Note: English translation is not 100% accurate
المؤتمر الوطني التاسع «من الكويت نبدأ... وإلى الكويت ننتهي» أطلق نشاطاته في مسرح مكتبة البابطين
الياسين: أبناء الكويت ضربوا المثل لشعوب العالم بكيفية المشاركة في صنع القرار
14 فبراير 2012
المصدر : الأنباء












الجوعان: آذاننا صمّت بصراخ من كانوا يعتلون المنابر تحت مسمى الديموقراطية
الخشتي: رعاية الشركات لمؤتمر يكرم رجالات صنعوا التاريخ واجب وطنيرندى مرعي
اعتبر رئيس مؤتمر «من الكويت نبدأ... وإلى الكويت ننتهي» يوسف الياسين أن بعض المناوشات والتجاذبات التي شهدتها البلاد مؤخرا أفرزت معاني سامية من الوطنية والالتفاف حول الراية الوطنية، وأن أبناء الكويت ضربوا المثل والقدوة لكثير من شعوب العالم في كيفية التعبير والمشاركة في صنع القرار إذ أنه من خلال مجلس أمة شعبي قوي يعبر بحق عن جميع القوى والأطياف يأتي القرار متوافقا ومتوائما مع رؤانا وتوجهاتنا وجميعها لا ريب وطنية نبتغي من ورائها الصالح العام لكويت الخير والمحبة والسلام.
كلام الياسين جاء خلال افتتاح الموسم التاسع للمؤتمر تحت شعار مقولة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد «إن الكويت هي الوطن والوجود والبقاء والاستمرار وعلينا أن نكون قلبا واحدا في السراء والضراء» وذلك مساء أمس الأول في مسرح مكتبة البابطين بحضور عائلات الشخصيات التي يكرمها المؤتمر هذا العام وممثلي الشركات الراعية.
وقد استهل الياسين كلمته بالقول «إنه لجمع مبارك وسويعات مباركة حيث تتلاقى أرواح كوكبة من آبائنا وأجدادنا في معية تلك المشاعر المفعمة وإنها للحظات خالدة في أعماقنا عندما نسترجع سويا تلك المناقب الخالدة لثلة من أبناء الكويت العزيزة الغالية».
وقال: انه ومن وحي تلك اللحظات المهيبة لابد أن يعرب عن سعادته بالتوحد والتآلف بعد أيام عصيبة مرت على الوطن الحبيب مؤخرا فبنعمة الله استطعنا سويا أن نعبر عبورا عظيما فوق التجاذبات والمناوشات، بيد أن ذلك كان اختلافات رؤى وما كانت لتصل أبدا إلى خلافات، مشيرا إلى أن هذه المسؤوليات الجسام ملقاة على أكتاف الكويتيين ومقيدة في أعناقهم وهي أمانة المحافظة على الكويت أرضا وشعبا والمحافظة على نسيج المجتمع متلاحما ومتداخلا ومتعاضدا.
وأضاف أنه من رحم انتخابات مجلس الأمة ذلك الحدث الجلل الذي مر مؤخرا في البلاد بسلام إلى مراتب الفخر والعزة جعل العالم يقف مشدودا لها شاخصا أبصاره باتجاه الكويت ظانا أننا سنكون حبة في عقد الربيع العربي وسينفرط ذلك العقد لا محالة بعدما بدا لهم أن الخلافات هي كأية خلافات يشوبها العداء والمكيدة والفجور في الخصومة ولكن غاب عن أولئك حقائق مكنونات الكويت وماهياتها، فعندما يلم بها وبشعبها خطب تجدنا وقد زدنا تشابكا وتوحدا لأننا «من الكويت نبدأ... وإلى الكويت ننتهي».
ثلاث أمنيات في رسالة
ووجه الياسين خلال كلمته رسالة وطنية تنطوي على أمنيات ثلاث وهي:
٭ تقبل جميع نتائج الديموقراطية التي تجذرت في تربة هذا الوطن معتبرا أن ذلك الحراك السياسي شيئا طيبا تغبطنا عليه كثير من الأمم والشعوب وعلينا بنبذ الخلافات البسيطة التي قد تطفو على سطح الأحداث ونتقبل برحابة صدر وطيب خاطر الرأي والرأي الآخر.
٭ أن نمنح الفرصة لمن أخطأ كي يقوم من خطئه إذا حدث ولم يوفق في مسعاه فليس العيب أن نخطئ ولكن العيب أن نستمر على خطئنا ولا نصلح اعوجاجه وما النجاح إلا نهاية حتمية للمحاولة وتقويم الأخطاء.
٭ أن نتسامى ونتعالى على آفة الحسد وحالة «الغيرة» التي قد تظهر من آن لآخر... لأنها آفة تنخر في بنيان المجتمعات وتعكر صفوها.
