Note: English translation is not 100% accurate
«الشفافية»: «الدفاع» احتلت المرتبة الثامنة عالمياً من حيث الإنفاق
7 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
تسعي جمعية الشفافية الكويتية من خلال هذا التقرير الى رصد مستجدات الساحة المحلية خلال شهر كامل في مجالات اعلاء الشفافية ومكافحة الفساد خاصة ما يتعلق بأحوال الاجهزة التشريعية والتنفيذية والمؤسسات الرقابية.
ويعد تسليط الضوء على هذه الوقائع هدفا في ذاته، حتى لو لم يتم الربط والتحليل والتعليق عليها، رغم ما نبذله من جهد في ذلك، ترمي الجمعية من ورائه إلى إتاحة النظر الى الصورة الكلية لمجريات الشفافية والإصلاح داخل الحراك المجتمعي مما قد يوفر حافزا اضافيا يدفع نحو التغيير الذي ننشده.
ويمكن القول ان التقرير غير معني بحصر جميع الوقائع بقدر عنايته بتلك الوقائع التي تشكل تجاوزات جسيمة او تترتب عليها تداعيات مهمة تمس المال العام وتدفق اجراءات العمل في الاجهزة المعنية على النحو السليم او التي تكون مفعمة بدلالات ضارة بالصالح العام.
وتتوافر التفاصيل الكاملة لجميع الوقائع الواردة هنا في تقرير مستقل لكل جهة معنون باسمها ومبين فيه مصدر المعلومات في ملفات الرصد المنشورة في الموقع الإلكتروني للجمعية: http://www.transparency-kuwait.org.
وقد أصدرت جمعية الشفافية تقريرها الشهري اكدت فيه انه بالنسبة لوزارة الدفاع: حلت الكويت في المرتبة الثامنة عالميا من بين 149 دولة من حيث نفقات الدفاع طبقا لمؤشر مركز بي اي سي سي للدراسات الامنية في المانيا، ومن المهم الانتباه هنا الى ان هذا المؤشر يعتمد على تحديد نسبة نفقات الموارد العامة على النواحي العسكرية مقارنة بإجمالي الناتج المحلي او مقارنة بنواح اخرى مثل القطاع الصحي، كذلك يجب ملاحظة ان الكويت قد سبقت السعودية التي جاءت في المرتبة العاشرة وإيران التي جاءت في المرتبة 32، ومادامت نتائج هذا المؤشر معروضة للتداول العام نعتقد انه من الواجب ان يصدر عن الوزارة تفسير لهذا الترتيب، كما انه من المفيد جدا ان تبادر وزارة المالية وهي بصدد ترشيد الإنفاق الى اصدار مؤشرات محلية تخدم السياق نفسه. أما في مجال هيئة الاستثمار فأفاد تقرير متخصص نشر خلال الشهر الجاري بأن القيمة الإجمالية لأصول صناديق الثروة السيادية في الكويت تقدر بنحو 296 مليار دولار، بينما تشكل مثيلتها في الامارات نسبة 65% من اجمالي اصول صناديق الثروة السيادية في عموم دول مجلس التعاون الخليجي وتقدر بمبلغ 719.1 مليار دولار، ولما كان من المعلوم بأن استثماراتنا الخارجية تسبق الإمارات بعقود طويلة، ولما كانت المشاريع الكبرى قد غابت عن الكويت منذ عقود ايضا ولاتزال مشاريع الخطة الإنمائية تعاني البطء والتعثر، لذا ينبغي على الهيئة تفسير هذا التفاوت الكبير. وفي وزارة العدل استمر الجدل على عدة مستويات طوال الشهر الجاري بشأن استقلالية القضاء والمشاريع القضائية المختلفة والتشريعات المتصلة بعمل القضاء وتعثرها في اروقة الحكومة ومجلس الامة، الامر الذي يستوجب سرعة بت مجلس الامة الجديد في المشاريع المحفوظة منذ عدة فصول تشريعية. وأكدت الجمعية سبق ان قدمت توصياتها في هذا الشأن، وطني للإصلاح السياسي كان القضاء أحد محاوره المهمة، كما ضمنتها مبادرتها التي أطلقتها خلال هذا الشهر تحت عنوان «البرنامج الانتخابي لإصلاح الكويت». أما فيما يخص وزارة الداخلية فذكر في منتصف هذا الشهر ما يفيد عدم إدخال البيانات الخاصة بأحكام نهائية صادرة عن محكمة التمييز في النظام الآلي للوزارة مع إشارة لاحتمال فقدانها، والجمعية طالبت الوزارة بضرورة الإسراع في تفنيد هذا الخبر أو الإعلان عن الإجراءات التي يجرى اتخاذها لمواجهة هذا الموقف إذا ما ثبتت صحته لاسيما ان الأمر يتعلق بتأمين الحق العام وحقوق من صدرت لصالحهم هذه الأحكام.
أما الإدارة المركزية للإحصاء فيستدل من تقرير يستند لإحصاءات رسمية صادرة عن مؤسسة التأمينات ووزارة التجارة نشر خلال هذا الشهر الى تنامي عدة ظواهر سلبية وهي العمالة الوطنية الوهمية التي تقيد في سجلات التأمينات دون عمل حقيقي، والى استمرار وتنامي تجارة الإقامات وتجارة التراخيص التجارية وممارسة الموظفين الحكوميين لأعمال خاصة بأسماء زوجاتهم وذويهم من الدرجة الأولى واحتمالات إنشاء شركات كواجهات لغسيل الأموال، ونعتقد ان الدراسات المقارنة للإحصاءات الرسمية الصادرة عن الأجهزة الحكومية يمكن ان تقدم مداخل جيدة يعول عليها في محاصرة مثل هذه الظواهر، ونقترح ان تتولى الإدارة المركزية للإحصاء هذه المهمة بالتعاون مع الأجهزة الحكومية كل فيما يخصه بتكليف من مجلس الوزراء.