Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: أداء جيد للدولار مقابل تقلب اليورو وتراجع الين والإسترليني
26 مارس 2012
المصدر : الأنباء
ارتفاع تكاليف الإقراض في إسبانيا متجاوزة 5.5% لأول مرة منذ يناير وسط قلق المستثمرين من تصعيد أزمة منطقة اليوروقال بنك الكويت الوطني في تقريره الأسبوعي حول تطورات أسواق النقد العالمية انه في حين بدأت المخاطر المنتظمة في التلاشي بسبب الأوضاع في اليونان خلال الفترة الحالية تستمر الإيرادات السيادية الأوروبية بالهبوط باستثناء الإيرادات الخاصة بالبرتغال والتي تستحق بعد أجل 10 سنوات وبنسبة تتجاوز الـ 12%.
وأشار «الوطني» إلى أن المعطيات الاقتصادية الصادرة في الولايات المتحدة تسببت في تبدد ملحوظ في التوقعات حول حصول دورة جديدة من التيسير الكمي، مشيرا الى أن البنك الاحتياطي الفيدرالي ما يزال في انتظار المزيد من المعطيات الاقتصادية ليتمكن من تقديم تدابير جديدة تتعلق بالسياسات المتبعة في البلاد.
وما تزال أسواق السلع باستثناء النفظ ترزح تحت عبء الضغوطات بسبب تدني التوقعات الاقتصادية العالمية إلا أن الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط تضغط على أسعار النفط حيث تسببت في ارتفاعها إلى مستويات لم تشهدها منذ الفترة التي سبقت الأزمة العالمية.
وفي المقابل تمتع الدولار بموقع جيد خلال الأسبوع الجاري خاصة أن المؤشرات الأخيرة لمديري المشتريات في أوروبا قد تسببت بموجة من التساؤلات حول فعالية عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل التي طرحها البنك المركزي الأوروبي وبالرغم من أن مخاطر قلة توافر السيولة النقدية قد زالت للفترة الحالية بعد أن قام البنك المركزي الأوروبي بضخ كمية كبيرة منها في السوق فإن المعطيات الاقتصادية الأوروبية الأخيرة لم تتمكن من إقناع المستثمرين بأن أوروبا ستكون قادرة خلال الوقت الحالي على تحقيق أي نمو اقتصادي يذكر.
أما اليورو فقد استمر في تداولاته المتقلبة خلال الأسبوع وذلك بالترافق مع الجدل القائم في السوق حول قوة التعافي الاقتصادي الأميركي وما إذا كان قادرا على التأثير إيجابا على باقي الاقتصاديات في العالم وفي المقابل في حال كانت المعطيات الاقتصادية الأميركية الجيدة مبالغا فيها فإن ذلك سيؤثر سلبا على الدولار خاصة أن الأمل في حصول تيسير كمي آخر ما يزال قائما وبالتالي فبعد أن ارتفع اليورو ليصل إلى 1.3285 دولار تراجع أخيرا ليقفل الأسبوع عند 2701.3 دولار.
وفيما يتعلق بالين الياباني فقد تراجع إلى 84.10 مقابل الدولار ثم عاود الارتفاع من جديد ليقفل الأسبوع عند 84.00 ينا/ دولارا.
اما الجنيه الاسترليني فقد شهد المزيد من التراجع يوم الأربعاء الماضي بعد صدور محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية إلا أنه تمكن من أن يقفل الأسبوع على نحو ايجابي له خاصة أن الموازنة لم تلحق أي أضرار بالسوق، كما أن السياسة النقدية المحايدة قد حصلت على الموافقة من قبل وكالات التصنيف العالمية والتي شكلت بدورها دعما للجنيه باعتباره من العملات الآمنة في السوق.
الولايات المتحدة الأميركية
يستمر عدد مطالبات تعويضات البطالة في تحقيق نتائج تجاوزت التوقعات بالرغم من أنه ما يزال غير قوي كفاية لدحض التوقعات السلبية وحالات عدم اليقين المتعلقة بالأحوال الاقتصادية العالمية.
ومن ناحية أخرى ما تزال أسواق الأسهم قادرة على الاستمرار في تحقيق المكاسب منذ بداية العام الحالي وحيث ان تقلب الأسعار فيها لم يتجاوز نسبة 2% عن أعلى مستوى لها قد وصلت إليه مؤخرا.
وتراجع عدد المطالبات الأولية لتعويضات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ أربع سنوات وذلك خلال الأسبوع الجاري وبذلك فقد عزز الآمال بأن الارتفاع الأخير في نسبة العمالة سيكون مستمرا فقد تراجع عدد مطالبات المرة الأولى لتعويضات البطالة بـ5.000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي إلى 348.000 مطالبة وهو الأدنى منذ فبراير عام 2008 مع العلم ان التوقعات الاقتصادية قضت في أن يرتفع هذا العدد إلى 354.000 مطالبة.
