Note: English translation is not 100% accurate
الإيرانيون اقترعوا لاختيار 290 نائباً.. في قرابة 47 ألف مركز تصويت
المحافظون ينافسون أنفسهم في انتخابات البرلمان الإيراني.. والإصلاحيون يقاطعون
3 مارس 2012
المصدر : طهران ـ وكالات


خامنئي: كلما ازداد عدد الذين يصوتون فسيكون ذلك أفضل لمستقبل إيران ومكانتها وأمنها
أدلى الايرانيون بأصواتهم أمس لاختيار 290 نائبا في مجلس الشورى الذي يرجح ان يبقى تحت سيطرة المحافظين الحاكمين مع مقاطعة المعارضة الإصلاحية الاقتراع احتجاجا على القمع الذي تتعرض له منذ 2009.
ومع ان النتائج تبدو محسومة سلفا، دعت السلطات حوالى 48 مليون ناخب الى التوجه بكثافة الى مراكز التصويت، وصرح مرشد الجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي امس ان «الفترة الأخيرة شهدت حملة اعلامية كبيرة وضغوطا على ايران»، مؤكدا انه «كلما ازداد عدد الذين يصوتون فسيكون ذلك افضل لمستقبل ايران ومكانتها وأمنها». وينحصر الصراع في هذه الانتخابات، في ظل عدم مشاركة الإصلاحيين المهمشين، بين المحافظين السياسيين والدينيين.
ومن المرجح أن يمنع الموالون للمرشد الأعلى علي خامنئي، وهو أكثر الشخصيات نفوذا في إيران، مؤيدي الرئيس محمود أحمدي نجاد من الفوز بأغلبية في مجلس الشورى الإيراني.
وابرز كتلتين متنافستين في الاقتراع هما الجبهة المتحدة للمحافظين القريبة من رئيس مجلس الشورى الحالي علي لاريجاني الذي ينتقد اداء الرئيس احمدي نجاد ويدعو الى «واقعية سياسية» اكبر، وجبهة ثبات الثورة الاسلامية التجمع الذي يضم محافظين يدافعون عن الرئيس بدرجات متفاوتة ويدينون سياسة خصومه التي يعتبرونها «لينة». واستمرت الانتخابات طوال نهار امس في قرابة 47 الف مركز اقتراع منتشرة في مختلف انحاء البلاد.
وتم التصويت على قائمة انتخابية في المدن الكبرى بينما اختار الناخبون مرشحا واحدا في الدوائر الصغرى.
ويفترض ان تعلن النتائج خلال يومين او ثلاثة ايام، بحسب وزارة الداخلية.
يذكر أن لهذه الانتخابات البرلمانية تأثيرا على الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2013، دون أن يكون لها أي أثر على السياسة الخارجية، لاسيما في الملف النووي الإيراني الذي يتركز في أيدي خامنئي.
وتنافس قرابة 3400 مرشح في الانتخابات التي قاطعتها ابرز حركات المعارضة الاصلاحية احتجاجا على القمع الذي تعرضت له منذ اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل العام 2009.
من جهته، أعلن قائد الشرطة اسماعيل احمدي مقدم ان الامن مستتب وان الانتخابات جرت بشكل «طبيعي» بعيدا عن اي حوادث او تظاهرات تنظمها المعارضة.
ووقعت قبيل يوم الانتخابات صدامات بين متظاهرين والشرطة في شارع فرهنغ بمدينة ساري شمال إيران، عقب إحراق المتظاهرين منشورات دعائية لعدد من المرشحين.
ونقلت وكالة اسنا الطلابية للانباء عن اكبر هاشمي رفسنجاني، الرئيس المعتدل السابق الذي ابتعد عن خامنئي، قوله ان البرلمان الايراني الجديد سيكون «جيدا.. اذا كانت نتيجة الانتخابات انعكاسا لما يريده الشعب».
واعتبرت الانتخابات بمثابة اختبار لاحمدي نجاد، حيث يتنازع تياران محافظان السيطرة على البرلمان، احدهما يدعم الرئيس والاخر يعاديه لانهم يعتبرون ان اراءه القومية تقوض الرؤية الاسلامية للبلاد.
ويزعم كلا التيارين ولاءهما لخامنئي الذي وضع العام الماضي حدا لتطلعات احمدي نجاد بالقضاء على محاولته اقالة وزير الاستخبارات.
ووصفت منظمة هيومن رايتس ووتش التي مقرها الولايات المتحدة الانتخابات بانها «غير نزيهة مطلقا» وقالت في بيان ان «السلطات الايرانية قامت بالغاء ترشيح عدد من المرشحين وسجنت تعسفيا اعضاء في حركة الاصلاح».
واتفق العديد من الناخبين مع خامنئي في التأكيد على ان نسبة المشاركة في الانتخابات ستكون ضربة للغرب الذي يفرض عقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.
