دارين العلي ـ بيان عاكوم
«طاعة سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد وتنفيذ ما يدعو اليه من تحقيق تعاون بين السلطتين سيقودان الى توفير الأمن والأمان القومي والنفسي والوطني للبلاد»، هذا ما أكد عليه مجموعة من السياسيين والناشطين في المجتمع في إطار تعليقهم على اللقاء الصحافي الذي أجراه سموه مع مدير عام «كونا» الشيخ مبارك الدعيج ونشر في الصحف اليومية، مؤكدين انه يتمتع بحكمة وعقلانية وقيادة رشيدة، كما انه لم يخرج عن السياسة العامة التي رسمها صاحب السمو الأمير. وهذا ما أكده أستاذ العلوم السياسية د.شملان العيسى حيث رأى ان سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد يتميز برصانة وعقلانية، مشيرا الى انه في حديثه لم يخرج عن الخط الذي رسمه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لافتا الى انه يعمل بهدوء وسكون تام.
وقال العيسى: «ما طرحه سمو ولي العهد في حديثه ترسيخ للسياسة الكويتية وتأكيد ان المجلس الجديد يجب ان يلتزم بالمطالب الشعبية».
ولكن دعا العيسى سمو ولي العهد الى ان يلعب دورا أكبر في الحياة السياسية متأملا منه ان يأخذ دوره في حث الحكومة على الإصلاح الى جانب دعوة النواب للتهدئة، وانه لا يكتفي بتحقيق الرغبة الأميرية لأن المرحلة المقبلة تتطلب ان يكون له موقف خاص وليس موقفا رسميا وان يلعب دورا أكبر في السياسة العامة خصوصا ان سموه رجل عقلاني ورشيد.
من جهتها، رأت الاستاذة في كلية التربية الاساسية د.غنيمة عثمان الحيدر ان كلمات سمو ولي العهد مقياس ومعيار للحكمة في البلاد، لافتة الى ان الشعب يعيش في ظل قيادة حكيمة تعلم وتعي ما تقتضيه المصلحة العامة ومصلحة الوطن. وقالت: «عندما تقاد نوخذة السفينة البلاد في ظل قوانين وأنظمة وفقا للدستور فإن تجاوز هذه المنظومة من قبل بعض الأفراد يؤدي الى نشر الفوضى وعدم التعاون». وشددت الحيدر على طاعة صاحب السمو ولي العهد وتنفيذ ما يدعو اليه من تحقيق تعاون بين السلطتين، لافتة الى ان طاعة ولي الأمر ستقود الى توفير الأمان النفسي والقومي والوطني للبلاد، مؤكدة ان من حق الوطن طاعة كل من يأمر بمصلحة البلاد والمحافظة على أمنها «فعندما يكون كل مواطن مسؤولا عن تصرفاته فسنرى وطنا آمنا مستقرا ومزدهرا. وقالت الناشطة السياسية عائشة الرشيد ان سموه قد وضع في حواره النقاط على الحروف معتبرة انه على السلطتين اخذ ما جاء في هذا الحوار بعين الاعتبار لان مصلحة الكويت فوق كل شيء. ولفتت الى حرص سموه من خلال الحوار ومن خلال ممارساته الدائمة على تأكيد سيادة القانون وتطبيقه على الكل بمسطرة واحدة، مشيرة الى ان سموه يؤمن بالحوار العادل والهادئ والذي يوصل الى نتائج ايجابية مشددة على ان سموه يرفض لغة الحوار المتدنية ويتعامل مع اهل الكويت كأسرة واحدة. وقالت ان سموه شدد على ان الكويت هي الوجود الثابت والكل زائل والمحافظة عليها مسؤولية الجميع، مشيرة الى ان تفاؤله الدائم يؤكد ان الكويت باقية بأبنائها. ولفتت الى انه على السلطتين النظر بجدية لما ورد سواء في الحوار او في كل الدعوات الاخرى للتهدئة لان من ينظر الى الساحة السياسية منذ بدء جلسات المجلس سيرى المشاكل امام عينيه سواء بالاضافات التي حصلت على القسم او في الاستجواب الذي قدم وسحب في الوقت نفسه، ما يشعر المرء بأن هناك نارا تحت الرماد، وينبئ بأن المجلس لن يكمل سنة واحدة لان هناك نوايا مبيتة عند البعض ستؤدي الى صدام نيابي ـ نيابي ونيابي ـ حكومي. المرشحة السابقة د.خالدة الخضر اعتبرت ان سموه وضع يده على جرح البلاد وهو عدم التعاون بين السلطتين، مشيرة الى ان كل مواطن في هذه الآونة يتمنى من هاتين السلطتين التعاون لان مصلحة البلد تفرض ذلك على الجميع لكي تعبر الكويت الى بر الامان بعد مرحلة من اللا استقرار السياسي. وتمنت على الاكثرية التي كانت معارضة فيما مضى ان تثبت للعالم أن المعارضة الكويتية وطنية وتسعى الى مصلحة البلد عبر ممارسات ايجابية يرتضيها الناس جميعا بهدف المصلحة العامة. وتحدثت عن جزئية خلافات الاسرة التي تطرق اليها سموه، مشيرة الى ان كل اسرة معرضة للاختلافات والخلافات العائلية، لافتة الى ان الاعلام جعل هذه الخلافات العائلية ظاهرة امام الناس، مؤكدة انه لا يمكن التشكيك بولاءات احد من ابناء الاسرة للكويت لان الكويت مرت بالعديد من الازمات وابناء الاسرة الحاكمة اوصلوها دائما الى بر الامان. واقتصاديا لفتت الى ان سموه متفائل بالنهضة التنموية التي يتمناها الجميع خصوصا مع غياب الازمات الاقتصادية وتوفر الموارد والمقومات التي تحتاج الى الادارة السليمة التي من شأنها ان توصل الكويت الى ارقى المستويات العالمية. وقالت منى الفزيع: كان لقاء سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد كما عهدنا حديث الوالد لابنائه صريحا وواقعيا ليؤكد وجود اختلافات في الرؤى بين افراد الاسرة الحاكمة. لكنها لا تخرج عن المصلحة العليا للوطن، وهو امر طبيعي في ظل تطور المجتمع وواقع العصر كما ان سموه قد ابدى حسا انسانيا كبيرا برغبته في ان يرى ابناء المجتمع سواسية في الحقوق والواجبات ومثال على هذا تأكيده تفهم مطالب الزيادة في رواتب الموظفين مقابل الحفاظ على ثروة البلاد، كذلك تعبير سموه عن اهمية احترام ارادة الشعوب وعدم التدخل وهو درس ليت الجميع يعمل به.