Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
الأحزاب المصرية تقترب من التوافق على السياسة الاقتصادية
21 يناير 2012
المصدر : القاهرة ـ رويترز
تبدي جماعة الإخوان المسلمين مرونة لافتة في مجال السياسات الاقتصادية بعدما حققت نصرا كبير قد يجعلها تسيطر على نصف مقاعد البرلمان في أول انتخابات شهدتها البلاد بعد ثورة العام الماضي. ووعدت الجماعة الناخبين بتحسين معيشة الفقراء لكنها نأت بنفسها عن اقتراحات جذرية تتعلق بإعادة توزيع الثروة، مؤكدة أنها ستجري مشاورات مع أحزاب أخرى تحت قبة البرلمان.
وتطلق الجماعة حملة مدهشة في أوساط رجال الأعمال تعلي من أهمية أسواق المال وتتعهد باحترام الملكية الفردية وحماية السياحة التي تعد أحد أهم مصادر العملة الصعبة للبلاد.
ورغم الاستياء الذي تبديه الجماعة تجاه الخمور والبكيني قالت إنها لن تسعى لحظرهما في المناطق السياحية.
وقال م.أشرف بدر الدين رئيس لجنة السياسات الاقتصادية بالجماعة لـ «رويترز» «سنكون جزءا من البرلمان.. سنعمل بدعم من أحزاب أخرى».
وبعد مرور عام على الإطاحة بالرئيس حسني مبارك تسعى معظم الأحزاب الكبرى للتوصل إلى توافق على أسلوب إدارة اقتصاد البلاد بعدما أصبح تآكل الاحتياطي النقدي ينذر بانهيار العملة وبعد أن اضطرت الحكومة التي تسعى لتمويل عجز الموازنة إلى دفع سعر فائدة على أذونات الخزانة قصيرة الأجل يزيد على 15%.
وربما يتحقق التوافق في اللحظة المناسبة بما يجنب البلاد كارثة اقتصادية.
يقول انجلوس بلير رئيس الأبحاث بشركة بولتون المالية «البرلمان الجديد سيواجه بعض التحديات الكبيرة ليس أقلها محاولة وضع برنامج توافقي يعيد الثقة ويساعد في استعادة الاستقرار الاقتصادي».
ويضيف «عليهم (البرلمان) أن يتخذوا إجراء قويا حول قضية رئيسية واحدة أو أكثر ليؤكدوا جديتهم».
ووقعت السياسة الاقتصادية للبلاد في مأزق منذ الإطاحة بمبارك.
وتوقفت استثمارات شركات محلية وأجنبية في البلاد على نطاق واسع بسبب الضبابية التي تغلف سياسات الحكومة التي ستأتي بعد الانتخابات والتي ستسيطر عليها أحزاب كانت محدودة النشاط أو مستبعدة تماما في عهد مبارك.
وفي كل الأحوال سيكون الاتفاق على سياسة معينة في هذا البرلمان متنوع الأطياف بمنزلة تحد.. ويؤكد هذا التعقيد أن شكل النظام السياسي القادم لم يتضح بعد.
ولكن ظهرت دلائل في الأسابيع القليلة الماضية على أن الأحزاب بدأت المساومة على السياسات.. فقدم الإخوان المسلمون اقتراحات محددة بشأن تعديلات ضريبية وإصلاحات أخرى. وقال م.أشرف بدر الدين إن جماعة الإخوان المسلمين أجرت اتصالات غير رسمية مع أحزاب أخرى لكنها لم تجر محادثات رسمية معها حول السياسات الاقتصادية.
وقال حسن أبوسعدة رئيس حكومة الظل لحزب الوفد ووزير ماليتها والذي من المتوقع أن يحصد حزبه 10% من مقاعد البرلمان الجديد إن أعضاء الحزب أجروا نقاشات مشجعة مع الإخوان حول الاقتصاد.
ويعتبر حزب الوفد الجديد الليبرالي امتدادا لأحد أعرق الأحزاب السياسية المصرية وهو الحزب المفضل لكثير من رجال الأعمال.
ويقول أبوسعدة «أستطيع أن أستنتج من هذه النقاشات مع الإخوان أنهم معتدلون وليسوا متطرفين وهناك اتفاق كبير (بين الوفد والإخوان) على الأفكار والسياسات».