واشنطن- يو بي آي: ذكرت صحيفة اميركية ان وزارة الدفاع (الپنتاغون) تعزز دفاعاتها الجوية والارضية في الخليج لمواجهة اي محاولة ايرانية لاغلاق مضيق هرمز.
ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين دفاعيين ان الجيش الاميركي ابلغ الكونغرس بخطط لنصيب اجهزة رصد الالغام وازالتها وتوسيع قدرات المراقبة في مضيق هرمز وحوله.
ويرغب الجيش ايضا في أن يتم الاسراع في تعديل انظمة التسلح على السفن كي يمكن استخدامها ضد السفن الايرانية الهجومية السريعة فضلا عن الصواريخ التي يتم اطلاقها من الشاطئ.
وقال المسؤولون ان هذه الاستعدادات تقودها القيادة المركزية في الجيش الاميركي التي تشرف على القوات في الخليج وتظهر مدى قيام مخططي الحرب الاميركيين باتخاذ خطوات ملموسة للتحضير لنزاع محتمل مع ايران حتى لو ان كبار المسؤولين في البيت الابيض ووزارة الدفاع يحاولون تجنب الحديث في الحرب والتركيز على خيارات اخرى.
وقالت الصحيفة ان مراجعة القيادة المركزية لقدرتها الدفاعية تشير الى قلق حيال قدرة الجيش الاميركي على الرد بسرعة اذا ما قامت ايران بزرع الالغام في مضيق هرمز.
وارتفعت حدة التوتر بين ايران والولايات المتحدة بعد قيام الاخيرة بتشديد العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي مستهدفة بشكل خاص قطاع النفط وهو ما ردت عليه طهران بالتهديد باغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه 20% من تجارة النفط العالمية.
وكان تقرير نشرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية امس الاول اشار الى انشغالها جديا باحتمال وجود ابعاد عسكرية للبرنامج النووي الايراني.
الى ذلك ذكرت صحيفة نيويورك تايمز امس ان محللي الاستخبارات الاميركية يعتقدون الى الآن بأنه لا وجود لأدلة دامغة على ان ايران قررت انتاج قنبلة نووية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تسمهم ان تقارير اجهزة الاستخبارات الاميركية الاخيرة تتطابق مع نتيجة تم التوصل اليها في 2007 وتفيد بأن ايران تخلت عن برنامجها للتسلح النووي.
وأضافوا ان هذه التقارير اكدت مجددا تقريرا للهيئة القومية لتقديرات الاستخبارات في 2010 وتشير الى توافق وكالات الاستخبارات الاميركية الـ16 في هذا الشأن.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعترفت بوجود «خلافات كبيرة» مع طهران بشأن توضيح برنامجها النووي الذي يشتبه الغرب بأنه يخفي شقا عسكريا.
وأرسلت الوكالة وفدين رفيعي المستوى خلال اقل من شهر، لم يحققا اي نتيجة.
واعترف المدير العام للوكالة يوكيا امانو بفشل الزيارتين وعبر عن «خيبة امله».
وقالت الصحيفة انه لا خلاف بين الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية والأوروبية حول حقيقة ان ايران تقوم بتخصيب الوقود النووي وتطور البنية التحتية الضرورية لصنع قنبلة نووية.
لكن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والوكالات الاميركية الاخرى تعتقد ان ايران لم تبت بعد في مسألة استئناف برنامجها العسكري الذي اوقفته في 2003 على ما يبدو، حسب نيويورك تايمز.
ويعتقــد مسـؤولــــو الاستخبارات ومحللون آخرون من خارج الوكالة ان هناك تفسيرا آخر لنشاط التخصيب الذي تقوم به ايران.
وتابعت الصحيفة انهم يقولون ان ايران قد تكون تسعى الى تعزيز موقعها في المنطقة عبر اتباع «استراتيجية غموض».
واضافت نيويورك تايمز انه بدلا من صنع قنبلة نووية، قد تكون ايران تسعى الى تعزيز موقعها عبر اثارة شكوك لدى الدول الاخرى بشأن طموحاتها النووية.
وقالت ان البعض يشير الى الهند وباكستان اللتين اتبعت كل منهما برنامجا سريا للتسلح النووي لعقود قبل ان تقرر صنع قنبلة نووية واختبار اسلحتها في 1998.