Note: English translation is not 100% accurate
الزنكي: إنتاج النفط السهل انتهى.. وتطوير الموارد البشرية هام لإستراتيجية 2030
21 مارس 2012
المصدر : الأنباء


أحمد مغربي
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية فاروق الزنكي إن العنصر البشري في القطاع النفطي يعتبر من أهم القطاعات التي تهتم بها المؤسسة لما يمثله من دعم لعمليات المؤسسة، مشيرا الى ان المؤسسة تسعى الى إيجاد بيئة عمل صحية تشجع على تحقيق الأداء العالمي والتطوير المستمر للموارد البشرية وبناء جسور التواصل والتعارف مابين العاملين للموارد البشرية في القطاع النفطي.
وأضاف الزنكي في تصريحات صحافية على هامش حفل افتتاح ملتقى الموارد البشرية الثالث أمس، أن الموارد البشرية من أهم التحديات التي تواجه المؤسسة في المرحلة المقبلة، لأن العنصر البشري له دور كبير في إستراتيجية المؤسسة خلال المرحلة المقبلة، حيث ان مرحلة إنتاج النفط السهل انتهت لذا فإنها تتطلب عناصر بشرية بمواصفات خاصة متماشية مع التكنولوجيا الحديثة.
وأشار إلى أن التحديات الأخرى التي تواجه مؤسسة البترول هي تطوير العاملين لتنفيذ المشاريع في وقت واحد ولمقابلة ذلك يجب التفكير بشكل غير تقليدي لتطوير العنصر البشري من خلال التدريب والتطوير المستمر ليتمكن العنصر البشري من تحقيق المطلوب منه في إستراتيجية المؤسسة الطموحة والمرتبطة بوقت محدد وبالتالي من المهم ربط خطة تطوير العاملين بوقت محدد أيضا، وهذا في حد ذاته يعتبر تحديا كبيرا تظهر معه الحاجة إلى القيادة الفاعلة.
وذكر الزنكي ان التحول من الإدارة إلى القيادة يعد تحديا كبيرا، خاصة ان للقيادة دورا مهما في تطوير العنصر البشري وقيادة الأجهزة جمعيا لتحقيق ما نطمح اليه من ثقل لقدرات وتنمية المهارات، مشيرا الى أن وضع المؤسسة اليوم تنافسي في ظل زيادة الطلب على النفط العالمي ما يتطلب رفع قدرات المؤسسة الإنتاجية وضرورة التجاوب بسرعة في هذا الأمر، مؤكدا أن العنصر البشري هو أحد الأصول الثابتة واللاعب الأهم في منظومة العمل.
وبين أنه تم العمل على دعوة عدد من الشركات العالمية المتخصصة بالموارد البشرية وعدد من المتخصصين العالميين للمشاركة في هذا الملتقى للاستفادة من خبراتهم وتوظيفها لصالح القطاع النفطي.
ولفت الزنكي الى أن هناك ورش عمل بالملتقى ستتطرق الى أفضل الممارسات والتطبيقات في الموارد البشرية الامر الذي يتيح الفرصة للتفاعل وتبادل الخبرات.
الاهتمام بالعنصر البشري
من جانبه: قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة نفط الكويت سامي فهد الرشيد ان الاهتمام بالموارد البشرية في القطاع النفطي جاء متأخرا، حيث تم التركيز على النواحي الفنية بشكل أكبر ولم تعط الأولوية للموارد البشرية، مشيرا إلى أن إستراتيجية 2030 فيها تركيز واضح على الاهتمام بالعنصر البشري وما نراه اليوم في الملتقى الثالث للموارد البشرية مبادرة طيبة ويعد الركيزة الأساسية في القطاع النفطي.
وقال الرشيد فيما يتعلق بمخرجات التعليم ومدى تلبية احتياجات القطاع النفطي انها تلبي بشكل قليل وتحتاج إلى تنسيق بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاع، والتوجه إلى بعض التخصصات، معتبرا أن هذا الأمر يساهم في توجيه الطلاب إلى التخصصات المطلوبة.
من ناحيته، قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة البترول الوطنية الكويتية فهد العدوة ان هناك اهتماما بمبادرة البترول الوطنية لزيادة ورفع مستوى الموارد البشرية ليصبحوا على مستوى عالمي فالموارد البشرية بالشركات النفطية العالمية يتم التركيز عليها أكثر من العمليات والاقسام الفنية لما لها من تطوير الموظفين وتحسين أداء العمل، مشيرا الى ان مبادرة البترول الوطنية تركز على ضمان تحقيق نقلة نوعية لموظفي الموارد البشرية في القطاع النفطي من خلال اعطاء العاملين دورات متكاملة لمدة ثلاث سنوات لنحو 600 موظف.
