موسكو ـ أ.ف.پ: أكد فلاديمير بوتين في مقابلة تم بثها أمس انه واثق من دعم الأغلبية له قبل الانتخابات الرئاسية التي ستجرى غدا في روسيا على الرغم من موجة الاحتجاج، موضحا أنه «لم يقرر بعد» ما إذا كان سيبقى في السلطة حتى 2024.
وفي مقابلة مع وسائل إعلام أجنبية نشرت على الموقع الالكتروني للحكومة الروسية، ذهب رئيس الوزراء الروسي الى حد الترحيب بالحركة الاحتجاجية ضد حكومته في اليوم الأخير من الحملة.
وقال ردا على سؤال عن التظاهرات منذ الانتخابات التشريعية التي نظمت في ديسمبر الماضي، وقالت المعارضة إنها شهدت عمليات تزوير «انني مثلا سعيد جدا بهذا الوضع».
وأضاف ان «هذا معناه ان السلطات (...) يجب أن تتفاعل بحيوية مع ما يجري في البلاد ومع ميول الشعب وان تلبي تطلعاته»، معتبرا أنها «تجربة جيدة لروسيا».
واستبعد في الوقت نفسه اي تشدد حيال الاحتجاجات من قبل النظام. وقال متسائلا «لماذا سأفعل ذلك؟ لماذا هذه المخاوف بينما نفعل عكس ذلك تماما؟ لم نقرر أي شيء من هذا النوع».
الا ان بوتين الذي يرجح ان يعاد انتخابه لولاية رئاسية ثالثة بعد توليه الحكم في 2000 و2008، أكد انه واثق من دعم غالبية الروس له حتى في المدن الكبرى أو في الطبقة الوسطى، حيث يعتقد ان المعارضة تتمتع بدعم اكبر.
وقال «هل تعتقدون ان غالبية السكان هناك ضدي؟ بالاستناد الى أي استطلاعات للرأي؟ بكل بساطة لدي عدد اقل من المؤيدين لكن (هؤلاء) يشكلون الغالبية رغم ذلك».
وسعى بوتين في الاشهر الاخير الى تشويه صورة معارضيه الذين اتهمهم بأنهم يعملون لحساب الولايات المتحدة وبالاعداد لعمليات تزوير انتخابية للتشكيك في السلطة وحتى بالسعي لاغتيال احد قادتهم لالصاق التهمة بالسلطة.
وتدين المعارضة هذا الخطاب وترى أن الانتخابات لا يمكن أن تكون حرة بما أن بوتين استفاد خلال حملته من دعم كل وسائل الاعلام الحكومية وهيئات الدولة. وهي تنوي القيام بتظاهرة الاثنين غداة الاقتراع، بعد التجمعات غير المسبوقة التي نظمتها بين ديسمبر وفبراير.
من جهة أخرى، ألمح رجل الاستخبارات السوفييتية السابق الذي يحكم منذ العام 2000، بشكل واضح الى انه لا يفكر في الانسحاب من الحياة السياسية قائلا انه لا يستبعد ترشحه للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2018 لأن ذلك سيكون «أمرا طبيعيا» مع دعم الروس له.
وقال «لا أعرف ما إذا كنت أريد أن أبقى (في السلطة) عشرين عاما وبضع سنوات. لم أقرر بعد. حاليا يتعلق الامر بانتخاب الرئيس للسنوات الست المقبلة».
وأضاف بوتين «سيكون أمرا طبيعيا إذا جرى كل شيء على ما يرام وإذا أعجب الناس بذلك. لن يكون طبيعيا إذا لم يحب الناس ذلك وإذا جرت الامور بشكل سيئ وإذا تمسك شخص ما بكرسيه وخالف القانون».
ولم يكن بوتين قادرا على الترشح للرئاسة للمرة الثالثة بعد ولايتيه في 2000 و2008.
لذلك اصبح ديمتري مدفيديف القريب منه، رئيسا.
وأكد بوتين في المقابلة انه سيعين مدفيديف رئيسا للحكومة إذا فاز في الانتخابات الاحد.
وقال «إذا ان كان مواطنو البلاد يثقون بي في منصب رئيس البلاد سأرشح مدفيديف لرئاسة الحكومة».
وأضاف «نقول بشكل واضح وبنزاهة الى البلاد ما سنقترحه».
وأوضح بوتين انه اتفق منذ فترة طويلة مع مدفيديف على ان يكون المرشح للرئاسة هو الأكثر شعبية بينهما.
وقال «اتفقنا في الماضي على ان يكون احدنا مرشحا للرئاسة».
وأضاف «في نهاية السنة الماضية كان من الواضح ان شعبية خادمكم أكبر من تلك التي يتمتع بها مدفيديف».