Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول بندوة تحت عنوان «لهم نهج.. ولنا نهج»
صالح عاشور: الدستور حافظ على استقرارنا السياسي والمعارضة الحقيقية تبني ولا تهدم وبعض الدول لم تفضل تجربتنا الديموقراطية بسبب نهج المعارضة
20 يناير 2012
المصدر : الأنباء






17 استجواباً قدمت خلال سنتين ونصف السنة هدفت إلى عدم استمرار المحمد في إدارة البلاد
بعض القوى السياسية حصنت وزراءها على حساب مصلحة البلد
المطالبة بعرض تشكيل الحكومة على المجلس تدخّل في صلاحيات سمو الأمير
عندما رأينا انحرافاً في «الخارجية» استجوبنا وزيرهابيان عاكوم
أعلن النائب السابق مرشح الدائرة الأولى صالح عاشور عن بدء الاتصالات لتشكيل كتلة نيابية وطنية من النواب المخلصين هدفها الوقوف ضد أي نائب يريد هدم المكتسبات الدستورية، مبينا انها ستضم جميع الأطياف وستسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية لجميع المواطنين لأنهم سواسية أمام الدستور.
وأشار عاشور خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول بندوة تحت عنوان «لهم نهج ولنا نهج» الى ضرورة بناء المستقبل وحل جميع القضايا القائمة والملفات العالقة والتفكير في مستقبل أبنائنا.
في البداية تحدث عاشور مرحبا بالحضور قائلا انه رغم الظروف السياسية الصعبة التي عصفت بالبلاد أجد هذا التفاعل الشعبي في حضور الندوات الانتخابية مما يجعلني أتفاءل بأنكم قد تساميتم عن الخلافات والجراح وصممتم على المشاركة في هذا العرس الديموقراطي وهو الامر الذي يعكس رغبة شعبية حقيقية في الاستقرار المأمول
وقال ان الربيع العربي الذي اجتاح الدول العربية من شمال افريقيا الى الشرق الأوسط يقترب قليلا من منطقة الخليج العربي مبينا اننا بدأنا نشهد توسع هذا الربيع في الدول العربية من خلال الدعم الخليجي المالي والإعلامي والسياسي «غير ان هناك مخططا واضحا من القوى الكبرى والقوى الغربية لرسم خارطة جديدة للمنطقة» لافتا الى اننا كنا منذ نحو 10 سنوات نسمع عن شرق أوسط جديد واليوم رأينا هذا الشرق الأوسط الجديد بعد تساقط الحكومات وتغيير الحكام ولايزال هذا الربيع العربي يستكمل مشواره في عالمنا ويجب ان ننتظر وصول هذا الربيع لدولنا مضيفا انه بات من الواضح ان الهدف من كل هذا هو تعزيز المشاركة الشعبية والديموقراطية وان يختار الشعب برلمانه وان يكون له حق التشريع والرقابة والادارة السياسية.
واضاف: «ولكن ما كانت تتمناه الشعوب العربية من ديموقراطية حقيقية وصل للكويت قبل نصف قرن حيث وضع الآباء والأجداد هذا الدستور وهو الذي حافظ على استقرارنا السياسي طلية الفترة الماضية ولن نصل للمرحلة التي وصلت اليها الشعوب العربية من انقلاب على الحكم والتغيير مشيرا الى انه رغم هذه الديموقراطية التي تعززت في الكويت ولكننا لم نسمع ان هناك دولا ستأخذ تجربتنا الديموقراطية... ولعل أحد أسباب ذلك هو شكل المعارضة لدينا والتي لا أعتبرها معارضة حقيقية فالمعارضة هي التي تبني الدول وليست كالمعارضة لدينا التي شوهت الصورة في الحقيقة اذ وصلنا لمرحلة ان نجد البعض قد كفر بالديموقراطية استنادا إلى انها تخرب البلد وباتت تخلق الفتن موضحا ان هناك بعض الدول في الخليج باتوا يوجهون سهامهم الى الكويت بسبب هذه الديموقراطية التي لا يريدونها ان تنتقل اليهم.
