Note: English translation is not 100% accurate
على هامش ورشة عمل عقدها معهد الدراسات المصرفية حول فن «القيادة»
ماكسويل: 80% من القادة لا يطورون من قدراتهم ومهاراتهم القيادية والمنصب الوظيفي لا يصنع القيادي
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء



الرفاعي: وجود قادة بمستوى رفيع داخل المؤسسات يترجم تطلعات وطموحات الكويت لأن تصبح مركزاً مالياً وتجارياًمنى الدغيمي
أكد الخبير والكاتب والمحاضر العالمي في فن القيادة د.جون ماكسويل أن المنصب أو المسمى الوظيفي لا يصنع القيادة، مشيرا الى أن القيادة هي موهبة تتطور بتطوير الشخصية داخل محيطها الخاص والعام وتنعكس ايجابا أو سلبا على المؤسسة.
وأوضح ماكسويل خلال ورشة عمل عقدها معهد الدراسات المصرفية الكويتي أمس تحت عنوان «كيف تحقق نجاحا حقيقيا» ان 80% من القادة يقفون عند حد المنصب الوظيفي ولا يطورون من قدراتهم ومهاراتهم القيادية التي تنعكس على المجموعة، لافتا الى أن تطوير رؤية الشركة المستقبلية هي التي تعكس حقيقة تطوير شخصية القائد. وقال ماكسويل ان الفارق الرئيسي بين القيادة والادارة هو أن القيادة تعنى بالتأثير في الناس واقناعهم بالاتباع، في حين تركز الادارة على النظم والتعليمات، مشيرا الى انه لايوجد مفهوم واحد للقيادة وتعريف متفق عليه.
واستعرض ثلاثة أبعاد للقيادة حيث عرف القيادة في البعد الأول على أنها عملية تأثير، واعتبرها القيادة الحقيقية التي لا يمكن منحها أو تفويضها، وانما تنبع من التأثير وحده وعرفها على أنها عملية تفاعل اجتماعي، حيث يبذل شخص تأثيرا على الآخرين لتنظيم جهودهم وعلاقاتهم في المجموعة.
وعن المفهوم الثاني للقيادة قال ان «المقوم الأساسي للقيادة هو الرؤية الموجهة، حيث ان القادة يمتلكون فكرة واضحة عما يرغبون القيام به ـ مهنيا وشخصيا ـ ويمتلكون القدرة اللازمة للاصرار والمثابرة على الرغم من العقبات، وحتى الاخفاقات، مؤكدا انه لا يمكن للقائد الاستغناء عن الرؤية لأنها تقوده وتلهمه وتحدد له الهدف وتدفعه دائما الى الأمام وتشكل حماس من يتبعونه.
وأوضح في ذات السياق أن القائد الفاشل هو الذي يسيطر على المجموعة ويهددهم بلقمة عيشهم ويجعلهم يهابونه ويخشونه ويقتل الابداع داخلهم وبالتالي يؤثر سلبا على تطوير المؤسسة.
وأوضح ماكسويل خلال عرضه أن المؤسسة الضعيفة غير القادرة على التطوير وتحقيق التميز والنجاح مقارنة بمنافسيها هي التي تفتقر الى قادة يتمتعون بكفاءة ادارية ورؤية مستقبلية وقوة في التواصل.
وأكد أهم الصفات الشخصية التي لا بد أن تتوافر في القائد وهي: الكاريزما، الالتزام والتواصل والكفاءة والشجاعة والفطنة والتركيز والكرم والمبادرة والانصات والشغف والتوجه الايجابي وحل المشكلات والعلاقات والمسؤولية والثقة في النفس والانضباط الذاتي وخدمة الآخرين والقدرة على التعلم والرؤية.
من جانبه، أكد مدير معهد الدراسات المصرفية د.يعقوب يوسف الرفاعي في تصريح صحافي أن وجود قادة بمستوى رفيع داخل المؤسسات العامة والخاصة يترجم حتما تطلعات وطموحات الكويت لأن تصبح مركزا ماليا وتجاريا.
وأضاف أن ورشة العمل ركزت على طرح أبرز الجوانب المتعلقة بالقيادة ونقل للمعارف والمهارات لكل قائد سواء حكومي أو من المؤسسات الخاصة وطرح مجالات النجاحات التي يمكن الاستفادة منها والنقاط السلبية التي يجب تجاوزها.
وأوضح أن ورشة العمل هي عبارة عن لقاء مفتوح ليس للقطاع المصرفي بل لجميع المجالات يشرح موضوع القيادة وهو موضوع متشعب ولا تكفيه دورة واحدة والقيادة هي عبارة عن مبدأ يجب أن يسلكه الفرد في حياته العامة وليس الوظيفية فقط.
وأضاف الرفاعي في ذات السياق ان الدورات التي يعقدها معهد الدراسات المصرفية تتنوع، منها التي تتطلب اختبارات وأخرى تثقيفية تهدف الى تسليط الضوء على مسائل مختلفة وتختلف حسب طبيعة المادة العلمية المطروحة وحسب طبيعة المجال، مشيرا الى أن معهد الدراسات المصرفية يدرب كل عام 4 آلاف متدرب وهو رقم كبير ليس بالنسبة للعدد بل حتى بالنسبة للمستوى التدريبي.
وأكد أن حضور محاضرين عالميين مؤشر على مستوى الدولة والجهة المتعاقدة لان هذه الأسماء الكبرى لاسيما منها جون ماكسويل وروبن شارما لا تتعاقد الا مع الجهات المتميزة ذات السمعة المتميزة.
وعن مدى انعكاس هذه الدورات على القطاع المصرفي قال الرفاعي أن القطاع المصرفي يعتبر من القطاعات الرائدة في الكويت ويحتاج الى دورات تدريبية لمزيد دعمه ومنحه الاضافة.
وأشار الى أن الدورات التدريبية والتثقيفية لا تهم القطاع المصرفي فحسب بل تهم بقية القطاعات نظرا الى أن الكويت مقبلة على مرحلة بناء عبر خطة طموحة للدولة في ظل حكومة ومجلس جديد.
وختم بالقول إن معهد الدراسات المصرفية يعد من المؤسسات الرائدة في تنظيم حلقات نقاشية وورش عمل مع أشهر المحاضرين العالميين في مجال القيادة، مشيرا الى انه في السنة الماضية دعا المعهد المحاضر العالمي روبن شارما لتقديم حلقة نقاشية دون ألقاب وقد تمكن من تحفيز الحشد الكبير من المشاركين من خلال أفكاره الملهمة التي تستند الى أساس معين من النظريات والدراسات والخبرات العملية.