Note: English translation is not 100% accurate
جابر المبارك يعود السبت ويترأس مجلس الوزراء الأحد للاتفاق على المؤشرات النهائية للزيادات المالية.. ويشكل لجنة وزارية لبرنامج عمل الحكومة
100 ـ 400 دينار زيادة للكويتيين في «الخاص»
1 مارس 2012
المصدر : الأنباء


إقرار الزيادات للقطاع الخاص يخفف العبء عن ميزانية الدولة.. وهجرة العمالة الوطنية من «الخاص» جاءت بسبب الكوادر الحكومية الأخيرة
مقترحات لـ «سد الفجوة» في رواتب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص وتقديم حوافز ومزايا تشجيعية غير مادية
مريم بندق
أعلن مدير تخطيط القوى العاملة في برنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة م.فارس العنزي في تصريح ان مجلس وكلاء البرنامج وافق على مشروع قرار يتضمن اقتراحا بزيادة للعاملين الكويتيين في القطاع الخاص تتراوح بين 100 و400 دينار وينتظر إقراره من مجلس الخدمة المدنية.
إلى ذلك، يرأس سمو رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك اجتماع مجلس الوزراء الأحد المقبل حيث من المقرر ان يعود إلى البلاد بعد غد السبت قادما من ألمانيا التي وصلها من لندن لاستكمال فحوصات طبية روتينية.
وقالت مصادر حكومية رفيعة في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» ان جدول أعمال المجلس يتضمن العديد من القضايا ذات الأولوية والتي أهمها الاتفاق على المؤشرات النهائية على جدول الزيادات المالية للعاملين في الحكومة والقطاع الخاص والمتقاعدين تمهيدا لاعتمادها وإعلانها.
وأضافت المصادر: يشكل المجلس لجنة وزارية تضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ووزير الإسكان ووزير شؤون مجلس الأمة وبعض الوزراء ذوي الاختصاص لوضع برنامج عمل الحكومة بالتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة للتخطيط.
وأوضحت المصادر ـ على عكس ما يتداول الآن ـ انه بحسب الدستور تمنح الحكومة 90 يوما بعد تشكيلها لوضع البرنامج والذي سيأتي متوافقا مع الخطة الانمائية للدولة وسيتضمن أولويات جديدة تتوافق مع النطق السامي والخطاب الأميري وتوجهات مجلس الوزراء.
وبحسب جدول الأعمال سيعتمد المجلس ميزانية الجهات المستقلة والملحقة لرفعها إلى البرلمان بعد ان قام المجلس بإحالة ميزانية الدولة المتضمنة ميزانية الوزارات والجهات الحكومية.
ويوجد على جدول الأعمال أيضا تقرير يقدمه وزير المالية مصطفى الشمالي حول جهاز المبادرات والمشاريع الانمائية التقليدية التي وافقت عليها اللجنة العليا للشراكة بين القطاعين الخاص والعام، هذا وينظر المجلس في بعض التقارير المطلوبة من ديوان المحاسبة إلى جانب البيانات العاجلة لتمكين الديوان من الانتهاء من التقارير المنتظرة حول التحويلات الخارجية وغيرها.
وعودة الى تصريح العنزي فقد قال ان مجلس وكلاء البرنامج وافق على مشروع قرار اللجنة الفنية التي يترأسها والمعنية بدراسة اثر الزيادات والكوادر الحكومية على العامليـن بالقطاع الخاص والذي يتضمن تلـك الـزيادة.
وأضاف ان اللجنة التي شكلها مجلس الوزراء وتضم ممثلين عن معهد الكويت للأبحاث العلمية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية وجامعة الكويت ومجلس الخدمة المدنية ومستشارين من برنامج اعادة الهيكلة درست الكوادر وسلم الرواتب في القطاع الحكومي وخرجت بمقترحات عدة تهدف الى «سد الفجوة» في رواتب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص وتقديم حوافز ومزايا تشجيعية غير مادية.
