Note: English translation is not 100% accurate
نصرالله يتحدث مجدداً اليوم.. وجنبلاط يتمنى عليه توجيه كلامه للأسد
بري استوعب ممانعة عون في لقاء «غسل قلوب» والخطوة التالية باتجاه سليمان وميقاتي
19 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

مصادر تعتبر لقاء عين التينة تمهيداً لتعاون مقبل في الانتخابات النيابيةبيروت ـ عمر حبنجر
يبدو ان ممانعة العماد ميشال عون في التجاوب مع الفريق الوزاري الحليف، قد بلغت نهاية المطاف، وبالتالي استهلكت الهامش المسموح به من جانب حزب الله وحلفائه في دمشق، ومن هنا كان تجاوب العماد مع مساعي الاصدقاء المشتركين مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبينهما ما صنع الحداد، وكان لقاء يوم الجمعة الطويل في عين التينة، فرصة لغسل القلوب والنوايا وبداية لفتح صفحة جديدة بين عون وبري، ثم بين عون والرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، تمهيدا لإعادة مياه مجلس الوزراء المعلق الاجتماعات الى مجاريها.
هذا التطور رده البعض الى استهلاك العماد عون وكتلته الوزارية كل ما لديهم من رصيد العرقلة والضغط على الحلفاء في الحكومة تحقيقا لمكاسب ادارية او قضائية مرتبطة بالتعيينات ما بدأ يشكل مساسا بالاستقرار الحكومي المحظور مقاربته واضاف اليه البعض الآخر عنصر الاستقواء بالتطورات على مستوى المحور السوري ـ الايراني.
يضاف الى ذلك حسب معطيات «الأنباء» تهيب الجميع في قوى 8 آذار من الجلسة العامة لمجلس النواب في 22 الجاري والتي اذا دخلتها الاكثرية منقسمة حول المسائل الأساسية المطروحة، فقد تخرج منه منهكة متداعية، وهذا بالطبع ما ساعد في اقناع العماد عون بطي صفحة الصراع الذي يخوضه مع الرئيس نجيب ميقاتي من خلال وزيره شربل نحاس.
الرئيس بري قال بعد اللقاء ان الأجواء كانت ايجابية للغاية، وانه لم يطرح اي مبادرة محددة للأزمة الحكومية، مشيرا الى عدم جواز وجود عداء او خصومة بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والعماد ميشال عون، وكذلك الامر بين باقي مكونات الحكومة، لافتا الى انه ابلغ رئيس تكتل التغيير والاصلاح ان الحل للأزمة الحكومية الراهنة موجود عنده وعند رئيس الحكومة وتمنى عليهما ان يتواصلا معا وان يتعاونا لإيجاد المخرج الملائم.
عون: لنا مصلحة بحكومة إنجازات
العماد عون وعبر مصادر قريبة منه، وصف اللقاء مع بري بالجيد، وانه كان صريحا جدا مع بري بأنه صاحب مصلحة في ان يكون شريكا اساسيا في حكومة انجازات اما اذا كانت وظيفة الحكومة استنزافنا فحتما نحن لسنا هواة سلطة للسلطة.
وأعربت المصادر عن الأمل بأن يؤسس لقاء عين التينة لما هو ابعد من مجرد اللقاء، بل لتثبيت قاعدة صلبة تفضي الى عمل منتج، مشيرة الى لقاءات تكميلية قريبة ولم تستبعد ان يؤسس هذا اللقاء لمقاربة جديدة بين عون ورئيس الحكومة وبين عون ورئيس الجمهورية.
وتعتقد المصادر ان هذا اللقاء بين بري وعون شق الطريق الى تعاون ممكن في الانتخابات النيابية السنة المقبلة.
المصادر المتابعة لاحظت لـ «الأنباء» ان العماد عون تجاوز مسألة مرسوم بدلات النقل الذي يرفض وزير العمل شربل نحاس توقيعه ويستفاد من دعوة بري للوزير العوني الى توقيع هذا المرسوم، بعد اللقاء مع عون أن المحادثات تناولت هذا الشأن، وان العماد عون لم يتوقف عند هذه المرحلة، لأن من شأن عدم التوقيع ان يفتح الباب امام وزراء آخرين لتكرار مثل هذا السيناريو في اي وقت واي حكومة، الأمر الذي يضرب مفهوم مؤسسة مجلس الوزراء.
الخاسر الأكبر
من جانبه، عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فريد حبيب توقع ان يكون العماد ميشال عون الخاسر الاكبر من سقوط النظام السوري، وانه سيدفع ثمن تغييره لمواقفه السياسية منذ العام 2005.
وردا على سؤال حول كلام سمير جعجع رئيس حزب القوات في بيال قال ان كلام جعجع كان عربيا بامتياز، فقد حاكى الربيع العربي وحيا صمود الشعب السوري واظهر ان اللبناني الحقيقي لا يكن اي حقد للشعب السوري الشقيق.
بدوره وصف النائب عمار حوري، عضو كتلة المستقبل حزب الله بالمايسترو الذي يملي على الآخرين كالعماد ميشال عون ما يفعلون.
في غضون ذلك تواصلت ردود الفعل على الخطاب الاخير للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكان آخر الكلام للنائب وليد جنبلاط العائد من تركيا، علما ان ثمة كلاما جديدة لنصرالله بعد ظهر اليوم الاحد في بلدة النبي شيت البقاعية، بمناسبة ذكرى السيد علي الموسوي، والد الامين العام السابق للحزب السيد عباس الموسوي «سيد شهداء المقاومة» في لبنان.
فقد رحب النائب وليد جنبلاط بدعوة السيد حسن نصرالله للحوار من دون شروط مسبقة، لكنه تمنى لو ان نصرالله توجه بكلامه الى الرئيس السوري لانه لابد من نظام جديد ومن نهج جديد.
جنبلاط دعا الرئيس الاسد الى الواقعية وقال لصحيفة «السفير»: هناك استحالة لحصول اصلاح في سورية بعد الذي حدث ويحدث في هذا البحر من الدم.
واللافت ان جنبلاط تراجع عن الدعوة الى مؤتمر طائف سني ـ شيعي، وقال انه لم يكن يقصد الدعوة الى عقد اجتماعي وسياسي جديد بديلا من الطائف بل العودة في ظل الوضع السوري الى الجلوس الى طاولة الحوار كسبيل وحيد للنأي بأنفسنا وبلبنان عن كل ما يجري.
وتحفظ جنبلاط على بعض الخطابات التي القيت في ذكرى استشهاد الحريري في 14 فبراير في قاعة بيال، قائلا ان الكلام عن الدولة والعبور اليها جميل، لكن البديهي بالنسبة لنا جميعا ان نكون مع الدولة، وهذا لا يتم باطلاق الشعارات بل بالتخاطب وجها لوجه.
جنبلاط تمنى لو ان بعض الخطباء في البيال يكفون عن المزايدة ولا ينسون الثوابت وفي مقدمتها الخطة الدفاعية بحماية لبنان واهمية السلاح للدفاع عنه في مواجهة اسرائيل وعدم استخدامه بالداخل. كما توقف امام كلمة المجلس الوطني المعارض في سورية، التي ألقاها د.فارس سعيد معتبرا انه كان من الافضل لو اتى ممثل عن المجلس مباشرة وليس بالواسطة.
وكان السيد نصرالله استغرب تلاوة سعيد لرسالة المجلس الوطني السوري المعارض، في حين استهجن وئام وهاب، القريب من دمشق دعوة جنبلاط «لطائف» سني ـ شيعي.