Note: English translation is not 100% accurate
موسكو ستواصل التعاون بشأن قرارها في مجلس الأمن وترفض الحل العسكري
الغرب يصف المشروع الروسي حول سورية بـ «المناورة التسويفية» ودمشق ترفض استقبال قوات عربية وتوسيع عمل المراقبين
18 يناير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

إيران ترفض الاتهامات الفرنسية حول تزويد سورية بالأسلحة
لا يزال الموقف السياسي الدولي نحو الأزمة السورية، لاسيما في مجلس الأمن بين الأخذ والرد الروسي – الغربي يضاف اليه الأخذ والرد بين دمشق وأعضاء الجامعة العربية، فيما لا يزال الحال نفسه على الأرض ولا يزال سقوط القتلى على يد قوات الأمن مستمرا اذ تجاوز عددهم أمس الـ 30 معظمهم في حمص وريف دمشق وإدلب.
في هذه الأثناء اعتبرت فرنسا ان مشروع القرار الروسي الجديد في مجلس الأمن حول سورية «بعيد جدا عن الاستجابة لواقع الوضع» القائم في هذا البلد، على ما اعلنت أمس وزارة الخارجية الفرنسية.
وأعربت الحكومة الفرنسية عن رفضها لمسودة القرار الروسي المعدلة، وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال في مؤتمر صحافي «قدمنا مع شركائنا تعديلات بناءة تهدف إلى نص متوازن على أساس مشروع القرار الروسي الذي طرح في 15 ديسمبر».
وأضاف «بعد شهر من الصمت وزعت روسيا أمس مسودة معدلة لا تزال بعيدة للغاية عن الاستجابة لحقيقة الوضع في سورية».
وزاد أن فرنسا تريد من مجلس الأمن أن يطلب من النظام (السوري) وقف القمع والتفريق بوضوح بين قمع النظام وتعبير الشعب السوري في دفاعه عن حقوقه الأساسية ودعم المبادرة العربية.
وحذت برلين حذو باريس وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيلله في مؤتمر صحافي مقتضب مع نظيره السلوفاكي ميكولاس تسوديندا في برلين أمس ان حكومة بلاده ترى أن مسودة مشروع القرار الروسي ليست كافية.
وأضاف فسترفيلله ان الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي سيواصلان الضغط على حكومة موسكو من اجل تغيير موقفها من الأزمة السورية وذلك بهدف اتخاذ موقف أوروبي موحد بخصوص ما يحدث في سورية.
وحول التعديلات الروسية، قال متحدث ألماني «آن الأوان ليجري المجلس مفاوضات جدية» حول القمع في سورية.
وأوضح ديبلوماسي غربي آخر لـ «فرانس برس» ان النص الروسي الجديد «يجمع التعديلات المقترحة من قبل اعضاء المجلس» دون إحراز تقدم في الجوهر.
ورأى «انها مناورة جديدة تسويفية». وتساءل «هل لدينا الان قاعدة عمل واضحة» لمفاوضات محتملة «في حال اظهر الروس حسن نية بدلا من محاولة كسب الوقت».
من جانبه، أعرب غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي أمس عن استعداد موسكو لمواصلة العمل مع الغرب على قرار من مجلس الأمن شرط أن يستثني الحل العسكري معربا رفض بلاده إرسال قوات عسكرية دولية إلى هذا البلد.
ونقلت وسائل إعلام روسية عن غاتيلوف قوله خلال مؤتمر صحافي أسفه لمحاولة الدول الغربية خلال مناقشة القرار الروسي حول سورية إدخال سلسلة من التعديلات والإضافات والاقتراحات «التي تشوه المضمون الايجابي».
وقال «نحن لا نستطيع أن نساند هذا الأسلوب ونعتبر أن النص يجب أن يكون متوازنا وموجها إلى الطرفين. لأن القول إن السلطات السورية تتحمل مسؤولية كل شيء أمر غير صحيح».
وأشار المسؤول إلى أن هدف القرار يتمثل في دعوة جميع الأطراف المتنازعة في سورية إلى وقف العنف فورا والجلوس إلى طاولة المباحثات.
واشار إلى أن الدول الغربية «حذفت» دعوة وقف العنف إلى الطرفين وعدم جواز قرار حل النزاع بالقوة «الأمر الذي يدفعنا للتفكير حول الطرق التي يبحث عنها الشركاء الغربيون لحل المعضلة».
