Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن ما يحدث في سورية عنف من جميع الأطراف ونحن مع عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية
السفير الروسي: نؤيد حل الأزمة بسورية سلمياً والعرب ليس لهم موقف موحد
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

يجب استمرار تواجد المراقبين العرب وكتابة تقارير عما يحدث من أجل الوصول إلى حلمحمد هلال الخالدي
دافع السفير الروسي في الكويت ألكسندر كينشاك عن موقف بلاده وبرر استخدامها لحق النقض الفيتو ضد العقوبات على سورية في مجلس الأمن الأسبوع الماضي بأنه موقف ينسجم مع سياسة روسيا ومصالحها، وقال خلال وجوده في حفل الديبلوماسيين الذي أقامه محافظ العاصمة الشيخ علي الجابر في «عزايز» انني لا أعتقد أن هناك غضبا شعبيا عربيا ولا مقاطعة فعلية للبضائع الروسية وإنما هناك هجمة إعلامية فقط. وأضاف كينشاك ان الموقف العربي تجاه الوضع في سورية ليس موحدا فهناك أكثر من وجهة نظر ولكل دولة تقييمها وقناعاتها ومصالحها، ولكل دولة الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا من مواقف تجاه القضايا المختلفة، وروسيا أيضا لها الحق نفسه وبناء عليه وعلى تقييمنا للوضع اتخذنا هذا القرار، حيث اننا لدينا موقف مبدئي بألا نتدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد ولا نريد استخدام مجلس الأمن لحماية المخططات التي تهدف لإسقاط النظام السوري. وأكمل: مسؤولية مجلس الأمن حماية الدول والمجلس يتكون من دول وكل دولة ذات سيادة لها نفس الحقوق والواجبات دون تمييز، وما يحدث في سورية هو عنف من جميع الأطراف والعنف لا يولد إلا عنفا مثله، وكان هناك في سورية مراقبون من الجامعة العربية وقد انخفضت نسبة العنف حينها واستطاعوا أن يروا بعيونهم حقيقة ما يحصل في سورية ورفعوا تقريرهم بذلك لرئيس المراقبين العرب وأتمنى أن تقرأوا ما جاء بالتقرير. وأوضح كينشاك أن روسيا قد رفضت مضمون قرار مجلس الأمن لأنه لم يكن متوازنا ويحمل كامل المسؤولية للنظام السوري فقط، ونحن ندعو جميع الأطراف في سورية لوقف القتال بينهم وان يتم الحل بينهم في الإطار السياسي وبأسلوب حضاري وديموقراطي ونشجع جميع الأطراف على سرعة الدخول في حوار موحد لإنهاء هذه الأزمة، وإذا كانت هناك حاجة لتعديلات دستورية فيتم استفتاء شعبي وإذا كانت هناك حاجة لحل الحكومة فأهلا وسهلا فهذه انتخابات مثل ما حصل هنا بالكويت فالشعب لم يكن مرتاحا مع الحكومة.
وفي رده على سؤال حول موقف روسيا بأنها تبحث عن ثمن مقابل تغيير موقفها، قال ليس هناك أي ثمن فنحن ندافع من منطلق علاقاتنا الدولية ونحن ضد التدخل في أي شؤون داخلية لأي بلد ومع حق جميع شعوب العالم بتقرير مصيرهم.
بين ليبيا وسورية
أوضح السفير الروسي كينشاك تباين الموقف الروسي في تعاطيه مع الأزمة في ليبيا وسورية قائلا نحن لم نصوت على القرار الليبي بل امتنعنا عن التصويت ومجلس الأمن هو من اتخذ القرار الذي كان يقضي بعدم تصدير أسلحة لليبيا فقط ولكن لم ينفذ القرار، فقد أرسلت بعض الدول أسلحة للثوار على الرغم من أن هذا ممنوع بموجب القرار وكان الاتفاق ينص على حظر الطيران وليس المشاركة بالقتال ولكن انظروا كيف تم تنفيذ القرار ونحن قد أخطأنا لأننا لم نتابع ما اتفقنا عليه في المجلس ونحن لا نريد تكرار الخطأ نفسه في سورية. وأضاف لقد زار وزير الخارجية الروسي سورية قبل 3 أيام والتقى بالرئيس السوري وقد خرج الشعب السوري بأجمعه في دمشق للترحيب بالموفد الروسي فلماذا لا تصدقون شعب الشام وتصدقون ما تبثه قناة الجزيرة وهذه هي الحرب الإعلامية لذلك نحن نشدد دائما على ضرورة وجود مراقبين عرب حتى يراقبوا ما يحدث على ارض الواقع ولكي يرسلوا تقاريرهم.
شكر من الجالية السورية
وأضاف كينشاك: لقد زار سفارة روسيا الاتحادية وفد سوري يمثل الجالية السورية في الكويت التي تقدر بـ 140 ألفا لتقديم الشكر لروسيا على موقفها الأخير في مجلس الأمن وكان الوفد يضم جميع أطياف السوريين فأحدهم ماروني وآخر أرثوذكسي وبدوي من دير الزور ومن حماة وغيرهم وقالوا لي ان الجالية السورية بالكويت تؤيد الرئيس بشار الأسد وقدموا درعا للسفارة للتعبير عن شكرهم للموقف الروسي. وأجاب كينشاك على سؤال وماذا عمن هاجم السفارة السورية احتجاجا على العنف والقتل بالقول: في البداية ان من اقتحم مقر السفارة قد فعل جريمة لأن هناك اتفاقيات وحصانة ديبلوماسية وما فعلوه هو عمل استفزازي وغير مقبول، وكما قلت سابقا هناك خلافات في التيارات السورية فهناك مؤيدون وهناك معارضون وهناك من يعارض التدخل الأجنبي لحل الأزمة ونحن نحترم آراء الآخرين.
تطور الأزمة
وحول تطور الأزمة والحلول المقترحة للخروج منها قال السفير الروسي كينشاك ان وزير الخارجية الروسي قال ان الحكومة السورية مستعدة لاستضافة أي عدد من المراقبين سواء من العرب أو الأجانب، وأضاف «لكل دولة ذات سيادة قوانينها التي تنظم شؤونها فهي لن تسمح بدخول المراقبين إلا عن طريقها لكي تتمكن من حمايتهم وتكون مسؤولة عنهم لان بعض المراقبين قد تعرضوا للضرب سابقا. وحول طرد سفراء سورية من دول مجلس التعاون الخليجي قال كينشاك انه قرار لا يساهم في تحقيق المبادرة العربية، وهذا ليس رأيي الشخصي بل بتصريح وزير خارجيتنا أيضا. وأكمل بأن الدول العربية ذات سيادة ولها الحق باتخاذ السياسة المناسبة في هذه الظروف وروسيا لها الحق بممارسة السياسة المناسبة، والمطلوب في ظل هذه الظروف هو تنسيق الجهود وهذا ما نركز عليه، وأضاف أن وزير خارجيتنا على اتصال بالأمين العام لجامعة الدول العربية بشكل شبه يومي لمناقشة القرار العربي الجديد قبل رفعه لمجلس الأمن.