فجر العالم البريطاني ومهرب الآثار «جوناثان توكلي باري» 62 عاما مفاجأة كبرى في تصريحات نشرتها «روزاليوسف» المصرية، أكد فيها أن سرقة رأس الملك الفرعوني «امنحوتب الثالث» لم تكن مجرد مغامرة عادية لسرقة الآثار من مصر بل كانت مدبرة وقد شارك فيها علماء أثار كبار ومشهورون من إسرائيل عملوا بناء على خطة إسرائيلية محكمة بالتعاون مع نظام مبارك للوصول إلى مقبرة الملك المصري بالاسم وأنهم حصلوا على معاونة علمية من عالم آثار مصري كبير رفض باري الإفصاح عن بياناته أو حتى الحرف الأول من اسمه للحفاظ على علاقاته الجيدة لليوم معه على حد تعبيره.
واعترف باري لأول مرة أن سرقة رأس امنحوتب الثالث كانت رسمية بامتياز حتى إنهم وضعوا تحت تصرف مجموعة سرقة الآثار من نظام مبارك تمويلا مفتوحا من أجل التوصل لمكان الملك امنحوتب الثالث بالذات.
وطبقا لشهادة توكلي باري فإن الرأس تم إخفاؤها بواسطته هو بعد أن تسلم الطريقة التي اشتراها رجال مبارك من الموساد الإسرائيلي وقد قام بتركيب المواد الكيميائية اللازمة داخل شقة خاصة استأجرها له ضباط كبار عملوا مع نظام مبارك لا يعرف أسماءهم بالجيزة، حيث كان يسكن كلما نزل مصر ويحكي أن تلك الشقة كانت توفر له الخصوصية وكان لا يمكن لأحد دخولها إلا بتعليمات خاصة من رجال مبارك وبتعليمات رجال الشرطة الذين عملوا بأمر رجال مبارك. باري أوضح أنه قام بإخفاء معالم رأس الملك امنحوتب بالكامل وأنه أدخل تعديلات في الشكل والألوان حتى بدت الرأس هدية سياحية وبالفعل حصلوا له على فواتير هدية مشابهة بدقة من داخل دفاتر المتحف المصري بالقاهرة وأنه نزع الرأس الهدية ووضع مكانه الرأس الحقيقي بعد أن أخفى معالمه وفي المطار لم يتمكن كالعادة رجال الجمارك من كشف الطريقة شديدة التعقيد.
في لندن عقب وصول القطعة كان باري يقوم بعملية عكسية بعلم رجال مبارك فكان بمقادير خاصة من مواد كيميائية يعيد القطع لحالتها الطبيعية دون المساس بها أثريا وهكذا نجحوا كما يؤكد في تهريب أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية مصرية نادرة في الفترة من عام 1994 وعام 2010 محققين مكاسب خيالية بمليارات الدولارات السهلة. أما السر فقد كان ـ كما يؤكد عالم الآثار البريطاني ـ فهو أن الملك امنحوتب الثالث هو ابن الملك الفرعوني العظيم تحتمس الثالث المعروف علميا أنه فرعون سيدنا موسي الذي غرق في البحر يوم هروب العبرانيين من مصر بقيادة النبي موسي، وأرادت إسرائيل واليهود أن يسجلوا أنهم قتلوا الملك تحتمس الثالث وولي عهده امنحوتب الثاني وسرقوا محتويات رفاة وآثار ابنه الثاني «امنحوتب الثالث» الذي حكم مصر بعد غرق الفرعون الكبير في البحر وموت أخيه البكر في ضربة موت الأبكار.
المثير أن باري استشهد بآيات من التوراة ليؤكد صدق رأي العلماء حاليا حيث الإصحاح الثاني من سفر الخروج ثاني أسفار التوراة فقرة 23 يقول: «وحدث في هذه الأيام الكثيرة أن ملك مصر مات وتنهد بنوا إسرائيل من العبودية وصرخوا فصعد صراخهم إلى الله من أجل العبودية» وهو ما يثبت بالقطع أن موسى الذي بعث وهو ابن 80 عاما مع أخيه البكر «هارون» ابن الـ 83 عاما قد عاصر 3 فراعين مصريين.
كما فجر توكلي باري لأول مرة قضية في منتهى الخطورة وهي أن فرعون سيدنا موسى لم يكن رمسيس الثاني كما اعتقد البعض، وان ذلك الاعتقاد غير سليم بالمرة من الناحية العلمية والتاريخية حتى أن امنحوتب الثالث قد حكم مصر قبل الملك رمسيس الثاني بأكثر من 100 عام كاملة.