وبين ان «البعض داخل مجلس الأمة غير راض عن تركيبة المجلس لان لديه أهدافا خاصة وبسبب عدم اتفاق الأغلبية معه بدأ بتحقيق أهدافه من ناحية أخرى بالدعوة لتغيير الرئيس تارة وتارة المطالبة بحل مجلس الأمة مدللا على ذلك بأنه اذا ما استرجعنا الأحداث الماضية خلال السنوات السابقة نرى انه كان لدينا 7 حكومات و4 مجالس برلمانية تخللها تقديم 17 استجوابا خلال سنتين ونصف السنة بينهما 10 وجهت لسمو رئيس مجلس الوزراء بينما كان لدينا في المجالس التي قبل ذلك 15 استجوابا قدمت خلال 35 سنة مؤكدا ان كل هذا كان بأجندة واضحة وهدفها ألا يستمر الشيخ ناصر في إدارته للبلاد».
وأشار عاشور الى انه كان قد تناول ضرورة محاربة الفساد من خلال استجواب الوزراء المعنيين وهم المحسوبون على بعض القوى السياسية وبعض الأطراف مثل الوزراء محمد البصيري وهلال الساير ومحمد العفاسي ولكن هؤلاء النواب حصنوا وزراءهم من أي مساءلة سياسية وكانوا يتجهون مباشرة الى سمو رئيس الوزراء موضحا ان تحصين وزرائهم وللأسف كان على حساب المصلحة العامة للبلد مضيفا ان البعض منهم وللأسف مقابل ذلك بدأوا بشن حملة قوية لتشويه سمعة مجلس الأمة حيث الانحدار بلغة الخطاب السياسي حتى وصل الأمر لسوء السلوك النيابي والضرب بين الأعضاء حتى أصبحنا فرجة للإعلام وتشوهت صورة هذه الديموقراطية، مضيفا: نجد انهم بعد كل هذا اتجهوا الى القضاء حيث بدأنا نشاهد هجوما قويا على السلطة القضائية وهو الأمر الذي لا يجوز القبول به.
وأكد ان التعرض للسلطة القضائية وتشويه صورتها والاعتراض على أحكامها القضائية يعتبر جزءا من مخططهم لهدم البلاد مما يجعل مستقبل البلاد في خطر، مبينا اننا وصلنا لمرحلة غير مسبوقة حتى بدأوا يحرضون الشباب على نقد القرارات وهذا منحى خطير جدا ولعل ما نقرؤه في مواقع التواصل الاجتماعي يؤكد ذلك.
واستشهد عاشور على ذلك بالتصريحات الآن وتحديدا منذ حل المجلس وتكليف رئيس مجلس الوزراء الجديد حيث تهدده بالمساءلة والاستجواب متسائلا عما يطرحه البعض من المرشحين الآن بضرورة ان يعرض التشكيل الحكومي على البرلمان قبل القسم الدستوري أو رئيس الحكومة.. ألا يعتبر ذلك تدخلا في صلاحيات سمو الأمير؟!
وأشار الى عدم اعتراض سمو رئيس مجلس الوزراء رغم كل ذلك على حقهم في الاستجواب حيث لم يعترض على مواجهة الاستجوابات التي وجهت له وصعد المنصة وواجه 4 استجوابات ولكنهم لم يرتضوا ذلك فتوالت الاستجوابات من أجل إسقاط حكوماته ولم يستطيعوا حل المجلس فلجأوا الى التجمعات خارج المجلس وتنظيم الاعتصامات الى ان بدأ التصادم مع رجال الأمن ووصل الأمر الى اقتحام مجلس الأمة، مبينا انه لا يجوز لأي نائب بعد الجلسات دخول المجلس إلا بإذن من رئيس المجلس حتى وزراء ورؤساء الدول لا يدخلون المجلس إلا بإذن من الرئيس ولكن هم دخلوه عنوة وبشكل أساء للمؤسسة الديموقراطية.
وقال موجها حديثه للناخبين انه بعد حل المجلس واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة فإن الأمر بيدكم الآن لأنكم أصحاب القرار لتحديد مصير الكويت.
