Note: English translation is not 100% accurate
الفقع الكويتي الأغلى والألذ.. والساعة بـ 50 ديناراً!
21 فبراير 2012
المصدر : الكويت ـ كونا
تفرض نبتة الكمأ (الفقع) نفسها هذه الأيام في أسواق الكويت وفي كثير من الساحات العامة رغم ارتفاع أسعارها اذ يتراوح سعر كيلو الزبيدي منها ذي الحجم الكبير بين 20 و25 دينارا حسب النوع واللون والحجم.
وقال احد تجار تلك النبتة ـ سالم الشمري ـ ان الفقع الكويتي «نادر جدا ولا يدخل السوق الا لساعة واحدة أو أقل ثم ترتفع أسعاره وقد تصل الى أرقام خيالية تكسر حاجز الـ 50 دينارا».
وأضاف الشمري ان «المتصدر حاليا في الأسواق الفقع المصري المستورد جوا ويأتي بعده الجزائري وهناك فقع سعودي وتونسي وإيراني وإماراتي».
وأشار الى ان الاقبال على الفقع من المواطنين وسياح دول الخليج العربي ضعيف مرجعا ذلك الى الأسعار العالية اذ كان يتراوح سعر كيلو «الزبيدي» الكبير الذي يتميز بلونه الأبيض وخلوه من الترسبات الطينية والرملية بين 10 و15 دينارا أما هذا العام فمن 20 الى 25 دينارا للحبة الكبيرة اما «الخلاص» الذي يسميه البدو بالـ «جمه» فكان بـ 8 دنانير ووصل اليوم الى 15 دينارا. من جانبه، قال البائع عايد السلمان ان سعر الفقع يعتمد على الكميات المتوافرة في السوق «ومن أسباب الغلاء هذا العام عدم توافر الفقع الليبي والإيراني» مبينا انه «كلما زادت الكمية في السوق قل السعر». ونفى السلمان وجود اي تلاعب بالأسعار من قبل التجار من خلال سحب وضخ كميات كبيرة من الفقع، موضحا ان من يتحكم بالأسعار هم «تجار الدول المصدرة للسوق الكويتي كما ان الأسعار ترتفع وتنخفض ايضا بحسب رحلات الطيران فعندما يقل عدد الرحلات تقل الكمية فيرتفع السعر».
بدوره قال احد المستهلكين فهد العماني ان بعض أنواع الفقع «مجمد ومع ذلك أسعاره مرتفعة».
وأوضح العماني ان سعر كيلو المجمد يتراوح بين 20 و25 دينارا للحبة الكبيرة اما الصغيرة فيبلغ سعر الكيلو منها 10 دنانير. من جهته، قال رئيس قسم المحميات الطبيعية يحيى الشهابي لـ «كونا» ان الفقع الكويتي يعد من أجود الأنواع في منطقة الجزيرة العربية، مشيرا الى ان ندرته تأتي بسبب عدم هطول الأمطار خلال شهري أكتوبر ونوفمبر (فترة الوسم). وأضاف الشهابي ان من أسباب ندرته أيضا ان البيئة البرية الكويتية تعاني تدميرا يتمثل في قطع النباتات والرعي الجائر، مبينا ان هناك «فئة استغلت قلة المراقبة فدأبت على قلع النباتات البرية من جذورها بواسطة آلات الحفر وبيعها في سوق العلف وهناك فئة أخرى تقتلع أشجار التحريج من اجل ان تجمع أغصانها علفا لحيواناتها».
وأضاف ان موسم التخييم في الكويت يبدأ من نهاية شهر أكتوبر الى نهاية مارس بمعنى ان «التخييم يتزامن مع موسم المطر ونمو النباتات الحولية والفطرية وتمتد إلى نهاية موسم الربيع مما يؤثر على الطبيعة البرية ومكوناتها». وقال ان حركة المركبات العشوائية تضعف أيضا التربة وتقلل من حيويتها وخصوبتها وتؤدي الى دك التربة وانضغاطها وتفكيك الطبقة السطحية منها الأمر الذي ينتج عنه تناقص الغطاء النباتي وندرة الأنواع النباتية في المناطق المفتوحة اضافة الى زحف الرمال وانتشار الغبار العالق.
وأشار الى ان الفقع يعد من النباتات المفضلة لدى الكويتيين وسكان دول الخليج وهو نبات فطري يشبه في شكله البطاطا مع اختلاف اللون والرائحة وينمو في الصحارى وفي التربة الطينية الناعمة قليلة الملوحة. وبين ان الفقع ينمو في مناطق محدودة ذات تربة طينية ويحتاج الى امطار الوسم المصحوبة بالرعد والبرق والتي يجب ان تليها امطار (التلوي) وهي لا تقل اهمية عن امطار الوسم على ان تكون المدة بينهما في حدود 15 يوما.
ولفت الى ان الفقع يحتوي على كمية كبيرة من البروتينات اضافة الى فيتامين (أ) وفسفور وبوتاسيوم ومغنيسيوم «وعلى الرغم من هذه الفوائد فانه لا ينصح بتناول الكمأة للمصابين بأمراض في الجهاز الهضمي كما ينصح بعدم تناولها للأشخاص المصابين بالحساسية والأمراض الجلدية وعدم تناوله نيئا أو شرب الماء البارد عليه لما في ذلك من ضرر على المعدة».