Note: English translation is not 100% accurate
في تقرير أعدته شركة «بيتك» للأبحاث حول الموازنة الجديدة للسلطنة
«عُمان» ترفع حجم الإنفاق إلى 10 مليارات ريال في 2012
28 يناير 2012
المصدر : الأنباء
8.8 مليارات ريال الإيرادات المتوقعة في الموازنة الجديدة
التوظيف أولوية قصوى يليه الإنفاق على قطاعي الأمن والدفاعذكر تقرير أعدته شركة «بيتك» للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) حول الموازنة العامة لسلطنة عمان للعام 2012، أن إجمالي الإنفاق العام شهد زيادة بنسبة نحو 10% للعام الجاري ليبلغ 10 مليارات ريال عماني، مشيرا إلى أن خلق فرص عمل يشغل الأولوية القصوى في الموازنة، حيث يستأثر بنحو 35% منها، بينما يحتل قطاعا الأمن والدفاع المرتبة الثانية بنسبة 26%، في الوقت الذي تعد فيه السلطنة واحدة من أكبر دول العالم إنفاقا على القطاع العسكري.
وأشار التقرير إلى أن الموازنة الجديدة حملت مؤشرات ايجابية من بينها ارتفاع الإيرادات المتوقعة بنسبة 20.5%، وانخفاض العجز إلى نحو 1.2 مليار ريال، بما يجعل السلطنة قادرة على تحقيق أهدافها، إلا أن التقرير حذر من تراجع أسعار النفط على المدى الطويل والذي قد يخلف عجزا ماليا ضخما ويعطل تحقيق بعض الأهداف. وفيما يلي تفاصيل التقرير:
كشفت وزارة المالية في سلطنة عمان عن ميزانيتها لعام 2012 في يناير الحالي. وقد خصصت الحكومة العمانية 10 مليارات ريال عماني لنفقات الميزانية في عام 2012، بزيادة قدرها 9.9% على أساس سنوي أو 0.9 مليار ريال من النفقات لعام 2011 والتي بلغت 9.1 مليارات ريال.
وبالنظر إلى توزيع هذه النفقات، نرى أنه تم تخصيص 35% من حجم الإنفاق المتوقع لعام 2012 لإنفاقه على الوزارات المدنية، والتي تعكس الأولوية الأعلى في سلطنة عمان لتوفير فرص عمل للمواطنين في القطاع العام. وتهدف الميزانية إلى خلق 36000 فرصة عمل في القطاع العام لهذا العام، وتتركز فرص العمل الجديدة بشكل رئيسي لتعزيز حجم عدد أفراد القوات المسلحة بالسلطنة. بالإضافة إلى ذلك، فإنه من المتوقع أن توفر المؤسسات العامة في الدولة 2000 فرصة عمل جديدة للشباب العماني في عام 2012. وتعد سلطنة عمان واحدة من أعلى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث نسبة الشباب إلى عدد السكان. ويؤكد ذلك التعداد الأخير لصندوق النقد الدولي والذي يشير إلى أن معدل البطالة بين المواطنين العمانيين (ومعظمهم من الشباب) بلغت نسبته 24.4% في عام 2010.
ويخصص اكبر ثاني جزء من نفقات الميزانية لعام 2012 لقطاعي الدفاع والأمن بنسبة 26%. وتعد نسبة الإنفاق على الدفاع في سلطنة عمان من بين أعلى المعدلات في العالم مع ما يقرب من 10.0% من مجموع الناتج المحلي الإجمالي لعدة سنوات مضت. يأتي حجم الإنفاق على الأمن والتسلح مع تزايد حالة عدم الاستقرار على حدودها الجنوبية مع اليمن، إضافة إلى التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز والتي تهدد مرور السفن في المياه الإقليمية الشمالية للسلطنة، إضافة إلى بعض التهديدات الخارجية التي قد تواجهها. وعلاوة على ذلك فان المظاهرات التي شهدتها السلطنة في عام 2011 أدت إلى إعادة تقييم للأمن الداخلي للسلطنة.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت النفقات المخصصة لقطاع التعليم لتصل إلى 1.3مليار ريال وهو ما يمثل 13% من مجموع النفقات لعام 2012، وذلك ارتفاعا من الإنفاق على التعليم خلال عام 2011 والذي بلغ مليار ريال عماني ما يمثل 11% من مجموع النفقات في عام 2011. الحكومة العمانية تعتزم تقديم برنامج التدريب من أجل التوظيف. وتتوقع الحكومة أن يتم تدريب 24 ألفا من العمانيين وانخراطهم في إطار هذا البرنامج لتدريبهم محليا و12 ألفا في الخارج. ومن المقرر أن يتم تأهيلهم من خلال دورات في اللغة الإنجليزية قبل ابتعاثهم إلى الخارج للتدريب.
