Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ندوة في بيان أن الانفلات الرقابي وراء انتشار ظاهرة اللحوم الفاسدة
الكندري لإنشاء الهيئة العامة للغذاء وزيادة مفتشي الرقابة
19 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

بداح العنزي
طالب مرشح المجلس البلدي المحامي عبدالله الكندري بضرورة الإسراع في إنشاء الهيئة العامة للغذاء منتقدا في الوقت ذاته لوائح وقوانين وإجراءات البلدية المتعلقة برقابة وضمان جودة المواد والسلع الغذائية المتوافرة في السوق مؤكدا أنها ساهمت كثيرا في بروز ظاهرة الأغذية الفاسدة خلال الفترة الأخيرة.
وقال الكندري خلال الندوة التي أقيمت بمنطقة بيان مساء أمس الأول أن عدد مخالفات الأغذية الفاسدة يزداد يوما بعد يوم بشكل مخيف، كاشفا عن ان الإحصاءات الصادرة من إدارة البحوث والإحصاء في البلدية تظهر عام 2009 شهدت ما يقارب 16573 مخالفة أمام عام 2010 فارتفع هذا المعدل إلى 21022 مخالفة، وبنسبة زيادة تقدر 79%.
وذكر أن عدد المخالفات المسجلة ضد الشركات والمطاعم والمحلات في نوفمبر 2011 بلغ 521 (قضايا نظافة وإعلانات وإشغالات طرق وأغذية وبناء) أما في ديسمبر 2011 فقد ارتفع العدد كثيرا ليصل إلى 1244. وأكد أن هذا الكم الهائل من المخالفات يعود إلى طبيعة القوانين واللوائح مؤكدا انها لا تكفي لردع المخالفين والمطلوب هو تشديد العقوبات لاسيما أن الأمر يتعلق بصحة المواطنين والوافدين كأن تصبح عقوبة الإغلاق وجوبية لأي مؤسسة أو شركة يتم ضبط أغذية أو لحوم فاسدة فيها.
وأوضح أن لائحة الأغذية الصادر في القرار الوزاري رقم 301/2009 لم تكن كافية لردع من تسول له نفسه الاستهانة بصحة الناس مشددا في الوقت ذاته على ان مسؤولية الانفلات الرقابي هي السبب في انتشار ظاهرة اللحوم الفاسدة. وأشار الى ان أعداد المفتشين في إدارة الرقابة غير كافية لضبط ومراقبة المحلات التجارية داعيا لضرورة الربط والتعاون بين البلدية والتجارة عبر الربط الإلكتروني.
المختبرات
وأضاف الكندري أن المعامل المتوافرة بالبلاد التي يمكن أن تقوم بإجراء التحاليل اللازمة لإثبات الغش والفساد في الأغذية لا تكفي ولا تلبي متطلبات المرحلة الحالية، خصوصا أن طرق الغش والفساد قد تطورت والمطلوب هو زيادة هذه المختبرات، كما ناشد بضرورة الاتفاق مع القطاع الخاص ليكمل هذا النقص بالقيام بعملية فحص الأغذية المستوردة.
ولفت إلى خطورة عدم وجود مختبرات عالية الجودة تكشف الأغذية الفاسدة قبل دخولها الأسواق مع ضرورة تشديد الرقابة الحازمة على المخازن التي يتم فيها تخزين جميع أنواع المواد الغذائية. وأشار إلى أن الكثير من الشركات الغذائية تلقي باللوم على الجهة الفاحصة للمادة الغذائية كتأخرها في اصدار نتيجة الفحص مما يجعلها تتصرف بالأغذية قبل ظهور هذه النتيجة وبعد أن يتم تداولها في الأسواق.
خط ساخن
وانتقد فاعلية الخط الساخن لدى البلدية حيث انه لا يعمل 24 ساعة للبلدية للإبلاغ عن تلك الأغذية، مما يجعل الناس غير جديين للإبلاغ عن المخالفات.
واختتم الكندري بضرورة الإسراع بإنشاء هيئة الغذاء بعضوية كل من وزارات الصحة والداخلية والتجارة والبلدية والجمارك، ويكون من مهامه حماية الناس من الأغذية التي فقدت مواصفات الجودة الغذائية ومنعها من التداول في الأسواق (فالوقاية خير من العلاج). وبين أن الأمن الغذائي يتطلب إنشاء وحدتي الوقاية والمخزون الغذائي.
فالأولى تتعلق بالجودة من حيث نوعية المنتج ومدى مطابقته للمواصفات الغذائية الدولية المعتمدة.
أما الثانية فتتعلق بالمواد الغذائية الأساسية ومدى توافرها بكل الظروف التي تمر على الدولة سواء من تقلبات الأسعار أو الكوارث أو انقطاع المنتجات الأساسية من بلد المنشأ.
واختتم بأن التأخير في إنشاء هذه الهيئة فيه شبهة الإضرار بالأمن الغذائي العام كما يساعد ضعاف النفوس الذين تسول أنفسهم الإتجار بتلك اللحوم الفاسدة أو غير الصحية وتداولها بالأسواق، فهل التأخير في إنشاء هذه الهيئة يجعل البلدية شريكا في الفساد؟