار الأحرار بالميدان، ناس بلطجية وبنات ليل وأولاد شوارع، ليسيئوا للثوار لكننا نقاوم بشراسة، وقد تم تهديدنا بكل الوسائل حتى حين نذهب للمستشفيات نعامل معاملة وحشة (سيئة) ومش كويسة وأحيانا ترفض المستشفيات استقبالنا.
إذن أنتم ثوار يناير الحقيقيون؟
٭ نعم نحن الثوار الحقيقيون، حمينا بعضنا البعض منذ 25 يناير وكان في ناس بتنام وناس بتحرس ولابد من التفريق بين ثوار ميدان التحرير وثوار العباسية فهناك ثورة نابعة وثورة تابعة، فنحن ثوار التحرير الثورة النابعة من الشعب المصري، أما ثوار العباسية فتابعة لأنهم يمشون حسب خطة وأوامر توجه لهم يعني يأتي بأمر ويمشي بأمر وهؤلاء يقبضون يوميتهم وأجرهم وهدفهم (حماية أعداء الثورة)، أما نحن فاستشهد الكثير منا وتآزرنا ونقسم اللقمة بيننا وحتى شربة الماء.
وهل أنتم ضد المجلس العسكري؟
٭ نحن نقول للمجلس العسكري شكرا والآن آن الأوان كي يتنحى، وإلا سيكون يوم 25 يناير يوما فاصلا وتطهيرا فعليا للبلاد، لأننا نريد الثورة هي التي تحكم مصر وإلا فستظل الثورة مستمرة للأبد.
ونسأل ياسمين لماذا أنت معتصمة؟
٭ فأجابت: لأني أحب بلدي مصر وأتمنى أشوفها أحلى بلد وأتمنى ان تنظف مصر من البلطجية ويبقى الكل اخوان وأخوات وترجع أم الدنيا تاني، وأضافت: بالنسبة لموضوع أكلنا وشربنا أنا لما يكون معايا فلوس بشتري أكل للثوار واشعر بسعادة كبيرة.
أما المحامي حسام وهدان (وكيل نيابة سابق) فقال حين سألناه: ماذا تريدون؟ قال: من المفروض ان تنتهي الانتخابات ويكون هناك اجتماع يوم 23 بين المجلس العسكري والبرلمان لأخذ قرارات، لو رأينا ان الوضع انصلح وبدأنا نسير بطريق ديموقراطي يبقى خير وبركة ويا دار ما دخلك شر، أما لو استمرت الأوضاع فسنستمر باعتصامنا ونحتفل يوم 25 يناير بالثورة ونجيب تورتة كبيرة وانت مدعوة طبعا.
ونسأله: طب انت نفسك مين يحكم مصر بعد الرئيس السابق حسني مبارك؟
٭ مش مهم الاسم نحن راضيين لو يحكمنا يهودي المهم ان يحكم بالدستور وان يكون رجلا ذا كفاءة وقلبه على مصر وشعب مصر.
بصراحة من كان يعجبك من رؤساء مصر السابقين؟
٭ الملك فاروق طبعا لأن الجنيه المصري كان قويا أقوى من أي عملة ثم نزل الجنيه بسبب عبدالناصر واخذ ذهب مصر وأعطاه لليمن والسودان، كما كنت بحب السادات لأنه كان سياسيا محنكا وعاش حياته فلاحا بسيطا وضحك على الأميركان وكان يخاف ربنا ويحب الشعب وصلح حالهم.
وهل ترضى ان يحكم عمرو موسى؟
٭ لا أؤيده طبعا ولا نتمناه رئيسا لمصر.
من من الأسماء المطروحة يعجبك؟
٭ حازم ابو اسماعيل ود.ابوالفتوح طيب والقاضي هشام بسطويسي فهم رجال محترمين ويحبوا مصر.
بتحلم بإيه يا أستاذ وهدان؟
٭ بحلم ان مصر تعود مصر العروبة ومصر السلام ونعيش وننعم بالحرية والعدالة الاجتماعية والناس فيها سواسية بالتعامل الغفير زي الوزير ويعيش شعب مصر حياة كريمة وترجع مصر للحضن العربي وتقود العالم العربي.
كما التقينا بالمصاب شريف والذي سألناه: هل صحيح ما يقال ان المعتصمين بالتحرير ليسوا ثوار يناير بل بلطجية وشوية عيال وبياعين؟
٭ فأجاب: أنا دكتور اقتصاد وعلوم سياسية وخريج الجامعة الأميركية ونائب رئيس تحرير جريدة اليوم ومذيع في إحدى القنوات الخاصة وبتكلم 4 لغات بالذمة هل هذه مواصفات واحد بطلجي؟
نراك تحمل عكازا؟
٭ نعم هذا نتيجة لإصابتي بـ 4 طلقات في رجلي في معركة محمد محمود يوم 18 نوفمبر وهذه الإصابة جعلتني أتوقف الآن عن عملي كمذيع.
