Note: English translation is not 100% accurate
نشأة البلدية كانت الفرصة الأولى للكويتيين لممارسة الديموقراطية والانتخابات
12 فبراير 2012
المصدر : الأنباء
إعداد: بداح العنزي
أكد استاذ التاريخ الحديث في قسم الدراسات الاجتماعية بكلية التربية الأساسية د.موسى الغضبان ان نشأة بلدية الكويت عام 1930 كانت الفرصة الأولى للكويتيين في تاريخهم لممارسة تجربة الانتخابات حيث اختار الكويتيون مجلسا للبلدية عن طريق الانتخابات.
وقال الغضبان في لقاء مع «كونا» ان هذه التجربة مثلت منعطفا كبيرا في سبيل تطور المجتمع الكويتي في الوقت الذي كان الكويتيون يسعون جاهدين الى وضع أسس ومعايير لتنمية وخدمة مجتمعهم حتى يسايروا التطورات التي يشهدها العالم والدول المحيطة بهم.
وعن نشأة البلدية قال الغضبان ان الشيخ يوسف بن عيسى القناعي كان من المتحمسين لفكرة إنشاء بلدية في الكويت وتبنى هذه الفكرة بعد زيارة قام بها للبحرين وطرحها على تجار الكويت فلاقت قبولا منهم ثم ناقشوها مع الشيخ احمد الجابر الصباح حاكم البلاد آنذاك الذي وافق على الفكرة. وذكر ان المجلس البلدي شكل في ذلك الوقت اتجاها جديدا نحو مشاركة الكويتيين في إدارة البلاد ووضع الأسس الأولية للتنظيمات الجديدة للحكم والادارة وفي عام 1931 صدر قانون البلدية ونصت المادة الأولى منه على أن يتألف المجلس البلدي من اثني عشر عضوا اضافة إلى الرئيس.
وأضاف ان المادة الثانية حددت أن يكون الرئيس من آل الصباح ويتم تعيينه من قبل الحاكم كما حددت المادة الثالثة من يحق لهم الانتخاب وحدد القانون مهام البلدية واختصاصاتها ثم تشكل المجلس البلدي بعد إجراء الانتخابات عام 1932 من كل من يوسف بن عيسى القناعي ومشعان الخضير الخالد وسليمان خالد العدساني وعلى السيد سليمان ومحمد احمد الغانم ونصف بن يوسف النصف وزيد سيد محمد وأحمد معرفي وحمد الداود المرزوق ومرزوق الداود البدر ومشاري الحسين البدر ويوسف الصالح الحميضي وانتخب الأعضاء سليمان العدساني مديرا للبلدية وأسندت رئاسة الشرف إلى الشيخ عبدالله الجابر الصباح.
وقال الغضبان انه قبل نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي ظهرت وظيفة مدير البلدية ووظائف أخرى متصلة بها وتطورت مهام البلدية لتشمل العديد من الخدمات والامور الفنية وحددت في ذلك الوقت الشروط الاساسية للترشح لعضوية المجلس البلدي ونظمت عملية التصويت حيث حددت فترة الانتخابات بـ 12 يوما لافتا الى ان الشيخ احمد الجابر حاكم الكويت آنذاك وضع كل ثقله لتسهيل قيام البلدية بواجبها.
وأشار الى ان انتخابات البلدية تلتها انتخابات لدوائر المعارف والصحة والأوقاف وكان لتلك الانتخابات أثرها الكبير في زيادة الوعي لمبدأ المشورة والمشاركة في تنظيم شؤون الدولة من خلال مؤسسات الدولة كما تطورت مهام البلدية وعددت اختصاصاتها فكانت عبارة عن مجلس وزراء مصغر يقوم بمهام كل الوزارات في الوقت الحالي وكانت المهام بسيطة تتلاءم مع المجتمع الكويتي في تلك الفترة.
وأضاف ان للبلدية منذ نشأتها شخصية اعتبارية لها سلطتها وقوانينها ونظمها التي تطبق على جميع المواطنين ولقد كانت مؤسسة تتفاعل مع المجتمع وتلبي حاجاته ومطالبه وكان المجلس البلدي يقوم بدور التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة فيما يقوم مدير البلدية والجهاز التنفيذي بانجاز العمل ومع الأيام تطور هذا الجهاز التنفيذي ليتماشى مع التطور الذي شهدته البلاد واتسع ليتجاوب مع الازدياد المستمر في حاجات المجتمع والتوسع في أهداف البلدية.
وذكر الغضبان أنه في عام 1938 تم انتخاب المجلس التشريعي والذي استمر ستة أشهر فقط حيث اصبح هذا المجلس مهيمنا مع مختلف مجالس الخدمات ومنها المجلس البلدي الذي قلت صلاحياته واصبح بعض اعضائه اعضاء في المجلس التشريعي ودون الجمع بين العضويتين وكان مجلس 1938 هو المرجع الأخير لقرارات المجلس البلدي.
وبيّن انه اعتبارا من عام 1940 ظهر الجهاز التنفيذي للبلدية وتطور الجهاز الاداري وظهرت وظائف جديدة في بلدية الكويت ومنها رئيس الكتاب ونائب المدير وهيئة للكشف على البيوت ورقابة دفاتر الحسابات والرسوم والضرائب وتطورت رواتب الموظفين وشكلت في عام 1947 لجنة للنظر في جداول رواتب الموظفين.
وقال الغضبان انه في العام 1950 حينما تولى الحكم الشيخ عبدالله السالم رحمه الله وظهرت معه الدخول البترولية المرتفعة واتجاهه لبناء الكويت بناء عمرانيا وقانونيا وإداريا قرر تأسيس العديد من المجالس التي تأخذ على عاتقها تطوير الكويت وتنفيذ البرامج العمرانية والاجتماعية والاقتصادية والعمل.