وأكد أن هذه الرسالة بأمنياتها الثلاث هي من صميم أهداف وغاية المؤتمر الوطني «من الكويت نبدأ... وإلى الكويت ننتهي».
وتابع الياسين لأن الكويت كائن حي باق في دواخلنا وليست شخصية اعتبارية يأتي المؤتمر ليكون ملمحا وطنيا خالصا لإحياء تلك الأرواح الزكية الطاهرة للآباء والأجداد بما زرعوا فأينع زرعهم ثمار الخير والنماء فوق ثرى الوطن. وإذا كان الثرى قد واراهم فتلك أفئدتنا وأعيننا تعلن للجميع أنهم أحياء.
الرعاية واجب وطني
بدوره ألقى مدير إدارة العلاقات والاتصالات في شركة «زين» وليد الخشتي كلمة اعتبر فيها أنه لواجب وطني أن تسعى الشركات إلى رعاية مؤتمر وطني يعمل على تكريم ثلة من رجالات الوطن الذين قدموا إلى الكويت تاريخا يفخر به أبناؤهم وأحفادهم.
وقال إن رعاية زين لهذا المؤتمر تأتي ضمن استراتيجية الشركة لدعم المشاريع الوطنية والشبابية، ولما يحمله مؤتمر «من الكويت نبدأ.. وإلى الكويت ننتهي» من معان سامية وأهداف تطال كل الفئات والأعمار ولضرورة تعريف الأجيال الجديدة بإنجازات أجدادهم.
من جانبه أثنى مدير عام مستشفى السلام الدولي د.أيمن المطوع على توقيت إقامة المؤتمر والذي تزامن مع شهر الاحتفالات الوطنية مما يوفر له فرصة جيدة لمتابعة فعالياته والتعرف على نبذة بسيطة عن تاريخ بعض الأسر الكويتية التي لا ينكر احد دورها في تاريخ الكويت وطالب بإقامة المزيد من الفعاليات على غرار هذا المؤتمر لتكون بمثابة الجسر الذي يربط بين حاضر الكويت وماضيها عن طريق تعريف الأجيال الحالية بمرحلة من تاريخ الكويت لم يعاصروها غير انها مهدت الطريق لقيام النهضة التي نعايشها الآن في البلاد.
وتابع أن المؤتمر يهدف الى نشر معنى الوسطية والوطنية في المجتمع وغرسها في نفوس ووجدان الشباب من خلال إلقاء الضوء على عطاءات أولئك الرجال الأوفياء ليكونوا نبراسا لهم في مقبل حياتهم وليترسخ في اذهانهم أن أجدادهم وآباءهم وأعمامهم وإخوانهم استهدفوا العمل الخيري والوطني بدافع ذاتي لهم تدفعهم رغبات شخصية أو ميول خاصة انما وضعوا نصب أعينهم مصالح الكويت وأمتهم الإسلامية والعربية وحثهم على الاقتداء بهم.
الجدير بالذكر أن رجال الكويت المكرمين في مؤتمر هذا العام لهم حق أصيل على الأجيال الحالية والمقبلة باستذكار ما قاموا به لاتخاذهم قدوة ومثلا يحتذى لإحياء السيرة العطرة لكوكبة من رجالات الكويت حيث تعزز الوطنية والانتماء والولاء للكويت.
مناقب الشيخ مبارك الكبير
ثم تحدث م. سامي دعيج الفهد عن مناقب سمو الأمير الراحل الشيخ مبارك الصباح (مبارك الكبير) الذي ولد عام 1844 في الكويت وهو الابن الرابع للشيخ صباح الثاني، وفي عمر الخامسة بدأ يتعلم مبادئ القراءة والكتابة والعلوم والحساب، وفي عمر الـ 12 ذهب إلى البادية ليتعلم ركوب الخيل والرماية وفنون القتال وتزوج 7 مرات.
وتحدث الفهد عن صفات الشيخ الراحل مبارك الكبير الذي كان يتمتع بالشجاعة والجرأة والحزم وكان ذا همة تناطح السحاب وعزم يفك الحديد كما كان يتمتع بحد عال من الذكاء ويحب العمل ويكره الراحة وكان ذا هيبة في مجلسه وفي منطقته. كما حصل على ألقاب كبيرة منها مبارك السياسي، ومبارك الثعلب، ومبارك الأسد، ولكن أحبها إلى قلب الكويتيين كان مبارك الكبير.
وتولى الشيخ مبارك حكم الكويت في 17 مايو 1896 ويعتبر الحاكم السابع لدولة الكويت وهو المؤسس الحقيقي لدولة الكويت الحديثة، وكانت له مواقف إنسانية تجاه رعاياه الذين كان شديد الحرص على إظهارهم بمظهر القوة أمام الأجانب كي لا يضيع حقوقهم.