إضافة إلى ما سبق، فإن من الأولويات الأخرى التي تنوي الحكومة الإنفاق عليها والتي تم تسليط الضوء عليها في ميزانية 2012 ما يلي:
٭ تخصيص نصف مليار ريال للإنفاق على القطاع الصحي.
٭ تخصيص 100 مليون ريال للإنفاق على الضمان والرعاية الاجتماعية.
٭ وضمن هذه الميزانية التنموية لهذا العام سيتم تخصيص اعتمادات بقيمة 120 مليون ريال لبناء 2500 وحدة سكنية لذوي الدخل المحدود.
ويقدر حجم الدعم الحكومي المقدم بشكل مباشر وغير مباشر للمواطنين بـ 1.2 مليار ريال.
وبالنظر إلى الإيرادات المتوقعة للميزانية، فإنه يتوقع للسلطنة زيادة إجمالي الإيرادات بنسبة 20.5% على أساس سنوي، وصولا إلى حجم إيرادات متوقع في 2012 عند 8.8 مليارات ريال، ارتفاعا من إيرادات الميزانية في عام 2011 والتي سجلت 7.3 مليارات ريال، بدعم من نمو الإيرادات النفطية القوية. ومن المتوقع لعوائد النفط (والذي يشكل نحو 80% من إجمالي الإيرادات) أن ترتفع بنسبة 20.3 % على أساس سنوي لعام 2012 وصولا إلى 7.1 مليارات ريال لعام 2012، وذلك ارتفاعا من عوائد محققة من النفط بقيمة 5.9 مليارات ريال لعام2011 مع استمرار التوقعات ببقاء أسعار النفط عند الـ 100 دولار للبرميل في عام 2012.
وبالتالي، فانه من المتوقع أن يتراجع العجز في ميزانية سلطنة عمان في عام 2012 إلى 1.2 مليار ريال عماني، ما يمثل (5% من الناتج المحلي الإجمالي) وذلك تراجعا من عجز لعام 2011 تبلغ قيمته 1.9 مليار ريال عماني ما يمثل (7.5% من الناتج المحلي الإجمالي). نعتقد أن الأهداف المالية التي وضعتها السلطنة ستستطيع تحقيقها خاصة في ظل الأسعار الحالية للنفط الخام والتي هي أعلى بكثير من سعر التعادل للنفط والبالغ 75 دولارا للبرميل، وأظهرت البيانات أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط للنفط الخام لايزال مرتفعا فوق مستوى الـ 100 دولار وذلك خلال شهر ديسمبر 2011، وبلغ متوسط سعر البرميل خلال عام 2011 نحو 95 دولارا للبرميل. نتوقع أن يستمر الاتجاه التصاعدي لأسعار النفط في عام 2012، وان تبقى الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل.
ومع ذلك، فلابد أن نضع بالحسبان أن السلطنة من الممكن أن تواجه المخاطر في حال هبوط أسعار النفط لفترات طويلة. ويمكن لانخفاض أسعار النفط عن المستويات المرتفعة السائدة تاريخيا أن يؤدي بسرعة إلى عجز مالي ضخم. إذا ما استمر، وفي حال انخفاض الأسعار، فمن الممكن أن يحصل تراجع في الإنفاق، مما يؤدي إلى تراجع النمو بشكل حاد في الاقتصاد غير النفطي. ان تنفيذ سياسات مالية محكمة على المدى الطويل يعتبر حجر الأساس لنجاح السياسات المالية وتحقيق الاستدامة المالية للدولة.
مع إدراكنا لما تقوم به الدولة من خطوات حثيثة نحو التنويع الاقتصادي خاصة من خلال الصادرات غير النفطية، وبشكل رئيسي البتروكيماويات ومن ثم الأسمدة واللذان يمثلان نحو 20.0% من إجمالي الصـادرات.