وأشار عاشور الى اتهامهم بانهم يقفون مع الحكومة دائما مؤكدا ان هذه الاتهامات غير صحيحة وهي في حقيقة الأمر دعاية مغرضة هدفها تشويه سمعة نواب الدائرة الأولى، وقال أتحدى ان يثبت أي شخص انه كان لنا موقف واحد ضد الشعب الكويتي، فمواقفنا تشهد انها كانت ولاتزال مع مصالح شعبنا وناخبينا وفي الكثير من القضايا كقضايا القروض والمعسرين والمديونيات والكوادر والرواتب وقانون الخصخصة ومكافأة الطلبة وحقوق المرأة مؤكدا ان مضابط مجلس الأمة تشهد أننا كنا في كل هذه المواقف ضد الحكومة لأننا لا يمكن ان نخذل ناخبينا وسنبقى على العهد ان وفقنا ووصلنا للبرلمان المقبل فلن نغير مواقفنا وسنكون مدافعين عن حقوق الشعب ومع مصالح المواطنين.
وذكر: نحن وقفنا ضد الاستجوابات المقدمة لرئيس الحكومة لأنها شخصانية يريدون فيها رأسه ونحن في النهاية قضاة لا يمكن ان نقبل الاستهداف الشخصي على حساب مصلحة البلاد واستقرارها، مدللا على الشخصانية وراء هذه الاستجوابات كالاستجواب الذي قدم لسمو الرئيس السابق بشأن مساجد الشينكو وبشأن البيئة وبشان الرياضة فهذه الاستجوابات فيها روح الانتقام وإذا رأينا خطأ فنحن من نقوم بالاستجواب وهذا ما قمنا به بالفعل عندما استجوبنا وزير الخارجية لما رأينا ان هناك انحرافاً في الوزارة وكنا بصدد استجواب وزير الداخلية لولا حل المجلس.
وقال ان البعض ينتقد عدم انضمامنا ومشاركتنا لهم في ساحة الإرادة وأنا أتساءل هل من ذهب الى ساحة الإرادة كان على حق.. هل كانوا يريدون الاستقرار أم الفوضى مبينا ان مشروعهم كان إسقاط ناصر المحمد فقط وليس لمصلحة المواطن، مستغربا تمسكهم بالدستور وهناك منهم من وصل للمجلس وهو خارج من رحم الانتخابات الفرعية متسائلا هل يريدوننا ان نشاركهم في ساحة الإرادة وبعضهم يصفوننا بالتكفيريين والصفويين مؤكدا ان كلنا كويتيون لا فرق بين سنة وشيعة ولكن هناك توجهات منحرفة لدى البعض منهم وشغلهم الشاغل الطائفية مؤكدا أيضا اننا لا يمكن ان نقف مع من يمزق وحدتنا الوطنية.
وتحدث عاشور عن المناهج الدراسية وكيف ان بعض المواد تسيء الى طائفة كبيرة من الشعب الكويتي وعندما تناولنا ضرورة تعديلها تم تهديد الوزير المعني بالاستجواب كاشفا في هذا الصدد انهم قدموا لسمو الأمير تقرير اللجنة التي أمر الحكومة بتشكيلها لبحث هذه المسألة وأوصت هذه اللجنة في تقريرها بأن هناك مفردات يجب ان تشطب لأنها تسبب التفرقة مستغربا نواياهم التصعيدية حيال ذلك رغم ان هذا الأمر تم بتعليمات سامية.
وتطرق الى لغة الخطابة لدى بعض الأئمة والخطباء مؤخرا وكيف بدأوا بمهاجمتنا حتى وصلوا الى عقيدتنا وشعائرنا الحسينية مؤكدا انها خط أحمر لا يجوز تجاوزها أو مسها وهو الأمر الذي تفهمه وزير الأوقاف وأوقف بدوره هؤلاء الخطباء ولكن لم يسلم هو الآخر من التهديد بالاستجواب لافتا الى ان الكل يعلم ما عمله مركز «وذكر» عندما نشر بأن يوم عاشوراء يوم فرح وسرور ومن المسلم انه يوم حزن وبكاء على مصائب آل البيت الطاهرين مضيفا اننا ندعو الى تعزيز وحدتنا الوطنية وهم يريدون الإثارة الطائفية وهو ما لانقبله ابدا لذلك لا يمكن لنا ان نجتمع معهم في ساحة الإرادة لانهم يريدون عزل الطرف الآخر متسائلا كيف إذا وصل هؤلاء لمقاليد السلطة أي رئاسة الحكومة الشعبية؟ مطالبا بوقفة جادة ضد هؤلاء الذي لا يريدون الإصلاح والاستقرار للكويت.
