Note: English translation is not 100% accurate
طبيب نفسي: الرئيس السابق أدخل معارضيه المستشفيات العقلية
هيكل: مبارك قال لي: سوزي حاولت تربيني بعد زواجنا بسبب غرابة ألفاظي ونجحت!.. و«الفتاة المسحولة» تعيد الجدل مرة أخرى بميدان التحرير
30 يناير 2012
المصدر : الأنباء


في الحلقة السابعة من كتابه «مبارك وزمانه.. من المنصة إلى الميدان»، واصل الكاتب الصحافي محمد حسنين هيكل سرد شهادته على تاريخ الرئيس السابق مبارك، وفي تلك الحلقة المنشورة امس بجريدة «الشروق»، عرض هيكل لاستغرابه لغة مبارك في الحوار، وما كان يقوله من ألفاظ لا تليق به كرئيس دولة مثل كلمة «لا مؤاخذة»، وأن مبارك أوضح له أن سبب غرابة ألفاظه البيئة العسكرية التي تعود عليها.
وحكى هيكل أن الرئيس السابق أخبره بأن زوجته سوزان حينما لاحظت غرابة ألفاظه بعد زواجهما، عملت على تربيته من جديد، وأنها نجحت في ذلك بعض الشيء، إلا أن هيكل أكد أن سوزان لم تنجح في تربية الرئيس السابق ولا شيء، مستشهدا بواقعة تالية لهذا اللقاء صدرت من مبارك ألفاظ وشتائم في حق وزير داخليته زكي بدر وقتها، لا يليق صدورها من رئيس دولة.
وقال هيكل: «حينما لاحظ مبارك دهشتي من ألفاظه برر ذلك قائلا: لا مؤاخذة يا محمد بيه، ولكن هذه التعبيرات التي لاحظت أنها أقلقتك هي اللغة التي كنا نستعملها في المعسكرات والقواعد البعيدة».
وكان رد هيكل عليه: «لا تقلق فأنا بتجربة مراسل حربي قديم سواء في حروب مصر أو في حروب أخرى غطيتها سمعت قادة كبار يستعملون مثل هذه اللغة، لدرجة أنه سمع الرئيس الأميركي الأشهر الجنرال دوايت أيزنهاور يستعمل هذه الألفاظ مرات عديدة». فأبدى مبارك تعجبه وقال: «وكمان أيزنهاور؟»، ثم أكمل قائلا: «الناس بتسمع هذه الأسماء المشهورة في العالم وتنبهر بها، ولكن عندما يقتربون منهم كفاية يرونهم مثلنا ويمكن أوحش».
وأضاف مبارك قائلا: «سوزي حاولت تربيني من جديد منذ زواجي بها، وقد نجحت إلى حد ما، وأنه واع لهذه المشكلة وحريص ألا تفلت منه كلمة أثناء خطاب عام». ثم أوضح هيكل هنا أنه بالرغم من تأكيد مبارك له على نجاح سوزان في تربيته وتهذيب ألفاظه، فإن هيكل اكتشف بعد ذلك بفترة أن هذا غير صحيح، وأن سوزان لم تنجح في شيء وأن ألفاظ مبارك كما هي بل أبشع.
من جهة أخرى فجّر د.محمد غانم عالم التحليل النفسي وأستاذ الأمراض النفسية وعضو الجمعية الدولية للطب النفسي العديد من المفاجآت والحقائق في برنامج «ضد التيار» والذي يقدمه الإعلامي محسن عيد على قناة «الفراعين» الفضائية، تتعلق هذه الحقائق بالثورة المصرية وما آلت اليه.. حيث أكد ان الصحة النفسية للمصريين تعني التوافق الاجتماعي والتوافق الذاتي والشعور بالرضا والسعادة والحيوية والاستقرار بالاضافة إلى الإنتاج الملائم في حدود إمكانية الإنسان وطاقاته، وقال ان الشخصية المصرية شخصية معقدة وفهمها ليس بسيطا كما يعتقد، وهي تجمع بين الفهلوة والقدرة على التحايل والتكيف على أصعب الظروف والشطارة وفي الوقت نفسه هي شخصية متدينة منذ قديم الأزل، والمعابد والكهنة والمساجد والكنائس موجودة في كل مكان وتحليل الشخصية المصرية يؤكد انها تحيا بين متضادين الا وهما الفهلوة والتدين لحل مشاكلها في العمل او الحياة اليومية عن طريق الفهلوة ولكن عندما يقع في مشكلة كبرى تخص الوطن او الشأن العام فانه يلجأ الى الله في طلب الدعاء للنجاة من الكرب وتيسير الأمور، وضرب د.محمد غانم مثلا توضيحيا عندما يذهب الحرامي للسرقة فإنه يلجا للدعاء ويقول «يارب استرها معي يارب مانكشفش» وهذه الأمثلة التي توضح مدى التناقض.