وأكد العدوة على تسلم الشركة للموافقة النهائية على مشروعي المصفاة الجديدة والوقود البيئي، مشيرا الى ان البترول الوطنية ستقوم في غضون من 3 الى 4 أسابيع بطرح مناقصة المستشار لكل من المشروعين، متوقعا ان تكون كلفة مناقصة مستشار تنفيذ المشروعين في حدود 300 مليون دولار لكل مشروع.
وقال العدوة انه طبقا للموافقة التي تسلمتها شركة البترول الوطنية على مشروعي الوقود البيئي والمصفاة الجديدة فان فترة تنفيذ المشروعين سوف تستمر حتى عام 2018 بكلفة 8.5 مليارات دينار، معتبرا ان الاسعار الحالية في السوق جيدة وان نهاية العام هو أفضل وقت لطرح مناقصات بهذا الحجم في حالة تمكنا من طرح المناقصات دون أي عوائق، لافتا الى احتمال انخفاض تكاليف المشاريع خلال التنفيذ.
وحول الأخذ باقتراح مجلس الامة بتأسيس شركة مساهمة لإنشاء مشروع المصفاة الجديدة أكد العدوة على أن الشركة جهة منفذة ومتى ما طلبت الحكومة طريقة محددة فسنقوم بتنفيذها وحتى الآن التنفيذ بنظام تسليم المفتاح، متوقعا ان يصل عدد المستشارين المؤهلين الى حدود 7 او 9 مستشارين عالميين. من ناحيته قال العضو المنتدب للشؤون المالية والإدارية في مؤسسة البترول الكويتية علي الهاجري إن المؤسسة تعتبر الموارد البشرية العمود الفقري والشغل الشاغل في قطاع النفط، مؤكدا على أن العنصر البشري يعتبر نقطة اهتمام المؤسسة وشركاتها التابعة.
وأضاف الهاجري أن المؤسسة تؤمن إيمانا راسخا أنه دون العمالة المهنية والمؤهلة والمطورة بأفضل الأساليب لا يمكن تنفيذ استراتيجيات القطاع النفطي، موضحا أن التركيز على العنصر البشري يتم من خلال تنفيذ العديد من الخطوات والبرامج، مشيرا إلى أن الملتقى أحد أهم العناصر والفعاليات التي تركز على تبادل الخبرات بين الشركات التابعة للمؤسسة بالإضافة إلى التعاون مع الشركات العالمية المتخصصة.
ولفت الى أن المؤسسة وشركاتها التابعة لديها وسائل مختلفة للتدريب الداخلي وذلك عن طريق مركز التدريب البترولي أو من خلال جهات مهنية داخل الدولة مثل جمعية المحاسبين أو المهندسين وجامعة الكويت.
وأوضح الهاجري أن أي برامج عالمية متخصصة في أي قطاع تتطلب ابتعاث متدربين موظفين لاكتساب الخبرات والمهارات الفنية، لذا يتم إرسال الموظفين من الشركات في بعثات إلى الخارج للعمل من 3 إلى 6 أشهر، مؤكدا وجود اتفاقيات وبرامج تدريبية مع هيئات ومنظمات تدريبية للعمل.
بدوره، أوضح مدير إدارة الدراسات والموارد البشرية في مؤسسة البترول ورئيس متابعة مبادرات إستراتيجية الموارد البشرية 2030 باسم العيسى أن نجاح المؤسسات والشركات لا يقاس بالربحية المادية فقط ولكن أيضا من خلال كفاءة وجودة أداء العاملين وما يمثل التحدي الاكبر باعتبار العنصر البشري هو الدعامة الأساسية والاستثمار الفعلي للمؤسسات والشركات.
ولفت الى أن مؤسسة البترول الكويتية تضع نصب عينيها أهمية العنصر البشري وتعمل على توفير جميع السبل والوسائل للارتقاء به وذلك من خلال الاستعانة والاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات الموارد البشرية وتوظيفها لصالح القطاع النفطي، مما ينعكس بالإيجاب على الأداء العام لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها، كما أن نجاح عملية الموارد البشرية هو نجاح للجميع، فلم تعد الموارد البشرية مجرد جهة تنفيذية، بل هي شريك استراتيجي يعمل جنبا الى جنب مع الادارة العليا لتحقيق الأهداف المرجوة.