بالإضافة إلى ذلك فإن المقياس للنشاط الاقتصادي المستقبلي في الولايات المتحدة قد ارتفع خلال شهر فبراير للشهر الخامس على التوالي بنسبة 0.7% وذلك بعد أن ارتفع بنسبة 0.2% خلال شهر يناير، هذا وقد تم تصميم هذه المؤشرات لغاية وضع التوقعات بخصوص الظروف الاقتصادية للشهور الـ 3 – 6 المقبلة.
في غضون ذلك تراجع عدد مبيعات المساكن المملوكة سابقا في الولايات المتحدة الأميركية بنسبة 0.9% شهريا وذلك عن شهر يناير 2012 إلا أن عدد المبيعات قد بلغ 4.59 ملايين سنويا خلال شهر فبراير من عام 2012 أما وتيرة حركات المبيع فقد فاقت المبيعات المتحققة خلال شهر فبراير من عام 2011 بنسبة 8.8% وأتى التراجع في مبيعات المساكن المملوكة سابقا تبعا لمستويات شهر يناير والتي رفعت من المعدلات الأخيرة للربع الأول من عام 2012 لتصل النسبة السنوية إلى 24.2% والتي تتجاوز الـ 4.37 ملايين مسكن والمسجلة للربع الرابع من عام 2011.
تجدر الإشارة إلى ان التحسن الحاصل في مبيعات المساكن سيحتاج إلى اقتناع محافظ البنك الفيدرالي برنانكي بأن التعافي الاقتصادي سيتسمر في الولايات المتحدة.
أوروبا والمملكة المتحدة
بعد أقل من أسبوعين من قيام المشرعين بإنقاذ اليونان من التخلف عن سداد ديونها صرح المسؤول الرسمي في وزارة المالية الألمانية لودجر شكوخنت أثناء إحدى المقابلات خلال الأسبوع الجاري بصعوبة إنقاذ ايطاليا واسبانيا وحيث انه يجب التركيز على جودة معايير التصدي التي تتبعها أوروبا لمواجهة الأزمة فيجب في المقابل العمل على أن تكون هذه المعايير موثوقا بها عوضا عن التركيز على حجمها.
وصرح محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي خلال مقابلة أجراها مع صحيفة «بيلد» الألمانية بأنه يعارض أي اقتراحات بانسحاب اليونان من الاتحاد الأوروبي باعتبار أن هذه الخطوة لن تشكل الحل لمشاكل اليونان بل أنها ستؤدي إلى ارتفاع مستويات التضخم والاضطرابات في البلاد كما شدد على معارضته لفكرة إنشاء برنامج جديد للسندات الأوروبية بالإضافة إلى معارضته لفكرة إجراء تعديلات على اتفاقية الاتحاد الأوروبي بحيث ان الدول الأوروبية الأقوى نقديا ستعمل على دعم نظيراتها الضعيفة.
في هذه الأثناء ارتفعت تكاليف الإقراض في اسبانيا بحيث تجاوزت نسبة 5.5% وذلك للمرة الأولى منذ شهر يناير ووسط قلق المستثمرين من المزيد من التصعيد في الأزمة الأوروبية خاصة مع بوادر حصول تراجع في النمو الاقتصادي في المنطقة وحتى في ألمانيا فبعد أن تمكن الاتحاد الأوروبي من الحؤول دون تخلف اليونان عن سداد ديونها بالإضافة إلى برنامج القروض الزهيدة الذي قدمه للمؤسسات المالية في المنطقة تسيطر على المستثمرين حالة من التوتر باعتبار أن تأثيرات عمليات إعادة التمويل طويلة الأجل الثانية في طريقها إلى الزوال، كما بدأت الأسواق بالتساؤل حول الحاجة إلى عملية إعادة تمويل ثالثة في حال استمرت مؤشرات النمو الاقتصادي الأوروبي في التراجع وفي حال عدم تقليص العجز في ميزانها التجاري.
وتراجعت مؤشرات PMI في ألمانيا والمنطقة الأوروبية بأكملها خلال الأسبوع الجاري بشكل غير متوقع وهو الأمر الذي بدأ يثير الشكوك حول الاستقرار الاقتصادي الأخير فالتراجع الحاصل في مؤشرات PMI في فرنسا وألمانيا يوم الخميس يشير إلى ارتفاع الانكماش الاقتصادي في نشاط القطاع الخاص على طول المنطقة الأوروبية وهو الأمر الذي يثير المخاوف في أن المنطقة الأوروبية تغوص إلى الركود الاقتصادي وستستمر فيه خلال الفترة الحالية.