ولماذا أنت موجود الآن بالتحرير؟
٭ أنا هنا لأمثل صوت العقل لأن معظم الثوار شباب وصغار بالسن ومندفعون ونخاف من اندفاعهم وحماسهم يقودهم لتصرفات طائشة غير مسؤولة وغير عقلانية وبالتالي لابد من وجودي لمراقبتهم وعمل كنترول على هؤلاء الثوار الصغار.
بتحلم بإيه يا دكتور أشرف؟
٭ بحلم ان يحكمنا رئيس مدني ويتقي الله في مصر وشعب مصر ويكون مواليد مصر طبعا وخارج من قلب مصر يعني مصري حقيقي.
أفهم من كلامك انك ضد البرادعي لأنه كان عايش حياته بأميركا؟
٭ طبعا ضده أنا عاوز واحد يكون عايش بيننا وحاسس بهمومنا وبعدها مش مهم مين حتى لو (شارون) حكمنا راضي لو كان حينصفنا.
وفجأة جاءني أحدهم وقال اسمي سعد وعاوز اتكلم.. قلناله تكلم فقال: انا عايز الناس اللي بالتحرير تمشي.. وسألناه ليه؟
فأجاب: لأني بياع أحذية عالرصيف اللي جنب الميدان والولاد دول في الحقيقة مش ثوار دول ناس وقفوا حالي وحال البلد كله والناس كلها متضايقة منهم وعاوزينهم يمشوا وما ان كتبت كلامه حتى ظهر لي شاب أرعبني شكله غريب وملابسه رثة وشعره منكوش وبلا حذاء فسألني بغضب انتي مين؟ وهنا بتعملي إيه.. فالتزمت الصمت وبدأت ابحث عن أحد يجيب لأني خفت من شكله وفجأة جاء أحد الثوار وأبعده عني وبعدها قالت لي احدى صديقاتي التي كانت معي في الميدان وتدعى (علا) انه كان يحمل بيده سلاحا أبيض، قلت لها لم أنتبه كان شكله كله مرعب، فانسحبت بهدوء من الميدان خوفا على صديقتي وعدت باليوم الثاني لأكمل الحوارات.
في اليوم الثاني التقيت بـ محمود عادل عبدالرؤوف 19 سنة طالب جامعي، قال: أنا كنت من المعتصمين ابتداء من 25 يناير ولكن من أسبوع تركت الاعتصام وعملت حملة (اتحاد شباب الثورة) وأسميتها (كاذبون) وهي حملة توعوية نوعي الناس ان معظم الميدان ليسوا بلطجية انما ثوار أحرار وسبب اعتصامنا ان مطالب الثورة لم تتحقق بعد فمازال غلاء المعيشة ودم الشهداء لم يتم القصاص له والبلد كما هو لم يتغير، وقلت كمان آخذ راحة من الميدان ليوم 18 يناير لنعاود الاعتصام ثانية.
كلمنا عن اصابتك يا محمود؟
٭ إصابتي الأولى كانت في موقعة الجمل من قبل قناصة، وفي موقعة محمد محمود سرقوا دراجتي البخارية وكمان في أحداث مجلس الوزراء انضربت بالعصا والهراوات وشفت ناس كثيرة انضربت بالعصا والهراوات وأذكر انه كان لي صديق لسه خارج من مستشفى العلاج الطبيعي فقبض عليه الجيش وأرادوا تصويره غصبا مع مولوتوف للإيحاء بأنه يريد استخدامها ضد المؤسسة العسكرية، لكنه قاومهم بشدة صارخا: «القتل أهون علي من تصويري مع مولوتوف»، وأنا اتصلت بحقوق الإنسان وتدخلوا وأفرجوا عنه والحمد لله.
وأنهى محمود حديثه بالقول: رغم ان النمسا عرضت على مصر علاج المصابين من الثوار إلا أن سفارتنا هناك أنكرت وجود جرحى في الوقت اللي كان الثوار يموتون بالمستشفيات من الإهمال او التلوث في المستشفى! فلماذا هذه المعاملة السيئة للثوار ألسنا مصريين يا مصر؟
أما المصاب حمدي عطا فقال: أول إصابة تعرضت لها كانت في واقعة محمد محمود، حيث أطلقوا علي طلق ناري على رجلي أما الإصابة الثانية فكانت في أحداث مجلس الوزراء حيث كان الجيش يرمي علينا (الطوب) الحجارة من الدور 12 فوقعت طوبة على كتفي وكسرته، واحنا الثوار مش عاوزين حاجة لينا بس عاوزين الخير لبلدنا مصر وان الكل يعيش مبسوط والشباب يقدر يتزوج.
