بيان عاكوم
أكد رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوه على ان الكويت ابدت استعدادها لمساعدة اليمن الى ابعد الحدود، مشيرا الى لقاءاته مع سمو نائب الامير وولي العهد الشيخ نواف الاحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك حيث قال انهم ابدوا وقوفهم الى جانب اليمن بكل ما يستطيعون.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده صباح امس في مقر السفارة اليمنية في الجابرية بحضور وزير الخارجية ابو بكر القربي والوفد المرافق لرئيس الوزراء والسفير اليمني في البلاد د.خالد شيخ قال ان صاحب السمو الامير يتابع المحادثات التي اجراها في الكويت ويؤكد على ضرورة دعم اليمن، وقال: «سموه اعرف الناس باليمن وكان له دور كبير وملموس داخل بلادنا». ورفض باسندوه ما يثار عن ان اليمن تحول الى ساحة للصراع الايراني السعودي حيث قال: اليمن لن يتخلى عن اشقائه، وعلى اشقائه ان يقفوا معه معتبرا الحديث عن تحول اليمن الى ساحة للصراع ليس واردا على الاطلاق. ووصف باسندوه لقاءه مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالجيد جدا، مبينا ان المسؤولين في المملكة اكدوا له انهم لن يتركوا اليمن وحده وسيقفون معهم بكل امكانياتهم.
معولا على دعم ومساعدة دول الخليج لبلاده وقال: الخليج هو اقرب الاشقاء الينا بحكم ما يجمعنا معهم من روابط الجوار، لافتا الى انه آن الأوان لان يخرج اليمن من محنته ويبدأ رحلة الصعود.
ولدى سؤاله عن حجم المساعدات التي تلقاها من الخليجيين اكتفى بالقول: «ستعرفون خلال الايام القليلة المقبلة»، وبين ان محادثاته مع دول الخليج طرح فيها موضوعان، الاول فتح سوق العمالة امام العمالة اليمنية، والثاني انه طلب منهم تشجيع المستثمرين ورؤوس الاموال الخليجية على الاستثمار في اليمن.
وبالحديث عن تنفيذ المبادرة الخليجية وما يشاع عن عراقيل يقوم بها الرئيس علي عبدالله صالح اكد باسندوه ان المبادرة الخليجية تسير في الاتجاه الصحيح، مشيرا الى انه يجب عدم الالتفات الى ما يقال ويثار في الصحافة والاعلام من تصريحات مؤكدا على اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها في فبراير المقبل الذي اعتبره يوما حاسما. مشيرا الى ان نائب الرئيس عبدربه منصور هادي هو المرشح الذي توافق عليه الجميع لرئاسة الجمهورية. وعن مشروع قانون الحصانة وتهديد الشارع برفضه لهذا القانون قال باسندوه «مشروع القانون موضوع امام مجلس الوزراء وأحاله الى مجلس النواب وإذا تم الاتفاق عليه فسيقر وإن لم يتم الاتفاق عليه فسيحاول الى نائب الرئيس ورئيس الوزراء للبت به»، مشيرا الى انه من حق اي مواطن ان يرفض القانون او يقبله «ويجب الا نتحسس ممن يرفضونه، والا يتهم الذين يوافقون عليه بأنهم خونة أو باعوا البلاد». وعما إذا فُرض موضوع الحصانة على اليمنيين من الخارج قال: «لم يفرض علينا وإنما تم ربط التنحي مقابل الحصانة». وجاء القانون بموجب المبادرة الخليجية واضاف «كان من المفترض ان تشهد الدول الدائمة العضوية على المبادرة وفي مقدمتها اميركا الا انها تراجعت لوجود بند الحصانة فيها». وقال «ناقلات النفط تمر عبر المياه وأمام الأراضي اليمنية» متمنيا ان يعود اليمن لمجده لأن لديه كل مقومات السياحة والاقتصاد على حد قوله.وأضاف «للأسف في الماضي لم نعن انفسنا ولكن آن الأوان لذلك حتى يعيننا الآخرون». وقال باسندوه انهم يعملون على بناء دولة مدنية ديموقراطية حديثة، مشيرا الى ان نتيجة للاوضاع في اليمن وتراكمات الفساد ظهرت دعوات في الشمال والجنوب للانفصال، مؤكدا انهم يعملون على وحدة اليمن. ورأى باسندوه ان ما حدث من فساد في اليمن أدى إلى الفقر والبطالة وهذا بدوره ما ادى إلى خلق بيئة منتجة للإرهاب.
للكويت دور رائد في اليمن
اشاد باسندوه بعمق العلاقات اليمنية ـ الكويتية واصفا اياها بالمتينة والقوية، مشيرا الى ان الكويت وقفت مع بلاده بالسراء والضراء وكانت لها اياد بيضاء في مساعدة اليمن، مبينا ان الكويت حملت لواء المبادرة للوقوف الى جانب اليمن لاطفاء سعير الحروب التي نشبت في اليمن حيث ساهمت بدور رائد في اخماد نار الحرب الشطرية عام 1972 وايضا بادرت لاخماد الحرب نفسها عام 1979 مؤكدا على ان مساعدة الكويت لليمن لا تحتاج الى سرد «فهي ماثلة للعيان في عموم بلادنا»، مذكرا بمساعدة سمو الامير الراحل الشيخ جابر الاحمد عندما كان وزيرا للمالية والتي قدمها لليمن وقت نضالهم ضد الاستعمار مبينا ان الكويت كانت من اولى الدول العربية التي اعترفت بالنظام الجمهوري في اليمن بعد الاستقلال.