Note: English translation is not 100% accurate
لإخراج منطقة اليورو من أزمتها
زعماء أوروبا وأميركا يتبادلون الأفكار في دافوس
28 يناير 2012
المصدر : دافوس ـ أ.ف.پ

استعرض صناع القرار الرئيسيون في أوروبا والولايات المتحدة الأفكار بهدف إخراج منطقة اليورو من أزمة ديونها في منتدى دافوس امس، وذلك قبل أيام من قمة أوروبية مهمة.
ويأتي اجتماع الزعماء السياسيين والاقتصاديين من أنحاء العالم في المنتجع الواقع بين جبال الألب السويسرية مركزا على اليونان بين شؤون اخرى.
وتوقع المفوض الاقتصادي الأوروبي أولي رين ان تتوصل اليونان الى اتفاق مع الدائنين من جهات خاصة لإسقاط ديون خلال عطلة الأسبوع او الأيام القليلة المقبلة.
ويجري رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس محادثات مع البنوك وهيئات التأمين لتبادل طوعي للسندات ما يؤدي لشطب مائة مليار يورو من الديون اليونانية التي تبلغ 350 مليارا.
ومن شأن عدم التوصل الى اتفاق ان تتخلف اليونان عن سداد ديونها ما يلحق كارثة اقتصادية باليونان نفسها ويهدد ايضا البنوك الدائنة للحكومة اليونانية بمبالغ ضخمة ويفرض ضغوطا على دول اخرى بمنطقة اليورو. وقد بدأ زعماء الاسواق العالمية والوفود المشاركة في دافوس إظهار بعض التفاؤل بشأن الاتفاق اليوناني، اذ يأملون ان تطوي قمة الاتحاد الأوروبي الاثنين صفحة أزمة الديون وتتيح للحكومات التحرك باتجاه إقرار اجراءات لتنشيط النمو.
ويتواجد وزيرا مالية ألمانيا وفرنسا ورئيس البنك المركزي الأوروبي في دافوس لبحث استراتيجيات التحرك الاقتصادي وكيفية تعزيز منطقة العملة الأوروبية الموحدة تجاه عثرتها بعد الانتقادات الشديدة التي وجهها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وسيلتقي الثلاثة مجددا الاثنين في بروكسل لحضور احدث قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي وستكون الاولى منذ خفضت وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لعدد من بلدان منطقة اليورو.
كما يبحث وزير المالية الأميركي تيموثي غايتنر التوقعات المرتقبة للاقتصاد العالمي بعد إقرار ادارة أوباما بأن التباطؤ الذي تشهده منطقة اليورو أثر سلبا في النمو الأميركي وذلك مع اقتراب موسم انتخابات الرئاسة الاميركية التي تجري في نوفمبر المقبل.
وكانت شكوك قد خيمت خلال منتدى دافوس على آفاق الاقتصاد العالمي خاصة ما يتعلق بجهود أوروبا للتكيف مع العجز الضخم في الموازنات الحكومية في الوقت الذي تسعى فيه ايضا لدفع النمو والتوظيف.
ويواجه اليورو ضغوطا جراء ذلك ـ ووسط مخاوف من إفلاس يوناني وربما تخلف عمالقة أوروبيين مثل اسبانيا او ايطاليا عن سداد الدين ـ فيما تجد منطقة اليورو التي تضم 17 بلدا نفسها مجددا على شفا كساد آخر.
كما ينضم وزير المالية الفرنسي فرانسوا باروان الى نظيره الألماني فولفغانغ شويبله في نقاش بعنوان «كيفية خروج منطقة اليورو من أزمة العملة الموحدة»، ويأتي ذلك بعد أسبوعين من فقد فرنسا لعلامة تصنيفها الممتاز (ايه ايه ايه).
وبعد خفض ستاندرد اند بورز التصنيف الفرنسي يوم الجمعة الثالث عشر من يناير، قال باروان ان الأمر «ليس بالكارثة» وأصر على ان الحكومة الفرنسية وليست وكالات التصنيف هي التي ستقرر السياسة الفرنسية.
غير ان دعوات مختلفة عمت أجواء اجتماع دافوس لبلدان اليورو للتحرك بشكل حاسم لاستعادة الثقة، فقد اتهم الزعيم الكندي ستيفن هاربر العواصم الأوروبية بعدم إدراك مدى خطورة الوضع. كما زاد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من الانتقاد إذ أحيا نزاعه مع بقية اوروبا الخميس بتسليط الهجوم على خطط كل من فرنسا وألمانيا فرض ضريبة جديدة على التعاملات المالية.
وقال كاميرون ان «مجرد التفكير في ذلك في وقت نجهد فيه لتحقيق نمو اقتصادي هو ضرب من الجنون».
وتسببت مشكلات منطقة اليورو في مخاوف تجاوزت القارة إذ حث الرئيس المكسيكي فيليبي كالديرون خلال خطابه الخميس اوروبا على «التحرك بأقصى قوة» لمنع المشكلة من إغراق إيطاليا وإسبانيا.
وقال كالديرون «بات لازما التحرك بأقصى قوة فورا، قبل ان نفقد القدرة على التحرك».
وترأس المكسيك مجموعة العشرين في الوقت الراهن.
وتابع كالديرون «لا تنسوا اننا في نفس القارب. الامر ليس مجرد انهيار محتمل لليورو، بل أزمة تعم العالم».
وتأتي كلمة غايتنر بعد يوم من خفض بنك الاحتياط الفيدرالي الاميركي توقعات النمو الاميركية الى 2.2 ـ 2.7%، اي اقل بنحو ربع نقطة مئوية من التوقعات السابقة، متعللا بأزمة منطقة اليورو.
