Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقائه مع ساسة ومثقفين وإعلاميين عرب نشرته «العرب اليوم» الأردنية أعرب عن تمنيه أن تمتلك الكويت قمراً صناعياً
وزير الإعلام: نسعى إلى إنشاء مدينة إعلامية
5 فبراير 2012
المصدر : عمان ـ كونا

الشعب الكويتي متمسك بوحدته الوطنية ويرفض الفتنة المستوردة
الأسرة الحاكمة لم تأت بالقوة بل اختارها الشعب منذ تأسيس الكويت
المشكلة في ميناء مبارك تكمن في أن هناك أطرافاً لا تتمنى الخير للكويت والعراقأكد وزير الإعلام الشيخ حمد جابر العلي أن الكويت تحكمها قيادة حكيمة وفق دستور ونظام ديموقراطي ومجلس أمة يختاره الشعب، مشددا كذلك على تمسك الشعب الكويتي بوحدته الوطنية ورفضه للفتنة «المستوردة». جاء ذلك خلال حوار إلكتروني مع ساسة ومثقفين ومفكرين وإعلاميين عرب أعدته ونشرته أمس صحيفة «العرب اليوم» الأردنية.
وقال الشيخ حمد العلي إن الأسرة الحاكمة هي من الشعب ولم تأت بالقوة، بل أتت من خلال اختيار الشعب الكويتي لها منذ تأسيس الكويت. مضيفا أن الشعب ومن خلال «مجلس الأمة» يختار ممثليه لتطبيق الرقابة على أعمال الحكومة، وان السلطتين التشريعية والتنفيذية وان اختلفتا، فإن المرجع لهما هو السلطة القضائية.
وأشار الى أن العديد من الحكومات قدمت استقالتها وأعيد تشكيلها بناء على رغبة أفراد الشعب، ما يعد دليلا على مستوى الحياة الديموقراطية التي يتمتع بها الشعب الكويتي.
وذكر أن دستور الكويت تم وضعه من قبل رجال الكويت المؤسسين لمجلس الأمة، وان الشعب الكويتي متمسك بوحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي الواحد، وان اكبر دليل على ذلك ما أظهره من وحدة وطنية والتفاف حول قيادته إبان أزمة الاحتلال الصدامي على الكويت.
وفيما يتعلق بموقف الإعلام الكويتي من الانتخابات النيابية التي جرت يوم الخميس الماضي، قال العلي «إن وزارة الإعلام قامت للمرة الأولى بفتح قنواتها الإذاعية والتلفزيونية أمام جميع المرشحين لعرض برامجهم على ناخبيهم بشكل عادل وبكل شفافية دون مقابل».
وذكر أن الوزارة أنشأت مركزا إعلاميا متكاملا لتقديم الخدمات الإعلامية لمختلف الصحف العربية والدولية، وان مؤسسات المجتمع المدني مثل «جمعية الشفافية» و«جمعية الصحافيين» و«جمعية المحامين» بالإضافة الى مراقبين دوليين وعرب شاركوا في مراقبة سير العملية الانتخابية «بكل حرية ودون تدخل من الحكومة».
ورأى الوزير العلي أن استقبال الكويت لممثلي الوكالات الإعلامية من صحف وقنوات إذاعية وتلفزيونية لتغطية انتخابات مجلس الأمة خير دليل على مسيرة العمل الديموقراطي، لافتا أيضا الى أن العديد من القنوات الفضائية والصحف لا تتبع وزارة الإعلام وإنما هي مملوكة للقطاع الخاص. وردا على سؤال حول الخطط المستقبلية للحفاظ على تميز وقوة وديموقراطية الإعلام الذي فتح الباب على مصراعيه للمثقفين والأدباء من دون عنصرية لبلد أو منطقة معينة، قال العلي «ان الصحافة الكويتية موجهة لخدمة أبناء الأمة العربية، خاصة أن الكثير من الكوادر العربية لها مساهمات تاريخية في نشأة الصحافة في الكويت».
