Note: English translation is not 100% accurate
مدينة ميونيخ تنهزم أمام الحمام.. والتغير المناخي يغير بيئة الطيور والفراشات والنباتات في أوروبا
15 يناير 2012
المصدر : عواصم - وكالات
من المعروف ان الألمان من الشعوب المحبة جدا للحيوانات والدليل على ذلك كثرة جمعيات الرفق بها، والسبب في ذلك ان تواجد الحيوانات الأليفة بالأخص يساهم في حماية البيئة ويبقي على جمال الطبيعة، لكن في بعض الحالات تحمل الحيوانات او الطيور مشاكل كبيرة مثلما يحدث في مدينة ميونيخ العريقة والمعروفة بكثرة مساحاتها الخضراء التي توفر أماكن كثيرة لكل أنواع الطيور والحيوانات.
فمشكلة هذه المدينة بدأت مع تكاثر اعداد الحمام الذي يعتبر جزءا مهما من الساحة المشهورة المسماة مرين بلتس، حيث يأتي اليها الآلاف من الحمام يوميا، لكنها تترك أطنانا من الروث كل سنة، وهذا أوقع ادارة المدينة في حيرة.
فمن يمر في هذه الساحة (مرين) يسمع هديل الحمام الذي يقفز من مكان الى الآخر ويترك وراءه على الأرصفة الأقذار.
ويعتقد سكان ميونيخ ان بين 30 و40 الف حمامة تحل ضيفة على مدينتهم، وتترك اكثر من 480 طنا من الروث سنويا في الأماكن المعروفة مثل المحطة الرئيسية وساحة مونشين فرايهايت وفكتوالين ماركت ومارين بلتس، وتعتبر هذا الأماكن قبلة السياح وقلب المدينة، لكن لا يمكن طردها لأن ذلك سيشكل خرقا لقانون حماية الحيوانات والطبيعة. وكانت ادارة المدينة قد أعلنت قبل سنوات قليلة انها ستواجه قضية تكاثر الحمام، لكن كما يبدو قد استسلمت امامها.
حتى ان التقليل من عددها ليس بالحل المجدي ويجب ايجاد مكان لها كي تهجر اليه، ولم يعثر عليه حتى الآن.
التغير المناخي يغير بيئة الطيور والفراشات والنباتات في أوروبا
للمرة الأولى، أظهرت دراسة نشرت مؤخرا أن الطيور والفراشات الأوروبية تتأقلم مع الاحترار المناخي بالانتقال إلى الشمال لكن حركة نزوحها ليست سريعة بما يكفي لمواجهة سرعة ارتفاع درجات الحرارة المتوسطة.
وأشارت دراسة مماثلة نشرتها الأحد مجلة «نايتشر كلايمت تشاينج» البريطانية إلى أن ارتفاع حرارة الأرض يؤثر بشكل ملحوظ في النباتات التي تعيش في المرتفعات الجبلية في جميع أنحاء القارة الأوروبية.
وذكرت الدراسة التي أعدها عالم الأحياء الفرنسي فينسان دوفكتور من مركز مونبيلييه للأبحاث العلمية أن درجات الحرارة المتوسطة في أوروبا ارتفعت بمعدل درجة مئوية واحدة في غضون عشرين سنة (2008-1990).
وبما أن النظام الغذائي لدى الحيوانات واستراتيجياتها الخاصة بالنزوح وبيئاتها الطبيعية تعتمد كثيرا على المناخ في معظم الأحيان، فإن الاحترار المناخي يخلف تداعيات كبيرة على أنواع حيوانية عدة.
وفي محاولة للتأقلم مع التغير المناخي، نقلت الفراشات بيئتها الطبيعية إلى الشمال وكذلك فعلت الطيور.
وجاء في بيان للمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي أن هذا النزوح «يبين كيف يعيد التغير المناخي تنظيم الحياة البرية في أوروبا بشكل كبير وبوتيرة سريعة».
وأشارت الدراسة التي جاءت ثمرة تعاون غير مسبوق بين عدد من الباحثين الأوروبيين إلى تأثير التغير المناخي على 9490 جماعة من الطيور و2130 جماعة من الفراشات في بلدان مختلفة (فرنسا وبريطانيا واسبانيا وهولندا والسويد وفنلندا وتشيكيا).
واستند الباحثون إلى بيانات جمعها متخصصون متطوعون في مجال العلوم الطبيعية من شبكات مختلفة بعدما أمضوا أكثر من مليون ونصف مليون ساعة في الميدان لفترة تتخطى العشرين سنة لإحصاء الفراشات والطيور.