Note: English translation is not 100% accurate
بعد لقائهم مع وزير التربية بحضور الوكلاء ومديري العموم والموجهين وغياب اللوغاني
طلبة وأولياء أمور: المليفي لم يقدم حلولاً لمشكلة تدني نسب النجاح
3 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


محمد هلال الخالدي
وسط بكاء الامهات ودموع الطلبة وصراخ الآباء لاكثر من ساعتين، استمع وزير التربية ووزير التعليم العالي ووزير العدل احمد المليفي مساء امس الاول وربما لاول مرة الى «رأي آخر» غير ما اعتاد ان يسمعه من قياداته التربوية منذ تولى هذه المسؤولية، واكتشف على ارض الواقع ان هناك مشكلة حقيقية تواجه التعليم بصورة عامة، ومشكلة كبيرة في اختبارات الفترة الدراسية الثانية بكل ما يحيط بها من صعوبة وتعجيز وغموض وخلل في التصحيح. فالامر لا يتعلق فقط بتدني نسبة النجاح بصورة لافتة، وانما يتخطاه الى «صدمة» كثير من الطلبة المتفوقين من رسوبهم لاول مرة في حياتهم وانخفاض معدلات كثير منهم ما بين 99% الى 50%.
ومن جهته قال رئيس مجلس طلبة الثانوي رشيد الهاجري اننا اوصلنا الحقيقة للوزير والمسؤولين الذين غاب منهم وكيلة الوزارة للتعليم العام منى اللوغاني وهي المعنية بالدرجة الاولى بهذه المشكلة بما يؤكد ان اللقاء ما هو الا «ابر تخدير» ويدل على عدم جدية الوزارة في حل مشكلة الآلاف من ابناء الكويت الذين تبخرت احلامهم.
وأكمل الهاجري في تصريح خاص لـ«لانباء» أننا لم نخرج من اللقاء الذي استمر لاكثر من ساعتين بأكثر من وعود وتبريرات واهية من قبل الموجهين الفنيين الذين كانوا يحاولون الدفاع عن فشلهم بصورة غير منطقية، فهم باختصار يقولون ان الاختبارات ممتازة وضمن المناهج الدراسية ونحن بدورنا نوجه لهم سؤالا بسيطا: ولماذا اذن تدنت نسبة النجاح بهذه الصورة ولماذا رسب آلاف الطلبة المتفوقين لاول مرة ومنهم كويتيون ووافدون لم تنزل نسبة نجاحهم عن 95% منذ دخولهم للمدارس، وهل يعقل ان يجمع كل الطلبة ويؤكدون على صعوبة الاختبارات وغموضها هكذا بلا سبب؟ وأكمل الهاجري أننا لا نثق باجراءات وزارة التربية طالما ان قيادييها والموجهين الفنيين يتعاملون مع قضية تهم وتؤرق كل بيت وتتعلق بمستقبل الكويت وأبناء الكويت بهذه الصورة غير المسؤولة. وأضاف سيكون لنا موقف وكلمة في الاعتصام الذي تم الاتفاق عليه وهو 12 من الشهر الجاري مع نواب الامة.
مقاطعة الدراسة
من جهة اخرى اعرب عدد من اولياء الامور والطلبة بعد خروجهم من اللقاء بوزير التربية احمد المليفي والقيادات التربوية عن استيائهم وشعورهم بخيبة الامل، قائلين اننا كنا نتوقع ان نسمع حقائق وتفسيرات واقعية لاسباب الفشل، لكننا فوجئنا بتبريرات واهية تستخف بعقول الطلبة وأولياء الامور، بل تستخف بمستقبل الكويت الذي يشكل التعليم احد اهم اعمدة بنائه، وأضافوا أننا اكتشفنا ان كثيرا من قياديي وزارة التربية لا يملكون اي كفاءة او قدرة على تحمل المسؤولية وادارة ملف التعليم كما يجب لمصلحة الكويت، وأقسم عدد كبير من الطلبة على انهم سيقاطعون الدراسة في الفصل الدراسي الثاني قائلين طالموا انهم يريدوننا ان نرسب ولا ننجح فسنجلس في بيوتنا افضل.
النسب النوعية
ومن جانبه اوضح رئيس شبكة المعلم خالد العتيبي ان وزارة التربية تعاملت مع حدث كبير يهم كل اسرة سواء من المواطنين او الوافدين بصورة غير مسؤولة حيث تعمد المسؤولين اخفاء الحقائق والتلاعب فيها، وقال اننا طلبنا من الوزير المليفي نشر تفاصيل «نسب النجاح النوعية» وليست الكمية فقط لانها هي التي ستبين بوضوح مواطن الخلل في الاختبارات. وأكمل أننا اوضحنا للوزير ان هناك خللا كبيرا يشوب العملية التعليمية وينخر في النظام التربوي بكل ارجائه، وأن اداء كثير من قياديي وزارة التربية يدل بوضوح على استهتارهم بمستقبل الكويت والتفريط بحقوق ابناء الكويت في حصولهم على تعليم جيد وفرص وظيفية مناسبة.
موقف من الصحافة
وفي موقف غريب يدل على عدم احترام دور الاعلام الكويتي قام موظفو وزارة التربية بطرد المصورين الصحافيين، ومنع دخول الزملاء المحررين الصحافيين، وتركوهم تحت المطر خارج مبنى الوزارة لساعات، وهو ما يعكس بوضوح حالة الارتباك ومحاولات طمس الحقيقة وعدم تقدير حجم المشكلة وتبعاتها على المديين القريب والبعيد.