Note: English translation is not 100% accurate
تبدأ 20 الجاري وتستمر 4 أيام بدعوة رسمية من الإمبراطور أكيهيتو
وزراء يابانيون: زيارة صاحب السمو إلى طوكيو تعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين
2 مارس 2012
المصدر : طوكيو ـ كونا



إيدانو: نقدر للكويت مساعدتها السخية لليابان بعد الزلزال المدمر
هيروفومي: الدعم الكويتي أوجد شعوراً بالتعاضد بين البلدين
هيرانو: المساعدات العينية الكويتية لسكان المناطق المنكوبة أعطتهم دفعة معنوية كبيرة للعودة إلى الحياة
العتيبي: دعوة الإمبراطور الياباني لصاحب السمو تعبر عن الشكر من اليابان للكويت حكومة وشعباًقالت الحكومة اليابانية امس ان العلاقات الثنائية بين اليابان والكويت شهدت تقدما مهما وملحوظا خلال العقود القليلة الماضية عبر علاقات التعاون، لاسيما في المجال الاقتصادي والزيارات رفيعة المستوى لكبار المسؤولين في كلا البلدين.
جاء هذا الاعلان بمناسبة الزيارة المرتقبة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لليابان في 20 الجاري وتستمر اربعة ايام.
هذا ورحب ثلاثة وزراء في الحكومة اليابانية بالزيارة المرتقبة لصاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد، مثمنين وقوف سموه ومساعدته للشعب الياباني بعد تعرضه لكارثة الزلزال المدمر وموجات المد البحري «تسونامي» في مارس من العام الماضي.
جاء ذلك من خلال كلمات ترحيبية وتصريحات متفرقة للوزراء ادلوا بها لـ «كونا» اثناء مشاركتهم في الاحتفال الذي اقامه سفيرنا لدى اليابان عبدالرحمن العتيبــي بمناسبــة العيد الوطني الـ 51 والذكرى الـ 21 للتحرير والذكرى السادسة لتولي صاحب السمو الامير مقاليد الحكم وحضره اكثر من 900 مدعو من بينهم وزراء ومسؤولون رفيعو المستوى واعضاء من البرلمان ورجال اعمال واكاديميون وديبلوماسيون واعضاء الجمعية اليابانية الكويتية.
واعرب وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة يوكيو ايدانو عن تقديره للمساعدة الكويتية السخية لليابان بعد الزلزال المدمر والتسونامي، لاسيما ما يتعلق بمنحة الخمسة ملايين برميل من النفط الخام لدفع جهود اعادة الاعمار في المناطق المنكوبة في شمال شرق اليابان.
وقال ايدانو «لقد حضرت في اكتوبر الماضي الاحتفال الخاص بوصول اول شحنة من المنحة النفطية الكويتية وكانت لحظة تاريخية»، معربا عن خالص الشكر «لصاحب السمو الامير والحكومة الكويتية والشعب الكويتي على ما اظهروه من قوة التأييد والدعم السخي للشعب الياباني ولن ننسى هذا التشجيع الحار واظهار التعاطف معنا».
يذكر ان المنحة النفطية تم تقديمها بأمر من صاحب السمو الامير في ابريل من العام الماضي لدعم المناطق اليابانية المتضررة من الزلزال الذي بلغت قوته تسع درجات على مقياس ريختر وما اعقبه من موجات مد عارمة «تسونامي» ادت الى مقتل وفقدان نحو 20 الف شخص، حيث تعتبر المنحة بقيمتها المقدرة بنحو 500 مليون دولار اكبر مساعدة تقدمها اي دولة لليابان.
من جهته قال وزير اعادة الاعمار تاتسو هيرانو ان اليابانيين في المناطق المنكوبة يقدرون بشكل عميق الدعم الكويتي وصداقة الشعب الكويتي لهم.
واضاف هيرانو الذي يتحدر من احدى المناطق المنكوبة ان عوائد المساعدة النفطية الكويتية دفعت للمتضررين من الزلزال عبر الصليب الاحمر الياباني، مشيرا الى وعد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا بدفع جهود اعادة الاعمار في تلك المناطق لتعود الى طبيعتها.
وثمن هيرانو زيارة السفير العتيبي للمناطق المنكوبة لتقديم بعض المساعدات العينية على الناجين والتي اعطتهم دفعة معنوية كبيرة للعودة الى الحياة مجددا اضافة الى تنظيم السفارة الكويتية لسوق خيري لدعمهم.
من جانبه قال وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتقنية هيروفومي هيرانو ان المساعدة الكويتية للمناطق اليابانية المتضررة من الزلزال «اوجدت شعورا من التعاضد بين شعبي البلدين ودفعت بالعلاقات بينهما الى الاعلى».
بدوره اكد سفيرنا لدى طوكيو عبدالرحمن العتيبي ان زيارة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لليابان تعكس ما وصلت اليه العلاقات الوطيدة بين البلدين. وقال العتيبي ان الزيارة تأتي تلبية «لدعوة كريمة من جلالة الامبراطور اكيهيتو للتذكير بعلاقات الصداقة التي تجمع البلدين والتعبير عن الشكر للدعم الذي قدمته الحكومة والشعب الكويتي لليابان بعد الزلزال المدمر».
