طالب النائب مسلم البراك وزير المالية مصطفى الشمالي بتقديم استقالته، خاصة انه هو الوزير نفسه في حكومات الشيخ ناصر المحمد، داعيا سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك الى اعفاء وزير المالية من منصبه. وشدد البراك، في تصريح صحافي، على انه في حال عدم استقالة الشمالي او اعفائه من منصبه فإنه سيعرض على الغالبية البرلمانية قريبا مادة مساءلته السياسية وعندها سنقوم بتحمل مسؤولياتنا.
وعلى صعيد آخر، كشف البراك عن ان كتلة العمل الشعبي ستضيف مادة على اقتراح قانون احلال العمالة الوطنية في وزارات الدولة ومؤسساتها محل العمالة الوافدة والذي تقدمت به الكتلة يوم امس، وتقضي بصرف راتب سنة كاملة للوافدين الذين ستنهى خدماتهم ويحل محلهم عمالة وطنية كمكافأة عن نهاية الخدمة.
من جانب آخر، حذر النائب مسلم البراك كلا من وزير المالية ورئيس الهيئة العامة للاستثمار وادارة البنك المركزي في حال رجوع الادارة القديمة لبنك الخليج او ما يعرف بادارة المشتقات المالية، وقال: عندما قدمت ادارة المشتقات لبنك الخليج اوائل عام 2000 بدأت بسياسة التطفيش والتفنيش الجماعي الى ان تعدى المئات في فترة شهر واحد، وقامت الادارة بجلب ما لديها من موظفين من قطاع التجزئة في شركاتهم الخاصة (التي تستفيد كثيرا من المعاملات المتبادلة مع البنك) الى البنك وبمسميات مختلفة ومناصب عالية الى ان حدثت كارثة المشتقات في نهاية العام 2008 وخسر بنك الخليج نحو مليار دولار، مما اضطر الى الحصول على دعم مالي (قرض) من البنك المركزي بنحو 420 مليون دينار وبمعدل فائدة اسمية 0.5%، وقام البنك المركزي بضمان جميع ودائع بنك الخليج قبل ان يقر قانون ضمان الودائع، وتعهدت الهيئة العامة للاستثمار وقتها بتغطية زيادة رأس المال من الاسهم غير المكتتب بها الى ان بلغت حصتها في رأسمال بنك الخليج نحو 16.08% بالاضافة الى قيام الهيئة بعد ذلك بشراء اكثر من 1% من اسهم البنك دعما له، حيث تبلغ حصة الهيئة ما يزيد عن 425 مليون دينار.
واشار الى ما اشيع انه وبعد انعقاد الجمعية العمومية لبنك الخليج مؤخرا سيجتمع مجلس الادارة الجديد برجوع احد افراد عائلة المشتقات من الدرجة الاولى بإحدى الوظائف القيادية في البنك كرئيس مجلس ادارة او نائب رئيس مجلس ادارة او عضو منتدب وكل هذه الوظائف القيادية ستؤدي الى اعادة التحكم بادارة البنك بذات النهج الذي نخشى على المال العام والعمالة الكويتية منه.
واكد ان على الهيئة العامة للاستثمار ان تضغط من جانبها بما تملك من حصة مؤثرة وتعين من طرفها القيادات النزيهة والمهنية وعلى البنك المركزي الذي حصل في السابق على تفويض كامل من مجلس ادارة البنك السابق للعمل على ما يراه مقابل القرض الكبير وبفائدة قليلة ودخول الهيئة بالاسهم غير المكتتب بها في رأسمال البنك ان يفرض شروطا على المتقدمين للترشح لعضوية مجلس الادارة والادارة التنفيذية لتحديد من يدير البنك ولا يترك الحبل على الغارب لتعود الازمات مرة اخرى.