وكان لنا وقفة مع المعتصمة ماهيتاب الجيلاني – وقالت أنا معتصمة بالتحرير منذ 25 يناير وكنت بنام في الميدان أما الآن فالوضع اختلف فأحيانا نذهب للمنزل لتغيير ملابسنا والاستحمام والعودة ثانية.
منذ متى وانت ضد النظام يا ماهيتاب؟
٭ من زمان أوي أنا كنت مع حركة (كفاية) من أجل التغيير وهي حركة شبابية 2006 أما في 2008 فكنت مع حركة 6 أبريل، وأنا عضوة في الجمعية المصرية للتغيير والآن أنا مع ائتلاف لجان الدفاع عن الثورة، وكنت المرأة الوحيدة التي تشارك في تنظيم حركة المرور بالشارع وكنت أتفاوض مع الجيش.
وما السبب في الاعتصام رغم زوال النظام؟
٭ لأن بصراحة مطالبنا العادلة لم تتحقق بعد فنحن نتمنى دولة برلمانية مش رئاسية والشعب قدر يغير النظام بالتالي فهو يستطيع الاختيار السليم. وحتى لو أخطأنا في اختيار الرئيس فلديه فترتان فقط وبعدها يتغير الرئيس.
مطلبنا الثاني نريد مجلسا رئاسيا مدنيا مش مجلس يلعب بينا وعاوزين القصاص العادل لدم الشهداء، كما نريد حكومة إنقاذ وطنية، ولازم المجلس المدني يعيد هيكلة وزارة الداخلية، ونريد القضاء على الإعلام الفاسد والمضلل الذي يصور الثوار على انهم بلطجية واصحاب أجندات خارجية.
بصراحة بالنسبة للناس المرشحة للرئاسة هل هناك من يستحق رئاسة مصر؟
٭ احنا شعب 85 مليونا وبالتالي أكيد في ناس كويسة وتصلح للرئاسة.
وهل ممكن ان تعطي صوتك للاخوان؟
٭ أنا مش ضد الاخوان والسلفيين في حالة عدم استغلالهم للدين فللأسف ما نراه انهم يستغلون الدين ويتاجرون بالثورة ويضحكون على الناس البسطاء والفقراء ويتاجرون بالثورة على حساب الكراسي.
وكان لابد من محاورة العسكري المعتصم داخل الميدان والذي رفض ضرب الثوار ويدعى ابراهيم قال: في واقعة محمد محمود (وزارة الداخلية) أعطونا أوامر بضرب المتظاهرين وأنا طبعا رفضت ان أضربهم فهم أبناء الشعب المصري وليسوا أعداء وأنا اعتبرهم اخواني فكيف اضربهم وانا عارف بداخلي ان مش كلهم بلطجية فلو كان هناك مثلا 1000 بلطجي أكيد مستحيل يكون 2 مليون كلهم بلطجية وبدأ العساكر بالبداية بمسيل الدموع قذفوه على الثوار ثم ضربوهم بالخرطوش والرصاص المطاطي. وانا كنت بشارك بضرب بالهوا وبعيد عن الثوار ولما شافوني خالفت الأوامر ضربوني على خوذتي فغضبت ورميت الخوذة، فضربوني ضربتين عالرأس ووقعت عالأرض وأخذني الثوار للمستشفى وعملي الدكتور 15 غرزة برأسي.
وأنا رفعت قضية على الجيش وأصبحت شاهدا واعترفت عالجيش بأنهم فعلا كانوا يضربون الثوار والمتظاهرين ودلوقت أنا سعيد جدا لأني تركت الجيش وقاعد مع اخواني الثوار وعايش وسطهم.
ونسأله نفسك في إيه يا ابراهيم؟
٭ فقال نفسي في 25 يناير القادم تتحقق أحلامنا وأهدافنا ومصر تتقدم الى أعلى.
في النهاية.. لقد رأينا كل ما رأيناه في الميدان ووجدنا ان هؤلاء الناس المعتصمين ثوار شرفاء.. فهل هذا هو حكمك عليهم بعد قراءتك للموضوع؟!
أم إسلام: أنا باطبخ الأكل للثوار وأحلم بشقة لأولادي
في مطبخ الميدان وهو عبارة عن خيمة تقوم فيها أم اسلام (فاطمة عبدالحميد) بعمل السندويتشات والأكل للثوار.
ونسألها عن نوع السندويتشات تقول أم إسلام: أنا باعمل سندويتش جبنة و«أوطة» وطعمية اللي يقدرني عليه ربنا وانا في خدمة الثوار، ونسألها بتحلمي بإيه يا أم إسلام؟
قالت: أنا أم أيتام إسلام وفاطمة ونفسي يكون عندي شقة تضمنا وتحمينا واعيش فيها أنا وأولادي.