وأفاد بأن إقرار الزيادات للقطاع الخاص من شأنه تخفيف العبء المالي على ميزانية الدولة، مضيفا ان «هجرة» العمالة الوطنية من القطاع الخاص الى القطاع الحكومي جاءت بسبب الكوادر الحكومية الاخيرة ما يؤدي الى تحميل باب الرواتب في الميزانية ضغوطا مالية كبيرة.
وأوضح العنزي في تصريح لـ «كونا» انه في حال موافقة الحكومة على زيادات الرواتب في القطاع الخاص فانها تقوم بتعديل تركيبة سوق العمل وتشجيع العمالة الوطنية على الالتحاق بالقطاع الخاص الأمر الذي سيخفف الأعباء المالية عن ميزانيتها من خلال التزامها بدفع نحو 60% من رواتب موظفي القطاع الخاص على ان تتحمل الشركات والمؤسسات الأهلية بقية الراتب.
وذكر انه بعد ان درست اللجنة سلم الرواتب والكوادر وجدت ان الفارق في رواتب موظفي القطاع الخاص يظهر جليا عند مقارنة المهن والوظائف ذاتها التي اقرت لها الكوادر والزيادات في القطاع الحكومي.
وبين ان الزيادة في رواتب موظفي القطاع الخاص التي اقترحتها اللجنة يتم منحها بناء على عاملين أساسيين هما المؤهل العلمي والمهنة وذلك حتى تتحقق العدالة والمساواة الاجتماعية مضيفا ان الزيادة تشمل ايضا من لا يملك مؤهلا علميا ويعمل في هذا القطاع.
وقال م.العنزي ان اللجنة حرصت في توصياتها الى مجلس الخدمة المدنية، على ان تشمل اي زيادة مستقبلية لموظفي القطاع الحكومي نظراءهم في القطاع الخاص وذلك من باب «المساواة والعدالة الاجتماعية» التي نص عليها الدستور الكويتي.
واضاف ان مهن ووظائف القطاع الخاص تفتقد وجود مسميات لها كما يجري للوظائف الحكومية لذا عملت اللجنة الفنية على اخذ «روح» قرار الزيادات الحكومية وتطبيقها على وظائف القطاع الخاص.
وذكر ان اللجنة أقرت عدة مقترحات «تحفز» المواطنين على العمل في القطاع الخاص ومنها منح أرباب العمل زيادة بقيمة 300 دينار لتشجيع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمهم.
وقال ان من المقترحات ايضا إلزام شركات ومؤسسات القطاع الخاص بمنح التأمين الصحي لموظفيها الكويتيين والزامها بدفع مكافأة نهاية الخدمة وإلزام الشركات بالحد الأدنى للأجور بناء على المؤهل وذلك لضمان ان تذهب الزيادة في الرواتب الى الموظفين.
وأفاد بأن اللجنة أقرت مقترحا يمنح موظف القطاع الخاص مدة اعتبارية عند التقاعد تميزه بالحصول على «تقاعد مبكر» مدته 5 سنوات عن نظيره في القطاع الحكومي.
وعن توقعاته حول المدة الزمنية التي يحتاج اليها مجلس الخدمة المدنية لإقرار المشروع والاقتراحات، اوضح العنزي ان الموضوع يأتي ضمن جدول اعمال المجلس مبينا ان الحكومة «مستعجلة» في موضوع زيادة رواتب القطاع الخاص لاسيما ان اللجنة الفنية تسلمت «كتاب تأكيد» من الحكومة يوضح التزامها بالاقتراحات والحلول المقدمة لها.
وأعرب عن الأمل في أن تساهم هذه الزيادة في رفع نسب العمالة الوطنية بالقطاع الخاص من نحو 4% الى 20% في السنوات المقبلة وذلك من خلال المقترحات والتوصيات التي قدمت الى الحكومة.