Note: English translation is not 100% accurate
ثورة ضد احتكار الإسلاميين لصياغة الدستور المصري
24 مارس 2012
المصدر : القاهرة ـ إيلاف

ترفض غالبية التيارات السياسية سيطرة البرلمان ذي الاغلبية الإسلامية على تشكيل لجنة إعداد الدستور، وتنادي بضرورة أن يكون تشكيل اللجنة في مجمله من خارج البرلمان، وأن يضم كل طوائف الشعب المصري وفئاته. ووصلت الخلافات إلى ساحة القضاء، بعد إقامة ناشطين سياسيين دعاوى قضائية أمام المحكمة الدستورية لإبطال السيطرة البرلمانية على اللجنة. وكل هذا يهدف إلى عدم إحتكار الإسلاميين لصياغة الدستور الجديد. ووفقا لوجهة نظر د.جمال سعيد، أستاذ القانون الدستوري، في جامعة الأسكندرية، فإن سيطرة البرلمان لا تتوافق مع المبادئ الدولية لوضع الدساتير، مشيرا إلى أن الدستور هو أبو القوانين، وهو الذي يخلق السلطات، وليس من المعقول أن تسيطر سلطة واحدة على اللجنة المسؤولة عن وضعه.
ولفت إلى أن هناك العديد من مشاعر القلق لدى المصريين عموما والتيارات السياسية خصوصا بشأن الدستور الجديد، إذ يجب أن يشارك فيه الجميع، ونبه إلى أن قرار البرلمان بتشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور بواقع 50% من داخل البرلمان و50% من خارجه، يعني إقصاء كل فئات الشعب من المشهد السياسي، ويكون الدستور المقبل معبرا عن رأي هذه الأحزاب الممثلة في البرلمان فقط، مما يعد خروجا على مبادئ الديموقراطية التي خرجت من أجلها ثورة 25 يناير، التي تسعى إلى تأسيس نظام الحكم بناء على ذلك.
وفي محاولة من الناشطين لعرقلة البرلمان في مساعيه الرامية إلى السيطرة على لجنة المائة، تم نقل المعركة من الإعلام إلى ساحة القضاء، وأقام نحو مائة من المثقفين والنشطاء السياسيين دعاوى قضائية ضد كل من رئيس المجلس العسكري ورئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى، مطالبين بإلغاء قرار البرلمان بمجلسيه، الشعب والشورى، الخاص بمعايير اختيار لجنة المائة المعنية بوضع مشروع الدستور الجديد على أساس 50% من أعضاء البرلمان المنتخبين و50% من خارجه.
وتقدم د.جابر جاد نصار، أستاذ القانون الدستوري، في جامعة القاهرة، بالدعوى نيابة عن هؤلاء، وقال إن قرار مجلس الشعب بتشكيل اللجنة يخالف نص المادة 60 من الإعلان الدستوري ويتناقض مع الأعراف والتقاليد الدستورية المتعارف عليها. مشيرا إلى أن نص المادة 60 من الإعلان الدستوري يوجب إجراء انتخابات لاختيار لجنة وضع الدستور، لا أن يتم تشكيلها بقرار إداري من مجلس الشعب.