وقال رئيس بنك الاحتياط الفيدرالي بن برنانكي في مؤتمر صحافي «مازلنا نشهد آثارا تأتي من أوروبا».
كما ركز اليوم الثالث من دافوس على أحداث تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث ألقى حمادي الجبالي أول رئيس وزراء إسلامي لتونس بعد ثورتها كلمة حث فيها على تقديم مزيد من الدعم لبلاده.
وقال الجبالي «نعول على دعم أصدقائنا في اوروبا والولايات المتحدة. تونس بلد منفتح على جيرانه وخصوصا الأوروبيين».
وشجع نظيره المغربي عبدالاله بنكيران المستثمرين على المجيء الى المغرب بقوله «نحن منفتحون جدا. يمكننا ضمان مصالحكم واستثماراتكم بصورة أفضل مما قبل.. مصالحنا متكاملة. نحن بحاجة الى هذه الاستثمارات ونسعى إليها».
كما شمل جدول أعمال اليوم مناقشة التطلعات النووية الإيرانية.
فقد حث المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو ايران على الانخراط بشكل بناء مع فريق مفتشين يتجه الى طهران الأحد، وذلك عقب تقرير أثار مخاوف أقوى تجاه البرنامج الإيراني.
أزمة الديون ومستقبل اليورو يخيمان على دافوس
دافوس ـ كونا: يرى المتابع لانشطة الـدورة الـ 42 للمنتدى الاقتصادي العالمي وجود اتفاق على مشكلتين واضحتين تؤرقان الاقتصاديين الاوروبيين، الاولى هي ازمة الديون السيادية المتفاقمة والثانية هي مستقبل اليورو كعملة اوروبية متماسكة.
لكن الاختلاف يظهر في الحلول، فلا البنوك تتفق فيما بينها على حل ولا الحكومات قادرة على وضع حلول تستند الى الواقع، بل تسعى لاهثة لارضاء كل من الرأي العام المتذمر والقطاع البنكي المتوعد.
من جانبه، قال عملاق المضاربات العالمي جورج سورس في لقاء مع الصحافيين «ان هناك خطرا حقيقيا من ان يتحول اليورو الى تهديد لتماسك الاتحاد الاوروبي»، داعيا قادة اوروبا الى «اتباع معايير صارمة واصلاحات جادة».
ولا يختلف بعض الزعماء الاوروبيين المشاركين في المنتدى في ان علاج مشاكل الاتحاد الاوروبي المالية تكمن في استعادة الثقة والاجراءات الصارمة كأفضل حل.
كاميرون يهاجم خطط ألمانيا وفرنسا بفرض ضريبة معاملات مالية
دافوس ـ د.ب.أ: قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أول من أمس في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا إن الجهود التي تبذلها فرنسا وألمانيا لفرض ضريبة على المعاملات المالية في أوروبا «جنون».
قال في المؤتمر المنعقد بالمنتجع السويسري الجبلي إنه «حتى عند دراسته في وقت نجاهد من أجل تحقيق نمو لاقتصاداتنا فإن ذلك جنون ببساطة تامة».
وحذر من أن فرض ضريبة على المعاملات المالية يمكن أن تكلف اقتصاد الاتحاد الأوروبي 200 مليار يورو (263 مليار دولار) وما يصل إلى 500 ألف وظيفة.
ويوجد في لندن أحد أكبر المراكز المالية في العالم وهناك هواجس في بريطانيا من أن مثل تلك الضريبة يمكن أن تدفع الشركات إلى الانتقال إلى أماكن أخرى.
وأضاف أن «الانشغال بأمور لا طائل من ورائها هنا وهناك والأمل بأننا سنتوصل لحل ببساطة لن يحقق أي شيء إضافي. هذا وقت للجسارة وليس الحذر».
ودافع كاميرون عن اعتراضه المثير للجدل لمعاهدة على نطاق الاتحاد الأوروبي للتغلب على أزمة الديون السيادية في ديسمبر، قائلا إنه لا توجد حماية ملائمة لدول مثل بريطانيا التي ليست عضوا في منطقة اليورو.
ومع ذلك، شدد على أن بريطانيا لن تنسحب من الاتحاد الأوروبي، قائلا: «لذا دعوني أكون واضحا، نريد أن تنجح أوروبا».
رئيسة البرازيل تغيب عن منتدى دافوس
ريو دي جانيرو ـ د.ب.أ: غابت رئيسة البرازيل ديلما روسيف عن اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس بسويسرا العام الحالي.
من المقرر ان تشارك روسيف في المنتدى الذي يعقد في مدينة بورتو اليجري بجنوب البرازيل حيث صنعت روسيف مسيرتها السياسية فيها.
من المقرر ان يختتم المنتدى الاجتماعي العالمي اعماله التي تستمر ستة ايام غدا يشارك في المنتدى آلاف النشطاء من النقابيين والطلبة وانصار البيئة البرازيليين الى جانب ممثلين عن الطلبة المحتجين في شيلي وحركة احتلوا وول ستريت الاحتجاجية ودول الربيع العربي. يقام هذا المنتدى سنويا في البرازيل منذ 2001 احتجاجا على المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس والذي يمثل الرأسمالية العالمية.
ومن المتوقع ان تتناول كلمة روسيف التي ستقدمها امام المنتدى استعدادات البرازيل لاستضافة قمة الارض التي ستقام في مدينة ريو دي جانيرو في يونيو المقبل. يعقد المنتدى الاجتماعي العالمي تحت عنوان «أزمة الرأسمالية ـ العدالة الاجتماعية والبيئية».