قالت الباحثة الكويتية فرح النقيب ان الكويت شهدت على الدوام عمليات هدم وبناء وبدأت منذ بواكير العام 1950 ومازالت تتواصل حتى اليوم.
واضافت فرح النقيب في محاضرة ألقتها ضمن الموسم الثقافي الـ 17 لدار الآثار الاسلامية امس بحضور نخبة من أصدقاء الدار والمهتمين ان الكويت القديمة يتم هدمها ليحل محلها كل ما هو جديد مشيرة الى ان هناك قلة فقط من المباني القديمة المتبقية من عصر ما قبل النفط.
وذكرت انه يجري حاليا تجديد تلك المواقع لتصبح من التراث الوطني مبينة انه بالرغم من أن العمليتين تبدوان وكأنهما على طرفي نقيض فإن الهدم والتراث يقومان بوظيفة متشابهة فهما يزيلان المواقع القديمة عن حياة المدينة المستمرة في التجدد فعملية الهدم تقوم بإزالة هذه المواقع في حين يقوم التراث بتحويلها الى قطع فنية.
وعن التحديات التي تواجه مدن الخليج قالت النقيب «لعل من أكبر التحديات التي تواجه مدن الخليج اليوم ليست كيفية انقاذ المباني القديمة من عمليات الهدم، وانما في كيفية دمج المواقع القديمة في خضم التحول العمراني دون اللجوء الى تحويلها الى مجرد أماكن تراثية».
ودعت الى اعادة استخدام المباني القديمة قائلة انه من خلال تحليل الآراء المتضاربة حول الترميم بين ما استقرت عليه الكويت من مفهوم في التخطيط وجهاز ثقافي والمهندسين والمقاولين الشباب «تصبح مقولة جاكوبس في محلها في أهمية اعادة تأهيل واعادة استخدام المباني القديمة في الكويت لأغراض أبعد من مجرد تحويلها الى مواقع أثرية من التراث».
من جهة اخرى تنظم دار الاثار الاسلامية ضمن فعاليات موسمها الثقافي الـ 17 محاضرة للدكتورة فيرتشايلد رغيلز من جامعة الينوي الاثنين المقبل بعنوان «العطر والذوق في الحديقة الاسلامية».
وقالت الدار في بيان صحافي امس ان المحاضرة ستسلط الضوء تاريخيا على تطور الحدائق الاسلامية من خلال الوصف المكتوب عنها والشعر الذي نظم فيها والمنمنمات المصورة والصور الفوتوغرافية.
واضافت الدار انها ستقدم ايضا خلال المحاضرة التعليق على التجربة الحسية في الحديقة كالأسوار والممرات التي تفضي الى مناهل العطر والنافورة التي اتخذت مكانها على الأرض لتجذب النظر الى أحواض الزهور.
الى ذلك استضافت دار الآثار الاسلامية الاربعاء امسية موسيقية قدمها فريق «ثلاثي غريفون الكندي» بالتعاون مع السفارة الكندية في الكويت وذلك ضمن موسم الدار الثقافي السابع عشر 2011 / 2012.
ويتكون الفريق من آنالي باتيباتاناكون على الكمان ورومان بوريس على التشيللو وجيمي باركر على البيانو. وتضمن برنامج الحفل معزوفات لبيتهوفن وانتونن دوفراك.