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح أن الكويت تسعى الى إنشاء المدينة الإعلامية، متمنيا أن تمتلك الكويت قمرا صناعيا لتقديم الخدمات الإعلامية لتشمل جميع الأنشطة «خاصة أن الإعلام أصبح علما مرتبطا بالسياسة والاقتصاد والعلوم المختلفة».
وأشار في السياق نفسه الى ان طموحات الكويت في هذا المجال «كثيرة وبلا حدود»، إذ تسعى لإدخال أحدث تقنيات وسائل الإعلام وتحديث البرامج الإذاعية والتلفزيونية بما يتواكب مع عصر العولمة، إذ أصبحت الشعوب تتواصل فيما بينها عبر برامج الاتصالات الحديثة المرتبطة بالبث عبر الأقمار الصناعية. وتمنى الوزير العلي ان يكون للإعلام الكويتي «المدروس والرزين» تأثير على الرأي العام العربي، خاصة ان المطالب الشعبية يجب ان تكون من خلال حوارات سلمية بعيدة عن صور ومظاهر العنف والتطرف.
وأعرب عن الأمل في أن تقوم كل الدول العربية ببث برامج هادفة تحقق الاستقرار ووحدة الصف في مجتمعاتها وبخاصة البرامج الثقافية والتربوية والاجتماعية التي تعزز التواصل وحب الوطن والعمل من اجل التنمية الشاملة.
وفيما إذا كانت هناك خطط للتعاون الإعلامي بين دول مجلس التعاون الخليجي لمواجهة أي هجمات إعلامية قد تواجهها، أشار الوزير العلي الى وجود عدة مشاريع إعلامية مشتركة بين دول المجلس مثل «مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي» و«إذاعة وتلفزيون الخليج».
وفيما يتعلق باهتمام الكويت بذوي الاحتياجات الخاصة، ذكر الوزير العلي أن لدى الكويت هيئة متخصصة لرعاية هذه الفئة، كما ان مؤسسات المجتمع المدني ترعى شؤونهم إلى جانب ان وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل خصصت لهم دارا لرعايتهم.
وأضاف أن الكويت قامت كذلك بتأسيس مدارس للمعاقين وفق تقنيات تربوية وعلمية، كما أن هناك العديد من المعاقين الذين أكملوا دراساتهم العليا وأصبحوا مدرسين ومهندسين ومنهم من يمارس عملا يخدم من خلاله المجتمع كل بحسب درجة إعاقته. وأكد دعمه لأي مشروع عربي ودولي يهتم بهذه الفئة ويرعى شؤونها باعتبارها جزءا مهما من المجتمع.
وفيما يتعلق بقضية ميناء مبارك والعلاقات الكويتية ـ العراقية، قال الوزير العلي إن المشكلة لا تكمن في مشروع الميناء، بل انها تكمن «في أن هناك أطرافا لا تتمنى الخير للبلدين الشقيقين».
وأضاف «ان الكثير من العراقيين يدركون أن هذا الميناء يقام على ارض كويتية وسيخدم البلدين» مؤكدا كذلك أن الكويت تتعامل مع العراق كدولة «شقيقة وجارة تربطنا بها رابطة نسب، كما نتمنى لها كل خير وتحقيق التنمية لرفاهية الشعب العراقي الكريم».
وحول تعامل الإعلام الكويتي مع قضايا العراق، قال ان وزارة الإعلام من خلال أجهزتها تتعامل مع العراقيين بكل مودة ومحبة فالعراق دولة جوار وتربط الشعبين علاقات أسرية قديمة، مشيرا أيضا الى اللقاء الذي جمع الاسرة الإعلامية الكويتية بمجموعة كبيرة من الإعلاميين العراقيين من خلال الملتقى الإعلامي الكويتي- العراقي. وشدد الوزير العلي على انه «ليس كل ما تتناوله المحطات التلفزيونية أو الصحف يمثل وجهة النظر الحكومية، بل وجهات نظرها الخاصة، فهناك تيارات تمتدح وتشيد وأخرى تنتقد حتى المؤسسات الكويتية لكن الجميع يتناول قضايا العراق نحو توطيد أواصر القربى والعلاقات الطيبة».
