Note: English translation is not 100% accurate
اليونان تتجنب الإفلاس إثر موافقة جهات دائنة خاصة على إعادة جدولة ديونها
10 مارس 2012
المصدر : اثينا ـ ا.ف.پ

تمكنت اليونان من تجنب الافلاس عبر نيلها موافقة غالبية الجهات الدائنة الخاصة على خفض واعادة جدولة ديونها السيادية الهائلة ما يمهد الطريق امام تطبيق خطة الانقاذ الثانية التي اعدها لها الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي.
وبعد عدة اشهر من المفاوضات الشاقة، حصلت اليونان على موافقة 83.5% من الدائنين من القطاع الخاص لمبادلة سندات الخزينة وبينهم 85.8% من مالكي سندات الخزينة اليونانية كما اعلنت الحكومة اليونانية امس الجمعة. والعملية التي تعتبر الاكبر من نوعها التي تنفذ في العالم ستتيح خفض دين البلاد الى 120.5% من اجمالي الناتج الداخلي بحلول العام 2020 مقابل 160% حاليا، وهي نسبة تبقى مرتفعة جدا بحسب كل المعايير الدولية. واذا كانت اليونان تجنبت تخلفا عن تسديد الديون لا يمكن ضبطه، فإن معدل موافقة الجهات الدائنة من القطاع الخاص يعتبر غير كاف مقارنة بالهدف الذي حددته الحكومة وهو 90%، وهذا ما يفسر اضطرارها للتوصية بتفعيل آلية «بنود العمل الجماعي» الملحقة بالسندات.
وهذه البنود الملزمة تجبر حملة السندات على الموافقة على شروط المبادلة ما سيرفع نسبة الموافقة على مبادلة السندات الى 95.7%، كما جاء في بيان لوزارة المال. وقرار تفعيل هذه البنود ام لا سيتخذ بعد الظهر خلال اجتماع لوزراء مالية منطقة اليورو يتوقع ان يبدأ عند الساعة 13.00 ت.غ، في بروكسل. وفي موازاة ذلك ستجتمع لجنة دولية اخرى في الوقت نفسه لكي تقرر ما اذا كان اللجوء الى تفعيل آلية «بنود العمل الجماعي» سيؤدي ام لا الى دفع ضمانات وقع عليها المستثمرون لكي يحصنوا انفسهم من تخلف اليونان عن الدفع. ولو حصلت اليونان على موافقة اكثر من 90% من الجهات الدائنة لكانت تجنبت الحاجة الى تفعيل آلية «بنود العمل الجماعي».
واوضحت الحكومة في بيان ان عرض مبادلة السندات الذي اطلقته في 24 فبراير نال موافقة نحو 83.5% من دائنيها من القطاع الخاص وذلك في اطار عملية اعادة جدولة ديونها السيادية التي تفوق قيمتها 350 مليار يورو.
وجاء في بيان الحكومة ان «مالكي ما يقارب 172 مليار يورو من سندات الخزينة اليونانية» وافقوا على الاقتراح الذي قدمته اثينا في 24 فبراير بمبادلة اسهم الديون باسهم اخرى خفضت قيمتها بنسبة 50%». أما بالنسبة لسندات الخزينة الاجنبية فان المشاركة لم تبلغ سوى 69%.
وقال وزير المالية اليونانية ايفانغيلوس فينيزلوس في بيان «اود التعبير عن امتناني لكل الدائنين الذين ساندوا برنامجنا الطموح للاصلاح والذين شاطروا الشعب التضحيات في جهد تاريخي». واكد ان اليونان «ستواصل تطبيق الاجراءات اللازمة لانهاء التعديلات الضرائبية والاصلاحات الهيكلية التي تعهدت بها». من جهته رحب شارل دالارا رئيس معهد المالية الدولي، الذي تفاوض لعدة اشهر باسم المصارف على شروط مبادلة سندات الخزينة مع الحكومة اليونانية.