وأكد رفض روسيا إرسال قوات عسكرية دولية إلى سورية لأنه «لن يؤدي إلى نتائج إيجابية» مضيفا «من جانبنا فإننا لن نؤيد قرار إرسال أي قوات.. وأنا أستبعد أن يتم اتخاذه».
وشكك المسؤول الروسي بأن يكون لجامعة الدول العربية الحق في إرسال قوات حفظ سلام عربية إلى سورية قائلا «على حد علمي فإن الجامعة العربية لا تملك مثل هذه الصلاحيات. فهذه مهمة لا تدخل في بنود تفويضها».
على صعيد المواقف، رفض مصدر رسمي سوري الدعوات التي أطلقتها قطر بشان ارسال قوات عربية الى سورية لوقف أعمال العنف.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين أن «سورية تستغرب صدور تصريحات عن مسؤولين قطريين تدعو الى إرسال قوات عربية إليها وتؤكد رفضها القاطع لمثل هذه الدعوات التي من شانها تأزيم الوضع واجهاض فرص العمل العربي وتفتح الباب لاستدعاء التدخل الخارجي في الشؤون السورية».
وكان أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني اعرب عن تأييده لإرسال قوات عربية الى سورية لوقف اعمال العنف في هذا البلد، في اول دعوة من هذا النوع تصـدر عن قائد عربي.
وأكد المصدر المسؤول «ان الشعب السوري الفخور بكرامته وسيادته يرفض جميع أشكال التدخل الخارجي في شؤونه وتحت اي مسمى كان وسيتصدى لأي محاولة للمساس بسيادة سورية وسلامة اراضيها».
ولفت المصدر في التصريح الذي بثته سانا الى انه «سيكون من المؤسف ان تراق دماء عربية على الأراضي السورية لخدمة اجندات معروفة لاسيما بعد ان باتت المؤامرة على سورية واضحة المعالم».
وفي سياق مواز، قال مصدر عربي أمس إن الحكومة السورية لن تعترض على تمديد مهمة بعثة مراقبي الجامعة العربية لكنها لن تقبل توسيع نطاق تفويضها.
وقال المصدر «نتيجة الاتصالات التي أجريت على مدى الاسبوع الأخير بين الجامعة العربية ودمشق أكدت أن سورية لن ترفض تمديد تفويض مهمة المراقبة العربية لشهر آخر.. إذا دعا وزراء الخارجية العرب لذلك في الاجتماع القادم».
وقال المصدر إن سورية ستوافق على زيادة عدد المراقبين الذي يقل حاليا عن 200 لكن لن تسمح بإعطائهم مهام تقصي حقائق رسمية أو بدخولهم «مناطق عسكرية» لم يتم الاتفاق عليها.
وكانت متحدثة باسم الأمم المتحدة أعلنت أمس الأول ان المنظمة الدولية ستباشر خلال ايام تدريب مراقبين عرب بناء على طلب الجامعة العربية لإرسالهم لاحقا الى سورية.
وأوضحت المتحدثة فانينا مايستراكي ان هذا القرار يأتي استجابة لطلب رسمي تقدمت به الجامعة العربية على ان يبدأ التدريب في القاهرة بعد الاجتماع العربي الوزاري المقرر الاحد في العاصمة المصرية لمناقشة تطورات الوضع في سورية وعمل المراقبين. وسيتولى التدريب موظفون في المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.
وقالت «بناء على طلب الجامعة العربية، وافقت المفوضية العليا على تدريب مراقبين وستتوجه لهذا الغرض الى القاهرة».
وأوضحت ان التدريب كان ينبغي ان يبدأ اسرع ولكنه تأجل بطلب من الجامعة العربية الى ما بعد اجتماع اللجنة الوزارية في القاهرة. ولم تتمكن المتحدثة من توضيح عدد المراقبين الذين سيتم تدريبهم ولا عدد خبراء الأمم المتحدة المشاركين في التدريب.
من ناحية أخرى، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست أمس ان الاتهامات الفرنسية حول تزويد سورية بالأسلحة «لا تستند الى دليل ولا أساس لها».
وصرح مهمنبارست في لقائه الصحافي الاسبوعي بأن «تصريحات المسؤولين الفرنسيين غير دقيقة. مع الأسف، نشهد بانتظام مواقف سياسية لا تستند الى دليل ولا أساس لها من قبل مسؤولين في بعض الدول الأوروبية وهذه المرة الأمر يتعلق بمسؤولين فرنسيين».