Note: English translation is not 100% accurate
قبول استقالة الدابي رئيس بعثة المراقبين
«الجامعة» تدعو لإرسال قوات عربية - أممية إلى سورية ودمشق: لسنا معنيين بأي قرار عربي يصدر في غيابنا
13 فبراير 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات


تزامنا مع الحملة العسكرية التي استؤنفت أمس في عدة مناطق سورية وأوقعت أكثر من 30 قتيلا، اتفق وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعهم أمس في القاهرة على دعوة مجلس الأمن إلى إصدار قرار بتشكيل «قوة حفظ سلام عربية أممية للمراقبة»، كما دعوا إلى «توفير كل أشكال الدعم السياسي والمادي للمعارضة السورية». وجاء في القرار أن الوزراء العرب قرروا «إنهاء مهمة مراقبي جامعة الدول العربية في سورية». كما قرر الوزراء العرب في اجتماعهم أمس، انهاء كل اشكال التعاون الديبلوماسي مع النظام السوري وتشديد العقوبات الاقتصادية عليه.
إلى ذلك، قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أمس إن الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي قرر قبول استقالة رئيس بعثة المراقبين في سورية الفريق أول الركن محمد مصطفى الدابي السوداني الجنسية.
بدورها، أعلنت سورية رفضها للقرارات التي صدرت عن الجامعة العربية «جملة وتفصيلا»، واعتبرت انها «غير معنية» بأي قرار يصدر في غيابها. وقال السفير السوري في مصر ولدى الجامعة العربية يوسف احمد في بيان ان «الجمهورية العربية السورية ترفض قرار جامعة الدول العربية الصادر جملة وتفصيلا وهي قد اكدت منذ البداية انها غير معنية بأي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها».
وفي مزيد من التفاصيل تتسابق الجهود الديبلوماسية لاسيما العربية لحل الأزمة السورية مع تشديد الحملة العسكرية لقوات الجيش والأمن السوريين في عدة مناطق لاسيما حمص وريف دمشق. وتتزامن هذه التطورات مع استمرار المظاهرات المعارضة للنظام السوري في أكثر من مدينة وبلدة سورية.
فقد تصاعدت وتيرة المواقف السياسية من مقر الجامعة العربية أمس حيث قرر مجلسها على مستوى وزراء الخارجية في ختام اجتماعه امس، إنهاء مهمة بعثة المراقبين العرب في سورية، ودعوة مجلس الأمن الدولي الى إصدار قرار لتشكيل قوات حفظ سلام عربية أممية مشتركة للمراقبة والتحقق من نفاذ وقف إطلاق النار في سورية.
كما قرر المجلس، اتخاذ عدد من الاجراءات والتدابير التالية:
الوقف الفوري والشامل لكل أعمال العنف والقتل للمدنيين السوريين الأبرياء، ودعوة القوات المسلحة السورية الى الرفع الفوري للحصار العسكري المضروب حول الأحياء والكتل السكنية والامتناع عن مداهمتها للأماكن السكنية وإعادة الجيش والآليات العسكرية الى ثكناتها ومواقعها الأصلية وتحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين، والتأكيد على الالتزام بالتنفيذ الكامل لجميع قرارات مجلس الجامعة السابقة وآخرها الصادرة في 22 يناير الماضي بشأن خارطة الحل السلمي للأزمة السورية. وقرر المجلس وقف كل أشكال التعاون الديبلوماسي مع ممثلي النظام السوري في الدول والهيئات والمؤتمرات الدولية ودعوة جميع الدول الحريصة على أرواح الشعب السوري الى مواكبة الاجراءات العربية في هذا الشأن.
وقرر المجلس التشديد على تطبيق العقوبات الاقتصادية ووقف التعاملات التجارية مع النظام السوري ما عدا ما له مساس مباشر بالمواطنين السوريين، وبموجب القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة في هذا الشأن.
وطالب مجلس جامعة الدول العربية، الأمين العام للجامعة د.نبيل العربي بتسمية المبعوث الخاص لمتابعة العملية السياسية المقترحة في إطار المبادرة العربية.
ورحب المجلس بدعوة تونس لاستضافة مؤتمر أصدقاء سورية المقرر انعقاده يوم 24 فبراير الجاري، والحرص على مشاركة الدول العربية في هذا المؤتمر الذي أبدت السعودية استعدادها لاستضافته. وقرر المجلس، فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير جميع أشكال الدعم السياسي والمادي لها ودعوتها لتوحيد صفوفها والدخول في حوار جاد يحفظ لها تماسكها وفاعلياتها قبل مؤتمر تونس.
بدورها، أعلنت سورية رفضها للقرارات التي صدرت عن الجامعة العربية مساء امس في القاهرة «جملة وتفصيلا»، واعتبرت انها «غير معنية» بأي قرار يصدر فيس غيابها. وقال السفير السوري في مصر ولدى الجامعة العربية يوسف احمد في بيان ان «الجمهورية العربية السورية ترفض قرار جامعة الدول العربية الصادر جملة وتفصيلا وهي قد اكدت منذ البداية انها غير معنية بأي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها».
