Note: English translation is not 100% accurate
أكثرية ساحقة تتبنى القرار العربي في الأمم المتحدة.. ومظاهرات وقتلى بجمعة «المقاومة الشعبية»
أكثر من 45 قتيلاً في جمعة «المقاومة الشعبية».. وموسكو تصف مؤتمر أصدقاء سورية باجتماع الهواة وتونس تنفي أن يكون استنساخاً للنموذج الليبي
18 فبراير 2012
المصدر : الأنباء


موسكو تعلن استعدادها للبحث مع شركائها الدوليين عن معادلة لمعالجة الأزمة السورية في إطار الأمم المتحدةعواصم ـ وكالات: انقسمت معظم المناطق السورية أمس بين مناطق خرج فيها الآلاف للمطالبة بإسقاط النظام في جمعة «المقاومة الشعبية.. بداية مرحلة»، أخرى عاشت تحت القصف العنيف والمكثف وحملات عسكرية متصاعدة خاصة بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة على مشروع القرار العربي الذي يدين قمع النظام السوري للمدنيين.
فقد قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تظاهرة حاشدة «ضمت اكثر من عشرة آلاف متظاهر» خرجت للمطالبة بإسقاط النظام في مدينة داعل في محافظة درعا التي كانت مهد الحركة الاحتجاجية.
كما خرجت تظاهرات في بلدات الحراك وخربة غزالة والكرك الشرقي في درعا ايضا.
وأفاد المرصد بان بلدات جاسم ونمر والحارة شهدت اطلاق نار من قوات الأمن بعد انتهاء التظاهرات أدى الى سقوط جرحى، فيما عملت قوات الأمن على اطلاق الرصاص لتفريق تظاهرة في انخل في المحافظة نفسها.
وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال مع «فرانس برس» ان «الانتشار الأمني الكثيف لقوات الأمن حال دون خروج تظاهرات كبيرة في كثير من المدن والبلدات السورية» لاسيما حمص وحماة.
وفي محافظة ادلب، افاد المرصد بخروج تظاهرات من مساجد مدينة معرة النعمان، وتظاهرة حاشدة في بلدة بنش، كما خرجت مظاهرات عديدة في أحياء الكلاسة والمرجة والسكري وميسر وغيرها من أحياء حلب.
كذلك شهدت عدة مدن في ريف دمشق مظاهرات حاشدة وبث ناشطون ووسائل اعلام صورا لمظاهرات في يبرود ودوما، وتحدث ناشطون عن سقوط قتلى في مظاهرة كبيرة خرجت للمرة الأولى في حي المزة، كما شهدت بلدات طيبة الامام وكرناز في ريف حماة، ومدن القامشلي وعامودا والدرباسية في الحسكة مظاهرات مماثلة.
أما محافظة حمص فقد خرجت مظاهرات في الرستن وتدمر والحولة نصرة لأحياء المدينة المحاصرة والتي تتعرض للقصف منذ أكثر من اسبوعين. فقد تعرضت صباح أمس «لأعنف قصف منذ 14 يوما» من قبل قوات النظام السوري، كما ذكر ناشط في المكان لوكالة «فرانس برس».
وأكد عضو الهيئة العامة للثورة السورية في مدينة حمص هادي العبدالله للوكالة ان «القوات السورية تقوم بقصف هو الأعنف منذ 14 يوما. انه امر لا يصدق، انه عنف كبير لم نر مثله. تطلق معدل أربع قذائف في الدقيقة».
وأضاف انه «تم استهداف الخالدية والبياضة بقصف مركز بالإضافة الى حيي بابا عمرو والانشاءات»، مشيرا الى ان «القصف لم يكن بهذه الشدة خلال الأيام السابقة».
وأكد الناشط ان الطيران الحربي وطائرات استطلاع كانت تحلق في سماء حمص واصفا هذا الانتشار «بغير المسبوق».
وأضاف العبدالله «هناك آلاف الأشخاص المعزولين عن العالم في حمص، انها جريمة حرب» فيما تشهد هذه المدينة ازمة انسانية.
وأكد ان «هناك احياء لا نعلم عنها شيئا، حتى إنني شخصيا لا اعلم شيئا عن أهلي، لقد انقطعت أخبارهم عني منذ 14 يوما».
ويظهر شريط مصور بثه ناشطون على الانترنت قصف المناطق سكنية وفي شريط آخر يسمع اصوات قصف مكثف للمدينة التي يطلق عليها الناشطون لقب «عاصمة الثورة» السورية.
وتأتي هذه التطورات غداة تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية 137 دولة مقابل رفض 12 دولة وامتناع 17 عن التصويت على قرار يدعو الى الوقف الفوري لحملة القمع العنيفة التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الأسد على المناهضين له ويدعم جهود الجامعة العربية لضمان انتقال ديموقراطي ويوصي بتعيين موفد خاص للامم المتحدة الى سورية.
