القاهرة ـ د.ب.أ: اتهم رئيس دولة جنوب السودان، سلفا كير ميارديت السودان باحتجاز نفط خام للجنوب بقيمة 815 مليون دولار في نزاع بشأن تقسيم إيرادات النفط بين البلدين، لكنه لم يغلق الباب أمام إمكانية الوصول إلى اتفاق مع الخرطوم من خلال المفاوضات التي يقودها الاتحاد الأفريقي والجارية الآن في العاصمة الإثيوبية.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية امس عن كير القول في أول كلمة له أمام البرلمان أمس الأول منذ أوقفت جوبا إنتاج النفط إن الخرطوم كانت تمد أنبوبا فرعيا لتحويل 120 ألف برميل يوميا من نفط الجنوب الذي يتدفق عبر الشمال للتصدير. وأضاف: «هذا ما يعادل نسبة 75% من إجمالي ناتجنا اليومي لمصافي التكرير في الخرطوم». وقال: «إن الحكومة في الخرطوم عبارة عن عصابة، وما يحدث لا يمكن وصفه بشيء غير أنه سرقة». وقال إن «الحكومة السودانية أخذت قسرا مبلغ 185 مليون دولار أخرى من قيمة النفط، وإجمالي العائدات التي نهبتها حكومة السودان منذ ديسمبر الماضي يبلغ 815 مليون دولار تقريبا»، غير أنه لم يغلق الباب أمام إمكانية الوصول إلى اتفاق بين جوبا والخرطوم، وقال: «سنستمر في عمل كل شيء ممكن لحل الخلاف مع السودان لنعيد تصدير خام نفط جنوب السودان».
من جهته، قال العبيد أحمد مروح المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية للصحيفة إن «المعلومات التي وردت في خطاب الرئيس الجنوبي غير دقيقة من حيث كمية النفط ولا المبالغ المترتبة عليه، وتهدف إلى تهييج مشاعر الجنوبيين تجاه السودان، وإن الحكومة السودانية أعلنت من قبل أن ما يتم أخذه من مبالغ سيخصم عند وصول الدولتين إلى اتفاق في هذا الخصوص».
وأضاف ان «الحكومة السودانية لم تأخذ نصيبها من رسوم عبور وتصدير نفط الجنوب عبر أراضيها بعد الانفصال حتى لا تتضرر مصالح الدولة الجديدة، وإذا أصرت دولة جنوب السودان على إجراء الإيقاف، فسنعتبره إجراء أحاديا يعطينا الحق في اتخاذ الإجراءات التي تؤمن مصالح شعبنا ولا تضر باقتصادنا».
وأشار إلى أنه «إذا لم تتراجع حكومة الجنوب عن قرار إيقاف إنتاج النفط وتصديره عبر الأراضي السودانية، ثم قررت إعادة التصدير مرة أخرى عن طريق الموانئ السودانية، فينبغي أن يعلموا أن الشروط وقتها ستختلف عن الشروط الحالية وعليهم عندئذ تحمل تبعات وتداعيات قرارهم هذا». ودعا مروح حكومة الجنوب إلى مراجعة موقفها بشأن قرار إيقاف إنتاج النفط، لأن من شأن هذا القرار الأحادي أن يؤثر سلبا على التفاوض في بقية الملفات.