واشار د.غانم الى ان كل شخص منا يمكن ان يصبح ديكتاتورا اذا تحققت له عدة أشياء وهي البقاء الطويل في السلطة ووجود الحاشية الفاسدة التي تجعلك تعتقد انك على صواب دائم والإعلام المضلل وإحساسك الداخلي بأن كل من يعارضك هو مخطئ واقتناعك بأنك تبذل أقصى ما عندك من مجهود وانك تعطي ولا يقدر الآخرون مجهودك وانك تصل للدرجة التي تجعلك تظن انك معصوم من الخطأ مع ان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هو فقط المعصوم من الخطأ كما يقول الإمام مالك رضي الله عنه.
ولذلك قال الإمام مالك رضي الله عنه: كل يؤخذ من قوله ويترك إلا صاحب هذا القبر، وأشار إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم.
وكل هذه الأشياء توافرت لدى مبارك فبقاؤه لمدة 30 عاما مع التفاف مجموعة من الديكتاتوريين معه يساندونه ووجود إعلام مضلل يشوه المعارضة كما حدث مع د.البرادعي من تشويه سمعة واتهامات تسيء لأخلاقه وعرضه وشرفه.
وحول دور بعض كبار الأطباء النفسيين في تزييف حقيقة الوضع الرهيب الذي وصلت اليه البلاد وكيف كانوا قريبي الصلة بمبارك وكيف استخدمهم مبارك في التخلص من المعارضة وايداع المعارضين بالمصحات النفسية، أكد ان التعميم خطأ فإن كانت هناك قلة منحرفة من كبار علماء الطب النفسي فهذا لا يعني ان كلهم هكذا، وان كان بعض الأساتذة فعل هذا مع مبارك فإن هؤلاء العلماء اخطر من الديكتاتور نفسه على الشعب لأنهم يستخدمون علمهم من اجل نفاق السلطة وبهذه الطريقة يزيدون من سلطته وبطشه بالشعب وهم يفعلون ذلك لان ايضا بداخلهم ديكتاتورا وهذا بسبب سلطتهم العلمية وبقائهم ايضا في مناصبهم لفترة طويلة وقد استغلوا قربهم من النظام لكي يرهبوا خصومهم ومنافسيهم والمختلفين معهم في الرأي.
«الفتاة المسحولة» تعيد الجدل مرة أخرى بميدان التحرير
في اطار التجمعات النقاشية التي يثيرها المعتصمون بميدان التحرير، طرحت مرة اخرى قضية الفتاة التي سحلت على يد رجال الجيش خلال احداث مجلس الوزراء، حيث وقعت مشادات كلامية بين المعتصمين والمارة حول صحة تلك الواقعة، والثقة في المجلس العسكري. في الوقت ذاته، اثيرت عدد من القضايا الاخرى ومنها ولاء الاخوان المسلمين والسلفيين لثورة 25 يناير واهدافها، واتهام بعض المعتصمين بالميدان السلفيين بأنهم كانو عملاء الى جهاز امن الدولة المنحل، والاخوان المسلمين بعقد صفقات مع المجلس العسكري. من جهة اخرى، استمرت الحلقات النقاشية بين عدد من المتظاهرين حول الهدف من التواجد بالميدان يوم الثلاثاء القادم، فبعضهم يرى انه يوم للاحتفال وعيد للثورة المصرية، فيما اعتبر البعض الآخر ان الهدف منه هو استكمال باقي مطالب واهداف الثورة والدعوة الى نقل السلطة من المجلس العسكري الى رئيس مجلس الشعب او اعلان الترشح للانتخابات الرئاسية فورا.