وحول العلاقات التي تربط بين الكويت واليمن، قال وزير الإعلام إن العلاقات بين شعبي البلدين «أسمى من أن يخربها نظام»، مضيفا «ان الشوائب السابقة التي صدرت من قبل النظام اليمني السابق لم تقف أمام استمرار العلاقة الطيبة مع أهل اليمن».
وذكر «اننا في الكويت نجل ونحترم الشعب اليمني الكريم، كما أن الآباء والأجداد يذكرون ان اليمنيين أصحاب أمانة وثقة ولاتزال الكوادر اليمنية تعمل في الكويت بين أهلهم وإخوانهم الكويتيين». وبين الوزير العلي ان لقاءات جرت بعد الثورة في اليمن بين البلدين لتحسين العلاقات، مبينا أيضا أن الكويت ستشارك مع دول مجلس التعاون الخليجي في تعمير اليمن.
وأشار الى انه تتم دراسة المشاريع التنموية «واننا مع كل ما يحقق التنمية لليمن وشعبه الكريم الى جانب ان مشروع السكك الحديدية سيربط دول مجلس التعاون بحدود اليمن الأمر الذي من شأنه إثراء الحركة التجارية».
وفيما يتعلق بالعلاقات التي تربط بين الكويت ومصر، خاصة في أعقاب الثورة، أعرب الوزير العلي عن اعتزاز الكويت بمصر وشعبها. وقال إن الكويت أعلنت دعمها للشعب المصري، كما أنها استقبلت في عام 2011 رئيس الوزراء المصري د.عصام شرف ومعه كوكبة من الوزراء المصريين، مشيرا أيضا الى انه تم الاتفاق بين الوزراء المعنيين في الكويت ومصر على عدة مشاريع تنموية.
وأشار فيما يتعلق بالمجال الإعلامي الى ان الجانبين يتواصلان بشكل مستمر بهدف تحقيق التنمية المشتركة بما يحقق النهضة العربية ورفعة الأمة العربية والإسلامية من خلال تنفيذ مشاريع إعلامية متكاملة.
وبين أن وزارة الإعلام تستفيد بشكل دائم من خدمات القمر الصناعي النايل سات ومن مدينة الإنتاج الإعلامي في جمهورية مصر العربية الى جانب استفادتها من الخبرات والكوادر الإعلامية المصرية.
وحول الإعلام ودوره، قال وزير الإعلام الكويتي «ان الإعلام عبارة عن سلاح ذي حدين، إما أن يصيب الجماهير بالأضرار أو يفيدهم من خلال إيصاله الرسائل الإعلامية الطيبة والمطلوبة لتحقيق النهضة والرفعة للأمة العربية وتوحيد صفها نحو مواكبة ركب التقدم والتطور الذي تعيشه الدول المتقدمة».
وذكر انه يتعين على وسائل الإعلام «أن تكون ناقلة للأخبار دون تحريف أو إثارة للفتن، وذلك لأن الامة العربية بحاجة الى التواصل الإعلامي وفق مبادئ احترام الرأي والرأي الآخر والتحاور من اجل هدف تحقيق الأمن والاستقرار ونبذ كل أشكال التفرقة والتطرف».
وفي الشأن الفلسطيني، قال وزير الإعلام إن الكويت تقف مع الشعب الفلسطيني خلال مطالبته بحقوقه المسلوبة، مؤكدا دور الإعلام الكويتي في دعم القضية الفلسطينية «إذ ان لوزارة الإعلام الكويتية دورا في بث أخبار وتغطية الأحداث التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الى جانب تنظيم حملات تبرعات له».
وعن العلاقات الكويتية ـ الأردنية أعرب عن اعتزاز الكويت بالأردن الذي يتميز بمعالم سياحية وأرض زراعية وآثار تحكي الحضارة، مؤكدا دعمها للاستثمار العربي في الأردن لما له من اثر في تحقيق التنمية العربية الشاملة وتشغيل العمالة العربية ودفع عجلة الاقتصاد العربي. وأكد الوزير العلي دعم الكويت لفكرة إنشاء سوق عربية مشتركة من خلال الاستفادة من ميزات كل دولة عربية.