Note: English translation is not 100% accurate
«الصحة»: ارتفاع أعداد المصابين في أحداث الوزارة إلى 2532 حالة
صدامات مستمرة أمام "الداخلية " و"العسكري": لكل شيء نهاية.. وإغماء "أبوتريكة" في عزاء الشهداء.. وحكاية الطفل الذي أبكى مصر: "أنس" عشق الأهلي.. فخسر حياته
5 فبراير 2012
المصدر : القاهرة ـ وكالات - دنيا الوطن




أطلقت الشرطة المصرية الغاز المسيل للدموع وبنادق الرش باتجاه المتظاهرين امس مع استمرار الصدامات لليوم الثالث في القاهرة، مع تنامي الغضب ازاء المجلس العسكري بعد مجزرة بورسعيد.
وردت الشرطة على عشرات المتظاهرين الذين رشقوا الحجارة باتجاه الافراد والضباط الذين يحرسون مبنى وزارة الداخلية على بعد مئات الأمتار من ميدان التحرير.
وفي مدينة السويس توفي امس شخصان متأثرين بجراح جراء اصابتهما بالرصاص ليلا، كما افاد اطباء وقالت وزارة الصحة ان اثني عشر شخصا قتلوا في السويس والقاهرة منذ اندلاع اعمال العنف.
وجرح خمسة اشخاص في اشتباكات ليلية خارج مديرية الشرطة في الاسكندرية، كما افاد الاعلام الرسمي المصري.
ونزل المتظاهرون الى الشوارع في كل انحاء البلاد الجمعة لمطالبة جنرالات المجلس العسكري بتسليم السلطة في الحال بعد مواجهات ليلية شهدت اعمال عنف في مدن مختلفة.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية عن وزارة الصحة ان 2532 شخصا جرحوا في الاشتباكات.
وجرح ايضا مراسل لقناة النيل التلفزيونية بعد اصابته في عينه برصاصة كما افادت القناة.
وأعلنت وزارة الداخلية عن جرح 211 شرطيا بينهم جنرال فقد احدى عينيه وأصيب 16 مجندا بالرصاص.
المتظاهرون واغلبهم من مشجعي كرة القدم المنتظمين والمعروفين بالالتراس حملوا لافتة كبيرة امام افراد الشرطة تقول بان «هؤلاء الذين لا يستحقون الموت ماتوا على يد من لا يستحقون الحياة».
واتهم معلقون ومواطنون القوى الموالية لمبارك بالوقوف وراء مجزرة بورسعيد او على الاقل بالتواطؤ فيها.
وفي اعقاب ما حدث في بورسعيد خرج المتظاهرون الى الشوارع في القاهرة وانهالت الحجارة في كل الاتجاهات فيما جالت سيارات الشرطة شوارع القاهرة واعتقلت المتظاهرين وانهالت بالضرب عليهم على بعد امتار من وزارة الداخلية.
وفي شارع محاذ اندلعت النيران في مبنى الضرائب بحسب التلفزيون المصري.
ويوم الجمعة توفي في المستشفى شرطي كان قد جرح خارج مبنى وزارة الداخلية قبل يوم، كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط.
وكدليل على ازدياد الانفلات الامني اقتحم مسلحون يحملون بنادق الية مركزا للشرطة في شرق القاهرة واطلقوا السجناء داخله قبل اضرام النار فيه.
وفي حي الدقي هاجم مجموعة من الرجال ايضا مركزا للشرطة واخذوا الاسلحة التي كانت موجودة فيه.
وألقى المجلس الاعلى للقوات المسلحة باللوم في الاحداث على «ايد داخلية وخارجية تستهدف البلاد».
وفي تصريح على صفحته على الفيسبوك حث المجلس «كل القوى السياسية والوطنية في هذه الامة العظيمة لاخذ دورها التاريخي والوطني والتدخل لاستعادة الاستقرار».
وشدد على ان القوات المسلحة لن تسمح لمن يكرهون مصر باستمرار الوقيعة بين شباب الثورة والجيش والشرطة».
