Note: English translation is not 100% accurate
تسعة أحزاب تونسية تندمج في حزب واحد
المرزوقي: كل الدول ستتبع «الوصفة التونسية»
31 يناير 2012
المصدر : تونس ـ وكالات

قررت تسعة أحزاب تونسية الاندماج في حزب واحد أطلق عليه اسم «الحزب الوطني التونسي»، وذلك في خطوة تأتي على وقع تزايد عمليات الاندماج والائتلاف الحزبي في البلاد بعد طفرة في عدد الأحزاب التي تجاوزت 117 حزبا خلال عام. ويتعلق هذا الاندماج الحزبي الذي أعلن عنه امس بالحزب الحر الدستوري التونسي الديموقراطي وحزب المستقبل والحزب الإصلاحي الدستوري وحزب الوطن الحر وحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري وحزب التحالف من أجل تونس وحزب صوت تونس وحزب الحركة التقدمية التونسية وحزب حركة تونس الجديدة.
وقال لطفي المرايحي الناطق الرسمي لهذا الحزب الجديد لـ«يونايتد برس انترناشونال» إن اندماج هذه الأحزاب الآن جاء بعد قراءة دقيقة للوضع التونسي الذي «تميز بتعدد الأحزاب والحركات السياسية».
وشهدت تونس بعد ثورة 14 يناير 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي طفرة في عدد الأحزاب السياسية حيث وصل عددها إلى 117 خاضت غالبيتها انتخابات 23 أكتوبر الماضي دون أن تتمكن من الحصول على مقعد واحد في المجلس الوطني التأسيسي.
وبحسب المرايحي فإن هذا التشرذم الذي مس من قريب القوى الديموقراطية والتقدمية» نتج عنه ظهور تيار تمكن من الاستفراد بالساحة الوطنية وهو تيار لا يعبر عن جميع التطلعات الموجودة على الساحة التونسية رغم أنه يعبر عن رغبة وتصور شريحة ما من المجتمع التونسي». وقال إنه أمام هذا الوضع رأت الأحزاب المعنية بهذا الاندماج أن تضع جانبا الاختلافات البسيطة وتجتمع جميعا حول مشروع الثوابت التي تبقى من المقومات الأساسية لبناء تونس الحديثة القائمة على الوسطية والاعتدال بما يكفل تحقيق المواطنة التامة وضمان الحريات الفردية والعامة.
ويأتي الإعلان عن هذا الاندماج الحزبي الذي يعتبر الاندماج الثالث من نوعه الذي يتم تسجيله منذ انتخابات 23 أكتوبر الماضي بعد أيام قليلة من الإعلان عن إنشاء ائتلاف بين خمسة أحزاب سياسية أخرى.
واعتبر المرايحي أن الغاية من هذا الحزب الجديد «الحزب الوطني التونسي» هو «بناء وإنشاء وتأصيل لكيان يجند نفسه خدمة لتونس الحداثة والريادة والدفاع عن مكاسب وخيارات مجتمعية بات يتهددها التطرف والمغالاة».
ونفى أن يكون هذا الحزب مرتبطا بالاستعدادات الجارية للانتخابات المقبلة وقال «لسنا محكومين بأجندات انتخابية أو بانتهازية سياسية معينة ولأننا نرى برنامجنا محكوما بخلفية ومشروع فيه ملاح الوطن الذي لا نريده أن يقع في مهب الريح أو أن يكون عرضة لأن تتناقله الأكف التي قد ترسي به في شواطئ غير مأمونة المستقبل».
واعتبر أن خطوة الاندماج هذه «ولئن استبقت دعوة رئيس الوزراء التونسي السابق الباجي قائد السبسي إلى توحيد صفوف القوى الحداثية فإنها في قلب الرحى منها وهي القاطرة التي قد تقود الآمال التي يعلقها السبسي على التيار الحداثي».
من جانب آخر أكد الرئيس التونسي د.المنصف المرزوقي أن التحالف بين الإسلاميين والعلمانيين في حكومة تونس صامد وقوي، وهو تحالف مبني على عشرين سنة من الصمود تحت نير الاستبداد والقهر، وقال إن هذا التحالف سيصمد وسيكون مثاليا وإن كل الدول ستتبع ما وصفها «الوصفة التونسية».
واضاف المرزوقي في حديث لصحيفة «السوداني» نشرته امس أنه لابد من التحالف بين الإسلاميين المعتدلين والعلمانيين المعتدلين، مشيرا الى أن الإسلاميين لا يستطيعون الحكم وحدهم وكذلك الامر بالنسبة للعلمانيين، موضحا أنه إذا لم يتحالف المعتدلون فإن الفرص تتسع أمام المتطرفين.
وقال المرزوقي إنه مع الاحتفال الأول بالثورة التونسية تجددت حالة الغليان والاعتصامات، ولكنها بدأت تخف، والآن حسب إحصائية حقيقية فإن أكثر من 90% من الشعب التونسي يرى أن موجة الإضرابات والاعتصامات تهدد البلاد.