واضاف ان كارثة الزلزال والتسونامي «تركت آثارا محزنة في قلوب اليابانيين كما احدثت الشيء نفسه في قلوب الكويتيين»، مشيرا الى ان الكثير من الانشطة بمناسبة مرور 50 عاما على العلاقات الديبلوماسية الغيت العام الماضي بسبب هذه الكارثة. واعرب العتيبي عن ثقته وثقة الجميع بقوة وتماسك الشعب الياباني للنهوض مجددا من آثار الكارثة. وشارك في احتفال السفارة الكويتية بالاعياد الوطنية فرقة من الاطفال قدمت فنونا موسيقية تسمى باليابانية «ودايكو» وهي القرع على الطبول اليابانية التقليدية كما نظمت السفارة معرضا للتعريف بالتراث الكويتي.
هذا وقد شهدت العلاقات الكويتية - اليابانية تقدما ملحوظا خلال العقود الاخيرة، وقد بدأت العلاقات الرسمية بينهما قبل 50 عاما، حيث قامت العلاقات الديبلوماسية بينهما في العام 1961 الا ان الروابط التجارية بين البلدين بدات في العام 1958 عندما بدأت الكويت في منح امتيازات النفط والغاز في المنطقة المقسومة الى شركة النفط العربية.
وتعد اليابان في وقتنا الحاضر ثالث اكبر شريك تجاري للكويت اذ بلغ حجم التجارة المتبادلة مابين البلدين نحو 14.2 مليار دولار في العام 2011 اي بزيادة الضعف تقريبا عن حجم التجارة المتبادلة بين البلدين في العام 2001 والتي كانت تبلغ 7.5 مليارات دولار تقريبا.
وسجلت الارقام الاحصائية التي نشرتها الحكومة اليابانية ان قيمة الصادرات الكويتية الى اليابان في العام الماضي بلغت نحو 12.9 مليار دولار في حين بلغت قيمة الواردات نحو 1.3 مليار دولار.
كما شهد البلدان تطورا متعدد المستويات في العلاقات الاقتصادية وفي مجال الاستثمار وذلك نتيجة للزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد لليابان بصفته رئيسا للوزراء انذاك في شهر يوليو من العام 2004.
وكان رئيس وزراء اليابان الاسبق شينزو ابي قام بزيارة رفيعة المستوى للكويت في العام 2007 تبعتها زيارة قام بها سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء الكويتي انذاك الى اليابان في العام 2008.
واثمر اجتماع القمة الكويتية ـ اليابانية في العام 2004 عن تأسيس لجنة مشتركة بين حكومتي البلدين في العام 2008 وذلك لصالح المزيد من تعزيز علاقات التعاون وتنشيطها في جميع المجالات لاسيما في المجالين الاقتصادي والتجاري.
وتسهم اللجنة اليابانية ـ الكويتية المشتركة في المساعدة في مباحثات حكومتي البلدين حول تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار ونقل التقنيات علاوة على قطاعات الطاقة بما فيها النفط والغاز.
واتفق الجانبان خلال اجتماع للجنة المشتركة الاول في يونيو من العام 2010 على زيادة نسبة التعاون في مجالات تجديد الطاقة والمحافظة على الطاقة والطاقة الذرية وتجارة المياه والسياحة الطبية.
كما وقعت كل من الكويت واليابان اتفاقية منع الازدواج الضريبي في شهر فبراير من العام 2010 التي تهدف الى تسهيل الانشطة الاقتصادية والاستثمار في كلا البلدين لتصبح بذلك الكويت اول بلد في دول مجلس التعاون الخليجي يوقع مع اليابان اتفاقية ازدواج ضريبي.
ووقع البلدان ايضا اتفاقية ثنائية في شهر نوفمبر من العام 2010 لتعزيز الحماية المتبادلة للاستثمارات والتي من شانها المساهمة في تعزيز تدفق الاستثمارات بين البلدين.
وبما يعكس تطلعات القطاع الخاص في الكويت واليابان لتوسيع التعاون الاقتصادي في كلا البلدين قام رجال الاعمال بانشاء اللجنة الكويتية-اليابانية لرجال الاعمال في العام 1995 التي تجتمع سنويا في كل من اليابان والكويت.
وشارك في الاجتماعات الاخيرة للجنة الكويتية-اليابانية لرجال الاعمال التي عقدت في طوكيو نحو 120 مسؤولا حكوميا ومن رجال الاعمال من كلا البلدين.
ودعا المشاركون الى ضرورة تعزيز الانشطة والروابط الاقتصادية ورحبوا بمشاركة اليابان النشطة في العديد من المشاريع المختلفة في خطة التنمية الكويتية التي ستنفق فيها الحكومة الكويتية نحو 102 مليار دولار.
كما تعد اليابان احد الاسواق المهمة لتسويق النفط الكويتي حيث تبلغ نسبة الشحنات النفطية الكويتية لليابان نحور 20% من اجمالي صادرات النفط الخام الكويتي.
من جانبها اسست مؤسسة البترول الكويتية (كيه بي سي) التي تديرها الحكومة الكويتية مكتبا لها في طوكيو في العام 1968 كاول مكتب تسويقي اقليمي لها بهدف تعزيز مكانة المؤسسة في الاسواق الآسيوية.