وأكد المجلس عبر «أدمن» على صفحتة الرسمية على» فيسبوك «امس ان ذلك هو الهدف الاسمى والجائزة الكبرى التي يحلم بها كارهو مصر والمتاجرون بظروفها الحرجة والراقصون على دماء الشهداء من بعض السياسيين والإعلاميين الذين كشفوا عن حقيقتهم في خضم هذه الأحداث، الذين يريدون انهيار الشرطة واقتحام وزارة الداخلية حتى يتم تدمير الأمن تماما ويأتي الدور على القوات المسلحة وتنهار مصر.
وأضاف المجلس الاعلى للقوات المسلحة «نقول لكل شيء نهاية، والنهاية باتت قريبة، ولشباب الثورة الشرفاء نقول أوقفوا هذا المخطط وعودوا إلى ميدان التحرير وتظاهروا وعبروا عن رأيكم كما تشاءون، ومجلس الشعب يتولى حاليا قضية بورسعيد ولن يفرط أو نفرط في حقوق شهدائنا، ولكن أنقذوا مصر من الفوضى، ونحن مع الشرفاء من شباب الثورة لهم بالمرصاد».
وأردف المجلس قائلا «لن تسقط مصر وسيكون حسابنا عسيرا مع كل من امتدت يده لتحرق مصر».
إغماء «أبوتريكة» وبكاء لاعبي الأهلي في عزاء الشهداء
في مشهد غمرته جميع مشاعر الأسى والحزن على ضحايا مجزرة ستاد بورسعيد الأسبوع الماضي، أجهش لاعبو النادي الأهلي بالبكاء أثناء تلقيهم للعزاء في الضحايا داخل مقر النادي بالجزيرة، وقد أصيب محمد أبو تريكة لاعب منتخب مصر والأهلي بحالة إغماء في عزاء شهداء مجزرة بورسعيد بمقر النادي بالجزيرة.
وكان اللاعب قد احتضن والد أحد الشهداء في العزاء ومعه «الترنينج» الخاص بابنه، وقال له: «ابني كان بيحبك أوي يا كابتن»، وعقــب ذلك أصــيب أبو تريكة بحالة إغماء.
الطفل الذي أبكى مصر.. «أنس» عشق الأهلي.. فخسر حياته
لم يكن الطفل أنس محيي الدين يتخيل أن تشجيع النادي الأهلي قد يدفعه إلى خسارة حياته، فكل ذنبه عشق نجوم الكرة بالقلعة الحمراء والتعلق بهم والإعجاب بمهاراتهم والذهاب إلى الملاعب لمساندتهم فكتب كلمة النهاية وهو يذوب عشقا في الفانلة الحمراء ونزفت دماؤه على المستطيل الأخضر. «أنس» صاحب الخمسة عشر عاما تمسك بالسفر إلى بورسعيد لحضور مباراة المصري والأهلي بالدوري، مؤكدا لأهله أنه لا يستطيع ترك مباراة للأهلي دون مؤازرته في الملعب ولم يكترث بتوسلات البعض بالرجوع عن السفر لصعوبة اللقاء وخطورة الأجواء.
إلى أرض بورسعيد الباسلة.. توجه أنس ومعه رفاقه من مشجعي رابطة الألتراس أهلاوي ليحجز مكانه في «التالتة شمال» ولم يكن يخطر بباله أن يخذل البورسعيدية الوطن ويسيئوا إلى ضيوفهم فظل مساندا بحرارة حتى اقتربت لحظات النهاية.. نهاية اللقاء ولم يكن يعلم أنها لحظات النهاية لحياته أيضا.. تسارعت نبضات قلب أنس مع الهدف الثالث للمصري في مرمي الأهلي.. لم يكن يصدق هزيمة فريقه.. وجهز نفسه لمغادرة الملعب لاستقلال الأتوبيس للعودة للقاهرة والاستعداد لمؤازرة الأحمر في مواجهة القمة أمام الزمالك ليفاجأ بالكارثة والزحف البورسعيدي تجاه كل ما هو أهلاوي من لاعبين وجهاز فني ومشجعين ليحاول أنس الهروب إلا أن الأيادي الغاشمة قتلته.. وتنزف البراءة آخر قطرات دمائها على أرض ستاد بورسعيد وآخر أنفاسه يردد نشيد الألتراس أهلاوي الشهير: «حرية.. حرية.. حرية».