وقال محمد مهدي باهرامبيغي (19 عاما) ان الاقتراع هو «صفعة على وجه الاستكبار» في ترديد للعبارة التي يصف بها خامنئي الغرب، الا ان الاقتصاد الايراني هو الذي يشكل الهاجس الاكبر.
فالبلاد تعاني من ارتفاع كبير في معدل التضخم وارتفاع في اسعار الاغذية، وارتفاع معدل البطالة، من آثار العقوبات التي تهدف الى وقف مبيعات ايران من النفط ومنع اجراء اي تعاملات مالية مع مصارفها، بحسب ما افاد العديد من الناخبين لـ «فرانس برس» في طهران.
وقال احد الناخبين في شرق المدينة تونكابوني (40 عاما) وهو يعمل بائعا في محل «اريد من هذه الانتخابات ان توقف التضخم. تكلفة شراء مواد البقالة مرتفعة للغاية حتى في مراكز البلدية للبيع بالجملة».
اما ربة المنزل جواهر اسلامي (77 عاما) فقالت «اولادي لا يجدون عملا.. اريد من المجلس المقبل ان يساعد الشباب على الحصول على فرص توظيف افضل».
وقال الطالب محمد علي برفزدافاني (18 عاما) والذي يصوت لاول مرة، ان نواب البرلمان المقبل «يجب ان يكونوا شجعانا وان يقولوا ما هي المشاكل الحقيقية، وان يحاولوا حل مشكلة البطالة واصلاح الاقتصاد بافضل طرق ممكنة».
أبرز القوى المتنافسة في الانتخابات التشريعية الإيرانية
يخوض المحافظون الحاكمون في ايران الانتخابات التشريعية امس وسط انقسام في صفوفهم يتمثل في تقديمهم عدة لوائح متنافسة بينما قرر قسم من الإصلاحيين الذين أنهكتهم حملة القمع التي تلت اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد المثيرة للجدل في 2009، مقاطعة الاقتراع.
فيما يلي ابرز الحركات المتنافسة في هذه الانتخابات:
المحافظون: يتنافس المحافظون في لائحتين رئيسيتين في طهران والقسم الأكبر من البلاد:
ـ «الجبهة المتحدة للمحافظين»: تضم خصوصا مناصري رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ورئيس بلدية طهران محمد باقر قاليباف.
وهذه الجبهة التي تضم عدة احزاب وجمعيات يرئسها آية الله محمد رضا مهدوي كاني وتعبر بوضوح عن معارضتها لاحمدي نجاد.
ـ «جبهة ثبات الثورة الاسلامية»: تضم الى جانب آية الله محمد تقي مصباح يزدي وزراء سابقين في حكومة احمدي نجاد ومحافظين من تيارات مختلفة.
هذه اللائحة تدعم الرئيس مع التنديد برئيس مكتبه المثير للجدل اصفنديار رحيم مشائي المتهم بالدفاع عن «اسلام ايراني».
كما تنتقد لاريجاني وقاليباف متهمة اياهما بالتساهل مع المعارضة الاصلاحية.
ويعتبر اعضاء هذه الجبهة أنفسهم «المدافعين الحقيقيين» عن نهج المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي.
وهناك عدة لوائح اخرى للمحافظين اقل اهمية وكذلك مرشحون محافظون منفردون يخوضون المنافسة في طهران او اماكن اخرى في البلاد، بينها:
ـ لائحة «صوت الأمة» التي تنتقد حكومة احمدي نجاد ويرئسها النائبان المحافظان النافذان علي مطهري وحميد رضا كاتوزيان اللذان رفضتهما «الجبهة المتحدة للمحافظين».
وهذه الحركة قدمت في طهران لائحة تشمل عدة إصلاحيين.
ـ «جبهة ايران الاسلامية للمقاومة» برئاسة الرئيس السابق للحرس الثوري محسن رضائي المرشح الذي خسر الانتخابات الرئاسية في 2009، وتضم 20 مرشحا في طهران.
ـ أما مؤيدو احمدي نجاد فيقدمون مرشحين في جميع انحاء البلاد، كما ذكرت وسائل الإعلام، لكن لم تتوافر اي تفاصيل في هذا الشأن.
الإصلاحيون:
ـ «جبهة الديموقراطية» بقيادة النائب المنتهية ولايته مصطفى كواكبيان وتضم 15 مرشحا في طهران وتدعم حوالي 100 مرشح آخرين في المحافظات لاسيما بعض النواب الإصلاحيين الذين كانوا يشغلون مقاعد في المجلس المنتهية ولايته. وكان هذا المجلس يضم 60 نائبا اصلاحيا.
ـ «الجبهة الشعبية للاصلاحات» و«دار العمل» النقابة الرسمية المقربة من الاصلاحيين، قدما مرشحين ايضا في طهران والمحافظات.
في المقابل فإن ابرز حركتين اصلاحيتين «جبهة المشاركة لإيران الاسلامية» و«منظمة مجاهدي الثورة الاسلامية» المحظورتين من قبل السلطات بعد تظاهرات 2009، لا تخوضان الانتخابات.