Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: اليابان تحقق أول عجز في ميزانها التجاري منذ 1980 بسبب أدائها السلبي طوال 2011
6 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
توقف عمل المفاعلات النووية رفع الطلب على استيراد الطاقة بشكل كبيربعد 31 عاما، شهدت اليابان عجزا في ميزانيتها التجارية في عام 2011 بسبب أدائها السلبي طوال العام، فقد تعرضت اليابان في مارس الماضي إلى 3 كوارث متتالية مدمرة: أولها زلزال قوي ومن ثم كارثة التسونامي ومن بعدها انهيار المفاعل النووي. وكان لهذا أثر كبير على الصادرات إثر التراجع الكبير في الإنتاج الصناعي.
وبعد توقف عمل المفاعلات النووية التي كانت تنتج 30% من الطاقة المستهلكة في اليابان، ازداد الطلب على استيراد الطاقة بشكل كبير.
وبنهاية العام، عانت الصادرات مرة أخرى من سلسلة من العوائق وهي تراجع الطلب العالمي وارتفاع قيمة الين والفيضانات العنيفة التي اجتاحت تايلند، ما تسبب في تعطيل سلسلة التوريد الصناعية.
كما أثر انخفاض مستوى تنافسية اليابان أمام كوريا الجنوبية والصين والولايات المتحدة حيث أصبح الإنتاج فيها أرخص نسبيا، ونقل مصانع الإنتاج اليابانية إلى الخارج، بشكل سلبي على الميزاني التجاري الياباني.
وتتوجه الشركات اليابانية أكثر فأكثر إلى نقل مصانعها إلى الخارج بسبب انخفاض مستوى أرباحها الذي يدفعه المستويات العالية لضرائب الشركات وارتفاع سعر صرف الين، وبذلك تتوقع «جي بي مورغان» أن تبلغ نسبة مصانع السيارات اليابانية الكائنة خارج اليابان 76% بحلول 2014، مقارنة بنسبة 49% في عام 2003، وإضافة إلى هذه المعطيات، سيواصل الميزان التجاري التدهور إذا ما بدأت اليابان باستيراد السيارات من الخارج، وإن عادت الأرباح، فستزيد بالتالي قوة الين مما سيجعل الصادرات اليابانية أكثر كلفة على المستوردين.
ويقيس الميزان التجاري الفرق بين قيمة الصادرات والواردات للدولة.فعندما تشهد الدولة عجزا في ميزانها التجاري، فهذا يعني أنها دولة موردة، أي ان قيمة وارداتها تفوق قيمة صادراتها.
ومن الممكن أن يكون للعجز في الميزان التجاري الياباني عواقب سلبية كبيرة على قدرتها على إعادة تمويل ديونها العامة المتراكمة، خصوصا أن الاقتصاد الياباني يعتمد بشكل شبه تام على الصادرات، فعلى مدى 10 سنوات لغاية عام 2010، كان نصف الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لليابان يأتي من صافي الصادرات.
وعلى الرغم من أن معدل الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي في اليابان بلغ نسبة 206% في عام 2011، ما يضع اليابان في المرتبة الثانية بعد اليونان مباشرة، إلا أن اليابان تختلف عن نظرائها الأوروبيين، فعوائد السندات اليابانية هي من الأكثر انخفاضا في العالم، وذلك نتيجة للفائض التاريخي في حسابها الجاري، إلى جانب تجاوب المستثمرين المحليين الذين يملكون ما يقارب 95% من الديون السيادية اليابانية.