كما تذكر الفهد دور الشيخ مبارك الكبير في إيجاد العلم فقد رفض مسألة العلم عندما عرض عليه الإنجليز أن يكون العلم قطعة قماش مكتوب عليها كلمة الكويت باللاتيني غير أنه عاد ووافق على إيجاد العلم بكلمة الكويت باللغة العربية. وفي سنة 1914 تم وضع علم جديد ليبدل عام 1961 إلى ما هو عليه اليوم.
وفي 28 نوفمبر 1915 انتقل الشيخ مبارك الكبير إلى رحمة الله وفي اليوم الرابع للعزاء تم مبايعة الشيخ جابر المبارك.
وطن النهار
وفي كلمتها دعت المحامية كوثر الجوعان إلى تجاوز الميول والاتجاهات السياسية والخلافات وإلى تجاهل الانتماءات الطائفية والمذهبية وإلى الاتفاق على الكويت «وطن النهار»، وقالت إن التجارب التي مرت بها البلاد يجب أن تكون قد علمت الشعب وإذا لم تفعل فإن الناس في واد والمجتمع بمؤسساته في واد آخر وذلك لأن الكويتيين فتحوا عيونهم على الديموقراطية وأصبحوا لا يستغنون عنها.
وتابعت أن المسؤولية الأخلاقية لكل مواطن تجاه الوطن باتت مضاعفة للحفاظ على النهج من خلال السلوك والفهم الصحيح لمن يسعى لترسيخها ويدعيه، وقالت «لقد صمت آذاننا بصراخ الكثير ممن كانوا يعتلون المنابر تحت مسمى الديموقراطية ولكن هذا الصراخ كان بلا صدى لأنه تجاوز حدود آداب الحوار حتى وإن كان يشير إلى مفسدة» وقالت إنها لا تنكر أن هناك فسادا أدى إلى مفسدة وتخبط وبلبلة وتشتيت ولكن هناك من نسي أن الكويت دولة ديموقراطية وأن بها قوانين وقنوات شرعية تكشف عن الفساد والمفسدين دون تجاوز.
وأضافت أن غياب الإيمان بالديموقراطية يشكل مأزقا ما يحتاج إلى آلية ترتكز على فهم القواعد الأساسية المكونة والموجهة لسلوك وفكر الفرد في المجتمع الذي شهد الكثير من التحزبات الفكرية الناجمة عن رغبات غير مدروسة وعلا الصوت بتعديل الدستور خاصة المادة الثانية منه فضلا عن تشجيع الفئوية بمفهومها الواسع وعقد التحالفات مع الفئات المختلفة الأمر الذي دعا صاحب السمو الأمير بأن يعلن إلا الدستور.
وقالت الجوعان إن المؤتمر يحتفي بمآثر وذكريات رجال صنعوا التاريخ بوحدة نسيج غاية في التصميم والجمال، غير أنه اليوم يأتي من خلال تحالفات مذمومة شهدتها الانتخابات الأخيرة كما حملت الكراهية والحقد للآخر وإلغاءه لإبعاد العناصر الوطنية ذات الأصالة الكويتية الراقية من أجل مكاسب كرسي أخضر أو أصفر فتراجعوا عن المبادئ الإسلامية التي يتوشحون بها وعن القيم والأعراف الأصيلة.
وقالت إن المرحلة التي نعيشها تشهد تحولا كبيرا وحراكا سياسيا غير مسبوق وقد ظهر نواب يبحثون لهم عن دور جديد يخفون فيه فشلهم مهما حصدوا من أصوات، وقالت كثيرة هي القيم التي غابت في خضم صراعات فئوية لم نعهدها وأخرى سياسية على الرغم من أننا يمكننا الاختلاف دون التفرقة. وتساءلت عن الولاء وعن سبب ضرب عرض الحائط بالقوانين والتحدي لها وللسلطات والخروج عن المألوف بالاقتحام والشارع وغيره من الاعتراضات غير المبررة.
ودعت كل نائب وكل كويتي مؤمن بقضايا الوطن أن يعي أن الوطن مستهدف بالحسد والتربص فلا ينقادوا وراء الأجندات المبرمجة التي تضع العصا في دولاب حركة التنمية.
وتخلل الحفل تكريم لكل المكرمين والرعاة، كما تم عرض أوبريت عن الكويت.
وردة تشجيع وتقدير
يقدم الوكيل المساعد لقطاع الأخبار والبرامج السياسية يوسف مصطفى فقرات مؤتمر «من الكويت نبدأ.. إلى الكويت ننتهي» طيلة أيام انعقاده، وخلال حفل الافتتاح شدد مصطفى على أهمية ترسيخ المبادئ الوطنية والحرص على التاريخ الذي خطه الأجداد.
وفي لفتة أشاد خلالها مصطفى بدور الشباب في الحفاظ على هذا التاريخ قدم وردة من الباقة التي أرسلها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أعرب من خلالها عن دعمه للمؤتمر ولجهود يوسف الياسين.