Note: English translation is not 100% accurate
حققت نمواً في 2011 رغم ظروف الأسواق الصعبة والسعودية وماليزيا تستحوذان على الحصة الكبرى
«بيتك للأبحاث»: 60 مليار دولار أصول صناديق الاستثمار الإسلامية
10 مارس 2012
المصدر : الأنباء
أشار تقرير أعدته شركة «بيتك للأبحاث»، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) الى أن أصول الصناديق الاستثمارية العالمية في الأسواق العالمية وصلت إلى 60 مليار دولار بنهاية عام 2011، وأن النسبة الكبرى من هذه الأصول تتركز في السوقين السعودي والماليزي، رغم ان ظروف الأسواق الصعبة الناتجة عن الأزمات الاقتصادية حدت نسبيا من نمو حجم هذه الصناديق.
وتوقع التقرير أن تسجل أصول الصناديق الاستثمارية الإسلامية نموا جيدا خلال العام الحالي مقارنة بالعام السابق، على الرغم من التحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، في ظل النمو الاقتصادي الجيد في غالبية البلدان الإسلامية وارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي يؤدي لنمو حجم الثروات في هذه البلدان ومن ثم زيادة الطلب على المنتجات المالية الإسلامية.
وجاء في التقرير ان أصول الصناديق الاستثمارية الإسلامية نمت عالميا وصولا إلى 60 مليار دولار في عام 2011، وذلك ارتفاعا من 58 مليار دولار في عام 2010، وبالمثل نما عدد الصناديق في عام 2011، حيث بلغ عددها 876 صندوقا، وذلك ارتفاعا من عددها في عام 2010 والذي بلغ 812 صندوقا، ويعود السبب في هذا النمو المتواضع والذي جاء بأقل من المتوقع لصناعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية، إلى الاضطرابات في أسواق الأسهم وسط التقلبات الاقتصادية العالمية طوال 2011.
من حيث التوزيع الإقليمي للصناديق الاستثمارية الإسلامية، فلا يزال المستثمرون من المملكة العربية السعودية يسيطرون على الحصة الكبرى في السوق، حيث تمثل الصناديق الاستثمارية الإسلامية من المملكة العربية السعودية نسبة 42.4% من إجمالي الصناعة، وتأتي ماليزيا في المركز الثاني حيث انها تسيطر على أكثر من ربع الأصول لصناعة الصناديق الاستثمارية الإسلامية، في حين ان الدول الـ 34 الأخرى تسيطر على بقية النسبة، أما من حيث متوسط الموجودات لكل صندوق، فإن الولايات المتحدة تأتي في المقدمة وبشكل واضح، حيث ان متوسط حجم الموجودات لكل صندوق يبلغ 516.9 مليون دولار، في حين أن كلا من السعودية وجنوب افريقيا تحوزان على متوسط حجم الموجودات لكل صندوق عند 102.6 و95.8 مليون دولار على التوالي، ومع ذلك، فإذا ما نظرنا إلى متوسط العائد الموزون، فان الصناديق الاستثمارية في كلا من ماليزيا وجنوب افريقيا وباكستان واندونيسيا هي الوحيدة فقط من بين صناديق الدول العشر الأولى من حيث حجم الأصول التي كانت صناديقها الاستثمارية رابحة وسجلت أرباحا في عام 2011.
وقد كان اتجاه استثمارات الصناديق الإسلامية خلال عام 2011 نحو المملكة العربية السعودية وماليزيا، وبلغت الحصة السوقة نسبة 27.5% و23.0% على التوالي، في حين أن الأموال التي تدار عالميا تمثل 26.6%، ويتم توجيه الغالبية العظمى من الأموال التي يتم الاكتتاب بها وإدارتها في المملكة العربية السعودية وماليزيا للاستثمارات المحلية، على الرغم من أن هذه الدول تشكل الجزء الأكبر من سوق الصناديق الاستثمارية الإسلامية، وإضافة إلى ان الصناديق الإسلامية خارج هذه الدول نادرا ما تستهدف الاستثمار فيها، وفي المقابل، فإننا نرى ان الأسهم الأميركية والأصول في منطقة الشرق الأوسط هي وجهة تحظى بشعبية لدى المستثمرين من خارج المملكة العربية السعودية وماليزيا، في حين ان الصناديق الاستثمارية في أسواق الغرب تميل إلى أن تكون أكثر تنوعا ومصممة خصيصا للمستثمرين الذين تختلف احتياجاتهم بين فئات ومناطق متعددة من الأصول.
