Note: English translation is not 100% accurate
تعاونية العارضية دفعت آلاف الدنانير لتوفير البيض بأسعار معقولة
الدجيني: صرخاتنا لوقف غلاء البيض ضاعت في الهواء ولا بد من منع تصديره
20 فبراير 2012
المصدر : الأنباء

محمد راتب
حذر عضو لجنة مراقبة الاسعار في اتحاد الجمعيات التعاونية ورئيس مجلس ادارة جمعية العارضية التعاونية محمد مطلق الدجيني من عدم الاستجابة لمطالب الشارع الكويتي والوقوف الى جانب التجار على حساب المستهلكين الذين ارهقت كاهلهم الارتفاعات المستمرة في اسعار السلع دون الاستجابة للمطالبات المتكررة التي تقدم هو بها منذ نحو شهرين متضمنة تحذيرات من مخاطر تصدير البيض المحلي الى الخارج. وأوضح الدجيني ان هذه النداءات المتكررة من قبله كانت وللاسف الشديد اشبه بصيحة في الهواء اذ لم يلتفت اليها اصحاب الشأن ولا المسؤولون ولم يحركوا ساكنا للحد من هذا الامر، ولم يعقبوا على تحذيراته بأي تصريح، محملا المسؤولية في هذا الامر لوزارة التجارة واتحاد الجمعيات التعاونية، ما سبب ارتفاعا غير مسبوق في اسعار البيض داخل الكويت، جعل الجميع في ضيق شديد وامتعاض غير مسبوق من عدم التحرك لايجاد الحلول او التحدث بشفافية الى وسائل الاعلام عن هذه الكارثة.
وتابع بأن البيض يعتبر من المواد الاساسية التي لا يخلو منها بيت من البيوت، بالاضافة الى انه من اهم محاور الامن الغذائي، وتكثر الحاجة اليه والطلب للحصول عليه في موسم الشتاء والمدارس، وكان لافتا للانتباه الطلب المتزايد عليه بعد قيام بعض الاسواق الموازية بالاعتذار رسميا عن عدم القدرة على توفير هذا المنتج لزبائنها. وأبدى الدجيني استغرابه الشديد من استخفاف «التجارة» و«الاتحاد» بهذه المسألة وعدم تجاوبهما، وصم آذانهما عن هذا الامر، ولم يكن بمقدور التجارة خلال الفترة السابقة الا ان قامت بتوجيه خطابات الى بعض الجمعيات التعاونية مستفسرة عما اذا كانت هناك ندرة في منتج البيض ام لا، وهذا الامر لا يرقى الى مستوى الحدث، فبعض الجمعيات قامت بتوفير البيض بأسعار خيالية حتى لا تشعر روادها بشح هذه المادة وعدم توافرها في السوق بشكل كاف، وكان الاجدى بالتجارة الاستفسار عن سعر المنتج لا عن توافره فحسب.
وكشف رئيس مجلس ادارة جمعية العارضية التعاونية عن قيام التعاونية بتحمل نفقات توفير المنتج لذوي الدخل المحدود بأسعار معقولة والتي بلغت آلاف الدنانير، باعتبار هذه الفئة تحتاج الى وقفة انسانية ومساعدة جادة وعاجلة، وهي تشكل المحور الاساسي في عملنا، وذلك انطلاقا من مبادئ العمل التعاوني الذي ندعو اليه ونعمل في اطاره، مستدركا بأن ما جرى في الآونة الاخيرة ليس الا ضربا لهذه القيم وجعل المستهلك لقمة سائغة في فم التجار بمباركة من وزارة التجارة التي تقع على عاتقها مسؤولية توفير الاغذية وحماية المستهلك. وطالب الدجيني الحكومة الجديدة ووزارة التجارة باغلاق باب التصدير فالامور باتت مكشوفة، لافتا الى ان شريحة من التجار استغلوا انشغال البلاد بالموسم الانتخابي وحاجة الناس الى هذا المنتج وغياب الرقابة الحقيقية عن الزيادات وارتفاع الاسعار، وقاموا بتصدير البيض مع العلم انه مدعوم من قبل الحكومة، وفي هذا التصرف انحياز واضح من قبل التجارة لفئة التجار وتهميش كبير وعدم مبالاة بحاجة المستهلك المحلي.
وشدد على ان معالجة هذا الامر تتطلب موقفا جادا الى جانب اغلاق باب التصدير تتمثل في ايقاف الدعم الذي تتقاضاه شركات الدواجن والبيض والاعلاف، والتي قدمت تقارير مزيفة وغير صحيحة عن واقع البيض في البلاد مما يدل بوضوح على انه لم يعد لدى اصحابها اي ذرة من ضمير او وازع من اخلاق التجارة وكانت تلك الشركات هي المستفيدة الوحيدة من التصدير والحصول على الدعم في حين لم يكن امام المستهلك من حل الا الرضوخ للابتزازات والحصول على البيض بأسعار فاحشة.