ووسط ترحيب عربي ودولي بتبني القرار، أكدت روسيا الاتحادية التي كانت بين الدول المصوتة ضد القرار الى جانب الصين، استعدادها للبحث مع شركائها الدوليين عن معادلة لمعالجة الأزمة السورية في اطار منظمة الأمم المتحدة.
ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان الى مراعاة مصلحة الشعب السوري وضمان الأمن والاستقرار في المنطقة بالدرجة الأولى.
وعزا لوكاشيفيتش تصويت بلاده ضد القرار لأنه «تجاهل اقتراحات موسكو بضرورة رفض التدخل الخارجي في شؤون سورية والتزام جميع الأطراف بوقف العنف وإطلاق الحوار الوطني وعدم فرض حلول على السوريين من الخارج».
وانتقد المسؤول الروسي القرار الذي أيدته 137 دولة على أساس انه أحادي الجانب وغير متوازن ويلقي بكامل المسؤولية على عاتق الحكومة السورية دون غيرها.
من جهته، وصف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بغدانوف أمس «مجموعة أصدقاء سورية» التي تنوي الاجتماع في تونس 24 الشهر الجاري بأنها مجموعة «هواة» هدفهم التدخل في سورية بما في ذلك عسكريا في انتهاك للقانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة.
ونقلت وكالة «نوفوستي» الروسية للأنباء عن بغدانوف قوله في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الشرق الأوسط التابع لمنتدى فالداي الدولي للحوار في مدينة سوتشي الروسية «للأسف مررنا بهذه الحالة قبل ذلك في ليبيا وتجربتنا لا يمكن اعتبارها إيجابية».
وأضاف «برأيي تشكيل هذا النوع من مجموعات «الهواة» الذين هدفهم التدخل بما في ذلك عسكريا في أراضي دولة ذات سيادة يتعارض مع معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».
وأشار الى أن «إطلاق الحوار بدون شروط مسبقة هو السبيل الوحيد لوقف سفك الدماء وتفادي الحرب الأهلية».
وعن قرار الجامعة العربية دعوة الأمم المتحدة إلى تشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية وتكليفها بمراقبة وقف إطلاق النار في سورية قال نائب وزير الخارجية الروسي إن موسكو «انتبهت إلى أن قرار الجامعة العربية هذا لم يكن موضع إجماع كل البلدان الأعضاء فيها».
واعتبر بوغدانوف أن مجلس وزراء الخارجية العرب «ابتعد عن مبادئ مبادرة الجامعة العربية بتاريخ 2 نوفمبر الماضي متوجها لتأييد المعارضة السورية التي هي أحد طرفي النزاع السوري الداخلي حين تبنى ذلك القرار».
من ناحيته، أكد وزير الخارجية في الحكومة التونسية المؤقتة رفيق عبدالسلام أمس أن مؤتمر «أصدقاء سورية» الذي تستضيفه في 24 من الشهر الجاري لن يحضره «المجلس الوطني السوري» ولا يهدف إلى استنساخ النموذج الليبي.
وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في تونس إن هذا المؤتمر الذي ترغب تونس في أن يكون تحت اسم «مؤتمر أصدقاء الشعب السوري» سيعقد على مستوى وزراء خارجية دول الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي ومنظمة المؤتمر الإسلامي وبعض الأطراف الدولية الفاعلة والمؤثرة منها أميركا والصين وروسيا والهند والبرازيل.
وأشار وزير الخارجية التونسي إلى أن نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون ستشارك في هذا المؤتمر ولكنه أكد ردا على سؤال لـ «يونايتد برس انترناشونال» ان «المجلس الوطني السوري» المعارض لن يشارك فيه.
وقال ان مسألة الاعتراف بـ «المجلس الوطني السوري المعارض غير مطروحة الآن خصوصا على ضوء الحوار الجاري بين أطراف المعارضة السورية وإلى أن يتم الإعلان عن تمثيل حقيقي لمختلف مكونات الشعب السوري عندها يمكن الحديث عن الاعتراف».
وشدد رئيس الديبلوماسية التونسية أن بلاده «لن تكون مطية لأي نوع من التدخل العسكري في أي دولة عربية» وذلك ردا على التخوفات التي برزت في أعقاب تزايد الحديث حول تحول مؤتمر تونس المرتقب إلى مؤتمر لتشريع التدخل العسكري في سورية.
وقال ان تونس «حريصة على ممارسة أقصى درجات الضغط على النظام السوري حتى يستجيب للتطلعات المشروعة لشعبه وحريصة أيضا على سلامة سورية ووحدة أراضيها وعدم المساس بسيادتها».
وأضاف ان التسمية الرسمية المقترحة من تونس لهذا المؤتمر المرتقب هي «مؤتمر أصدقاء الشعب السوري» والهدف منه ليس «استنساخ النموذج الليبي أو أي نموج آخر بل الهدف منه توجيه رسالة قوية إلى النظام السوري للكف عن قتل المدنيين».