وتطرق عاشور الى نهجهم القادم في المجلس مشيرا الى انه وآخرين خلال لقائهم مع سمو الأمير قالوا له نحن وقفنا مع استقرار البلاد لا الحكومة من أجل الأمن والأجيال القادمة والتنمية ورغم ذلك اعتبرنا الكثيرين انبطاحيين فهل هذه هي المكافأة لنا؟ وأضاف: قلنا لسمو الأمير ان من يحالفه الحظ منا في الوصول لمقاعد البرلمان مرة أخرى سنفكر 50 مرة قبل ان نقف في الصف السابق وعلى ذلك نريد ان تكون هناك حكومة قوية وصادمة ويجب ان تكون يدكم قوية حفاظا على امن البلد والاستقرار وأضاف: لذلك أقول نعم لقد انتهى شهر العسل مع الحكومة ما لم ترجع الى جادة الصواب ويتم تطبيق الدستور والقانون على الجميع فيجب ان يشعر المواطن بالعدالة الكاملة وعدم التمييز بينه وبين أي فئة أخرى.
ووجه عاشور رسالة الى رئيس الحكومة القادم قائلا: اذا كان الاستجواب سيحقق الهدف سنكون أول من يستجوب.. واذا كان الخروج الى الشارع سيحقق الهدف فنحن نستطيع الخروج بالآلاف، مبينا اننا لا نقول ذلك من فراغ.
وشدد على ضرورة ان تعي الحكومة جيدا مسؤولياتها وألا تسمح للمخربين بالتمادي في دمار وخراب البلد واستقراره موضحا اننا ننتظر اجراءاتها تجاه اقتحام مجلس الأمة، اذ يجب عليها ان تطبق القانون على الجميع فإذا سمحت اليوم باقتحام المجلس فغدا سيتم اقتحام مجلس الوزراء وبعده دار سلوى مؤكدا اننا لم ولن نقبل بذلك أبدا ولن نكون معكم إذا لم تطبقوا القانون.
وأعلن عاشور انهم بدأوا اتصالاتهم للبدء بتشكيل كتلة نيابية وطنية من النواب المخلصين حتى نقف ضد أي نائب يريد هدم مكتسباتنا الدستورية وستضم هذه الكتلة جميع الأطياف مؤكدا انهم سيسعون جاهدين لتحقيق العدالة الاجتماعية لجميع المواطنين فهم سواسية أمام الدستور منتقدا اعتماد معايير خاصة والواسطة والمحسوبية المتبعة في بعض مؤسسات الدولة ككلية الشرطة والكلية العسكرية والحرس الوطني والسلك الديبلوماسي مبينا ان هناك فئات كثيرة مظلومة مطالبا بمسطرة واحدة للتعيين والالتحاق بهذه الجهات حالهم حال التوظيف عن طريق ديوان الخدمة المدنية والالتحاق بجامعة الكويت فلا يجوز ان يكون التعيين في هذه الجهات محصورا في فئة دون أخرى وآن الأوان لأن يكون الفيصل هو القانون
وأشار عاشور الى ضرورة بناء المستقبل وحل جميع القضايا القائمة والملفات العالقة منذ سنوات موضحا ان فائض الميزانية يقدر بـ 9 آلاف مليون دينار وعلى ذلك يجب ان نفكر في مستقبل أبنائنا وان تكون لدينا تصورات لبناء كويت المستقبل.
واختتم عاشور حديثه موجها رسالة الى ناخبي الدائرة الأولى قائلا: لا اعرف كيف أرد لكم الجميل فقد وقفتم معي طوال السنوات الماضية ولقد حاولت جاهدا ان أمثلكم خير تمثيل وهذا واجب علي التزم به لتحقيق كل طموحاتهم ومساعدتكم وإن شاء الله سأكون على العهد والوعد ما استطعت وواجبي ان أكون مخلصا لكم.