وكان لبنان قد سجل تحفظه على كامل البنود الواردة في قرار مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري امس حول «متابعة تطورات الوضع المتفاقم في سورية».
كما تحفظ أيضا وفد الجزائر على الفقرتين الخامسة والسادسة الواردة في متن القرار التي تنص على دعوة مجلس الأمن الى اصدار قرار بتشكيل قوات حفظ سلام عربية مشتركة للإشراف على تنفيذ وقف إطلاق النار.
وتحفظت الجزائر على الفقرة السادسة حول الطلب الى المجموعة العربية في الأمم المتحدة تقديم مشروع قرار للجمعية العامة في اقرب الآجال يتضمن المبادرة العربية وباقي القرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية في هذا الشأن.
كما تم إلغاء المؤتمر الصحافي الختامي الذي كان مقررا لكل من رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي.
وقبل الاجتماع المغلق الذي صدرت عنه هذه القرارات، اقترح د.نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية إعادة طرح الأزمة السورية على مجلس الأمن لتدعيم بعثة المراقبين العرب لتشكيل قوة مراقبين مشتركة بين الجامعة والأمم المتحدة ويتم تجهيزها وزيادة عددها لتتولى الإشراف على وقف جميع أعمال العنف في مختلف أنحاء الأراضي السورية ومراقبة تنفيذ الوقف الشامل لإطلاق النار.
وقال إنه لابد من الاتفاق على تعيين ممثل خاص للجامعة العربية لتنسيق المواقف تطبيقا لقرار المجلس الوزاري، والتوصل إلى حل سياسي للأزمة والإعداد لمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي يضم مختلف الأطراف المعنية.
من جانبه، اقترح وزير خارجية تونس رفيق عبد السلام عقد مؤتمر دولي يلتزم بإدانة كل أعمال القتل العشوائي والمجازر الواسعة التي يتعرض لها الشعب السوري وأن تعبر المجموعة العربية والدولية والإقليمية عن تضامنها مع مطالب الشعب السوري في الحرية.
بدوره، دعا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إلى فتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية، وتشديد العقوبات العربية على دمشق والاستجابة للظروف الإنسانية الصعبة، للتخفيف من المعاناة، وحث جميع المنظمات الدولية المعنية للقيام بمسؤولياتها. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في كلمته إننا نؤيد المقترح التونسي بعقد مؤتمر دولي لأصدقاء سورية ونحن على استعداد لاستضافته.وأضاف انه منذ بداية الأزمة بدا واضحا أن الأحداث تتداعى بشكل عنيف، وأشلاء القتلى تستصرخ أي مسلم تقي وعربي مخلص بأي ذنب قتلت.. وتساءل ماذا فعلتم بعد أن تجاوز عدد قتلانا 6 آلاف قتيل، وعشرات آلاف من الجرحى والمصابين بعاهات مستديمة، والنازحين عشرات الآلاف؟ ماذا فعلتم بعد أن تم إبادة أحياء بكاملها في حماة وحمص، خصوصا في الخالدية وباب عمرو.
ميدانيا، استمرت الحملة العسكرية الشرسة لقمع الاحتجاجات المعارضة للنظام السوري وقد اسفرت الحملة أمس عن مقتل أكثر من 22 مدنيا بينهم 8 في ريف دمشق و6 في حمص و4 في ادلب وبعد تعرضها لقصف مكثف لأكثر من أسبوع، قال نشطاء إن قوات الأمن السورية خففت أمس من قصفها لمدينة حمص ما سمح لعدد محدود من الأسر بالخروج من أحياء للمعارضة بينما تجمع آلاف المحتجين في الشوارع الليلة الماضية. وقال النشط المعارض محمد الحسن لـ «رويترز» في مكالمة هاتفية من حمص «سمح لنحو 15 أسرة بالخروج من بابا عمرو والإنشاءات». ومضى يقول «تحولت المدفعية الثقيلة إلى نيران متقطعة لمدافع مضادة للطائرات الليلة الماضية وتسري شائعات روجها النظام عن أنه لا مشكلة في الخروج للشوارع اليوم.. لكن ما من أحد يفعل ذلك لأن ما من أحد يصدقهم». كما تعرضت مدينة الرستن التابعة لها لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات الامن والجيش المحيطين على المنازل بالقرب من المدخل الشمالي. كذلك شهد حي الانشاءات انتشارا مكثفا للجيش والأمن، وتعرض لتفتيش ومداهمة بعض البيوت للمرة الثالثة خلال الحملة، وتكسير ممتلكات بعض البيوت الخالية، مع اطلاق نار لإرهاب الناس ومنعهم من الخروج.