وبالنظر من زاوية العملة، نجد ان الريال السعودي والرنجيت الماليزي هما العملتان اللتان تهيمنان على السوق نظرا للعدد الكبير من الصناديق الاستثمارية المحلية، وهو ما يمثل 37.7% للريال و25.8% للرينجيت على التوالي، كما ان الصناديق المقومة بالدولار آخذة في الازدياد وتمثل 20.3% من إجمالي أصول الصناديق الاستثمارية الإسلامية كما في نهاية العام 2011، وذلك على الرغم من ان الصناديق المقومة بالدولار هي الأكثر عددا في السوق، وبالنظر إلى متوسط حجم الأصول في كل صندوق على حدة، نرى ان الصناديق المقومة بالدولار يبلغ متوسط حجم الأصول فيها ما قيمته 36.2 مليون دولار لكل صندوق، مقارنة مع متوسط أصول تبلغ 59.7 مليون دولار للصناديق المقومة بالرينجيت الماليزي، ومتوسط أصول تبلغ 139.5 مليون دولار للصناديق المقومة بالريال السعودي.
تلقت أسواق الأسهم العديد من الهزات في عام 2011 وسط مخاوف الديون السيادية في أوروبا، الأمر الذي أثر على المعنويات والنفسيات في جميع أنحاء العالم، وقد أنهت المؤشرات الرئيسية في أوروبا هذا العام على تراجع، في حين انخفضت المؤشرات في الولايات المتحدة والأسواق الناشئة بأسوأ من التوقعات، كمثال على ذلك، كان مؤشر داو جونز للأسواق الإسلامية لدول بريكس، والتي تضم كلا من البرازيل وروسيا والهند والصين، انخفض بشكل حاد بنسبة 27.5%. ولكنها ومع هذا التراجع ما تزال جذابة، وذلك لان الأسواق الناشئة عادة ما تكون ذات تقلبات سعرية عالية، وكذلك كان عليه حال التراجع بالنسبة لمؤشر داو جونز الإسلامي لسوق دبي المالي(تايتنز 10) والذي تراجع بنسبة 15.9%، كما تراجع مؤشر داو جونز الإسلامي لأسهم اندونيسيا بنسبة 10.9%، في حين أن مؤشر داو جونز الإسلامي لدول مجلس التعاون الخليجي انخفض بنسبة 5.4%. وهبط مؤشر داو جونز الإسلامي لسوق سريلانكا بنسبة 5.2%.
وكذلك عانت مؤشرات القطاعات الصناعية أيضا من الانخفاض، وهبط مؤشر داو جونز للمواد الأساسية بنسبة 22.8% ومؤشر داو جونز الإسلامي الصناعي بنسبة 11.8%، ومن المرجح ان ذلك الانخفاض يعزى إلى أسباب عدة منها ان آثار أزمة الائتمان مازالت مستمرة، والخوف من تخفيض الديون والمخاوف من الركود.
وقد كان التأثير متواضعا نسبيا بالنسبة لمؤشر داو جونز الإسلامي أوروبا تايتنز 25، حيث سجل خسارة قدرها 3.7% باليورو، وخسارة قدرها 6.8% بالدولار. ولكن الوضع كان جيدا نوعا ما بالنسبة لمؤشر داو جونز الإسلامي للولايات المتحدة والذي سجل ارتفاعا بنسبة 1.5%.
وبالنظر إلى صناديق السلع، والتي تمثل 2.6% من إجمالي أصول صناديق الاستثمار الإسلامية، فقد أنهت هي الأخرى العام على أداء متباين. حيث أنهت صناديق السلع المستثمرة في المملكة العربية السعودية، والتي تشكل 88% من مجموع الصناديق المستثمرة بالسلع عام 2011 بارتفاع بلغت نسبته 0.26%.
على الرغم من التحديات التي تواجهها في الاقتصاد العالمي، فإن الصناديق الاستثمارية الإسلامية تستمر في النمو مع آفاق أكثر إشراقا بعض الشيء في 2012 مما كان عليه الحال في 2011. يشار إلى ان الثروات في البلدان الإسلامية ما تزال تسجل نموا قويا على خلفية النمو الاقتصادي الجيد وارتفاع أسعار النفط، مما يدفع إلى زيادة عجلة الطلب على الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. كما ان تزايد الوعي بمنتجات إدارة الثروات الإسلامية وخدماتها يساعد في جذب المزيد من الأموال من المستثمرين، في حين ان الأداء الجيد يساعد الصناديق الاستثمارية الإسلامية في اختراق الأسواق المالية الأكثر تطورا وتلبية الاحتياجات المتطورة للمستثمرين. وعلى الرغم من التحديات المستمرة في الاقتصاد العالمي، فإننا لا نزال نشعر بالإيجابية الى أسواق الأسهم الإسلامية، ونرى أنه خلال العام الحالي سوف يكون أداؤها متفوقا على عوائد عام 2011. كما الانتعاش التدريجي في الأسواق الرئيسية من شأنه تحسين معنويات المستثمرين.