ياسر العيلة
يخوض المخرج ناصر البلوشي حاليا أولى تجاربه في الإخراج السينمائي من خلال فيلم «ميس آن»، من إنتاج شركة «نالنت»، وبطولة إلهام الفضالة، د.طارق العلي، وشهاب جوهر، إلى جانب نخبة من الفنانين الشباب.
وفي حواره مع «الأنباء» كشف البلوشي عن تفاصيل هذه التجربة وكواليس انطلاق المشروع، إضافة إلى الرسائل الإنسانية التي يحملها الفيلم.
واستهل البلوشي حديثه قائلا: فكرة فيلم «ميس آن» ليست جديدة، بل كانت تراودني منذ سنوات، حتى إنني تحدثت عنها مع الفنانة الراحلة انتصار الشراح، ووضعنا الخطوط العريضة لها، لكن المشروع توقف مع مرور الوقت وانشغال كل منا بأعمال أخرى. وأضاف:أثناء تصوير فيديو كليب لأغنية وطنية كان يشارك فيها الفنان والمنتج شهاب جوهر، سألني فجأة: ناصر تقدر تكتب فيلم سينمائي؟ فأجبته بأنني أستطيع، وفي تلك اللحظة عادت إلي فكرة «ميس آن»، فشرحتها له، فأبدى إعجابه بها ووصفها بأنها فكرة مجنونة ومختلفة، وعلى الفور اتصل شهاب بزوجته إلهام الفضالة وسألها إن كانت ترغب في خوض تجربة السينما، خاصة أنها لم تقدم فيلما سينمائيا من قبل، فقالت إن كل شيء يعتمد على القصة وبعد أن استمعت إلى الفكرة أعجبتها، لكنها أكدت أن الحكم النهائي سيكون بعد قراءة السيناريو.
وأوضح البلوشي أنه تواصل بعدها مع الكاتبة والروائية بشاير الدوسري، قائلا: بشاير كاتبة متميزة، وسبق أن تعاونت معها في عدد من النصوص التي لم تر النور حتى الآن عرضت عليها الفكرة، وخلال أربعة أيام فقط انتهينا من كتابة السيناريو، وأرسلته إلى شهاب جوهر، وبعد أقل من ثلاثة أيام تلقيت اتصالا من شهاب وإلهام يشيدان بالنص، ومن هنا انطلقت رحلة التصوير.
وعن أهمية هذه التجربة بالنسبة له، قال: تعني لي الكثير، فثقة فنانين بحجم إلهام الفضالة ود. طارق العلي وشهاب جوهر في مخرج يخوض أول تجربة سينمائية له مسؤولية كبيرة جدا، لذلك أتعامل مع هذا العمل بحرص يتجاوز 200%، وأسعى لأن أكون على قدر هذه الثقة.
وحول ما إذا كانت أحداث الفيلم مستوحاة من قصة حقيقية أوضح: الفيلم ليس مبنيا على قصة واقعية بعينها، لكنه يناقش قضية موجودة في كل بيت تقريبا، وهي التحديات التي يواجهها الأبناء في مرحلة المراهقة.
وتابع: الرسالة الأساسية للفيلم أن الأسرة لا تقوم فقط على صلة الدم، بل قد تبنى بالمواقف والاحتواء والرحمة، تماما كما يقال إن الأم ليست فقط من أنجبت، وإنما من ربت واحتضنت.
وأشار إلى أن الوصية تضمنت شرطا مفاجئا لا يعرفه الأبناء، حيث أوصى الأب بأن يصبح الوصي القانوني عليهم هو الشخص الذي ينجح خلال هذا الشهر في كسب محبتهم، على أن يحصل أيضا على مكافأة مالية قدرها مليون دولار عبر محاميه الخاص. وأضاف: هنا يطرح الفيلم سؤالا مهما: هل سيقبلان تنفيذ الوصية من أجل المال، أم من أجل الأبناء؟.
وردا على الانطباع السائد بأن كثيرا من الأفلام الكويتية تبدو أقرب إلى السهرات التلفزيونية، قال البلوشي: أستطيع أن أقول بكل ثقة إن «ميس آن» فيلم سينمائي بالمعنى الحقيقي للكلمة، وليس سهرة تلفزيونية منذ البداية كان هدفنا تقديم عمل يحمل كل مقومات الفيلم السينمائي، سواء على مستوى الصورة أو الإخراج أو التنفيذ.