Note: English translation is not 100% accurate
مندوبنا الدائم في الجامعة العربية أكد أن نهج صاحب السمو الأمير يقود لتطور الديبلوماسية الكويتية
الغنيم لـ «الأنباء»: الكويت تقود قاطرة العمل العربي المشترك
29 مارس 2012
المصدر : الأنباء


الكويت تتمتع بعلاقات ممتازة في محيطها العربي والدولي
تطوير الجامعة العربية من المقترحات التي تقدمت بها الكويت القاهرة ـ هناء السيد
أكد السفير جمال الغنيم مندوبنا الدائم لدى جامعة الدول العربية أهمية انعقاد قمة بغداد خاصة في ظل التطورات التي تشهدها الساحة السياسية العربية التي لابد للقادة العرب من الالتقاء للتشاور حولها. جاء ذلك في حوار خاص لـ «الأنباء»، وقال ان مسؤولية تأمين القمة يقع على عاتق السلطات العراقية التي نثق فيها خاصة وفق التقارير التي وردت للمندوبيات والجامعة العربية التي أكدت أن الوضع الأمني واللوجيستي بالعراق مطمئن وايجابي. وأشار الى أن الكويت سباقة دائما في دعم قضايا العمل العربي المشترك، مشددا على أن دولته ستبذل أقصى جهد لإزالة العوائق التي تعترض مسيرة العمل العربي المشترك والدفع بقضاياه وذلك وفق النهج الذي انتهجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. ونوه بما قدمته دولته من مساعدات لدول الربيع العربي وذلك لما تتمتع به من مكانة كبيرة في محيطها العربي، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية نريد أن نلقي الضوء على أهمية القمة العربية المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد حاليا؟
٭ القمة العربية تعد استحقاقا عربيا، ولكن نظرا للظروف التي مرت بها دول المنطقة العام الماضي، والمخاض السياسي الذي كان يعيش فيه النظام العربي لم يسمح بانعقاد القمة ذلك العام ولذلك تم تأجيلها للعام الحالي مع الاحتفاظ بدورية انعقادها، حيث كان مبدأ الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي بعد تسلمه مهام منصبه هو استمرارية عمل القمم العربية، لأنه لا يجوز انقطاع عمل القمة العربية لعامين متتاليين وبالتالي كان لابد من دعم انعقاد القمة وهو استحقاق لابد من حشد الجهد العربي لإنجاحه، وبغض النظر عن القرارات التي ستصدر عنها الا ان عقدها يؤكد على استمراريتها والحفاظ على ذلك وفق ما اتفق عليه القادة العرب وتم العمل به وفق ميثاق جامعة الدول العربية.
ولكن العراق يشهد حاليا توترات أمنية.. فهل من الممكن أن تفسد تلك التوترات أجواء القمة؟
٭ المندوبيات والجامعة العربية تلقت عدة تقارير عن الوضع الأمني بالعراق يؤكد ان الاستعدادات الأمنية واللوجيستية بها مطمئنة وايجابية، وعلى ضوء ذلك فمسؤولية تأمين القمة تقع على عاتق السلطات العراقية، ونأمل نجاح القمة دون ان يعكرها اي حادث وكلنا ثقة في الجهات العراقية.
وماذا عن اهم الملفات المطروحة على جدول أعمال قمة بغداد؟
٭ هناك العديد من الملفات المطروحة على جدول اعمال القمة العربية حيث تتضمن 11 بندا وبغض النظر عن هذه الملفات فالهدف الأساسي من انعقادها يكمن في اهمية اجتماع القادة العرب والتشاور وتبادل وجهات النظر خاصة بعد غياب دام عامين، وتشمل البنود ملفات حول جهود الأمين العام والأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال العامين الماضيين حول العمل العربي المشترك وكذلك أفكار سبق ان طرحها الأمين العام حول تطوير عمل الجامعة العربية واعادة هيكلة مؤسساتها بما يتناسب مع الظروف والمستجدات التي تحدث الآن في عالمنا العربي، حيث قام الأمين العام بتشكيل لجنة برئاسة الأخضر الابراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق وضمت في عضويتها عددا من الشخصيات المهتمة بالعمل العربي المشترك وقامت تلك اللجنة باستطلاع آراء الدول وقامت الكويت بتقديم عدد من المقترحات بشأن تطوير آلية عمل الجامعة العربية، حيث ان الكويت كانت سباقة في تقديم تلك المقترحات حيث رأت ان هناك ازدواجية في عمل العديد من مؤسسات الجامعة ويجب تقليص عدد تلك المؤسسات والتي تشكل عبئا ماليا واداريا يثقل مسيرة الجامعة العربية وستطرح تلك الأفكار على وزراء الخارجية العرب ثم ترفع الى القادة في اجتماع القمة. كما تناقش القمة بنودا تتعلق بتطورات القضية الفلسطينية والوضع في سورية حيث تعد هذه الموضوعات لها الأولوية في جدول أعمال القمة، كذلك التطورات في اليمن بعد التطورات السياسية الايجابية الاخيرة، والوضع في الصومال خاصة بعد مؤتمر لندن وكذلك لدينا موضوع مهم وهو خاص بجعل الشرق الأوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل لان هناك تخوفا من انتشار تلك الأسلحة خاصة ان ما تقوم به اسرائيل يدفع المنطقة للدخول في سباق تسلح، وكذلك بند اخر يتعلق بالإرهاب الدولي وسبل مكافحته وهو مقترح قدمته دولة العراق.
كما تناقش القمة تحويل البرلمان العربي من انتقالي الى دائم، فضلا عن أن هناك عددا من المشاريع الاقتصادية التي تناقشها القمة من اهمها ضرورة تقييم نتائج القمم الاقتصادية السابقة وهما قمة الكويت الاقتصادية والتي تعد القمة العربية الاقتصادية الأولى من نوعها عام 2009 وقمة شرم الشيخ بحيث لا يتم التوسع في اصدار قرارات اقتصادية اخرى إلا بعد تقييم ما تم انجازه في قمة الكويت وشرم الشيخ ثم التحضير للقمة الاقتصادية الثالثة المقرر عقدها بالرياض عام 2013.
وما الدور الذي تقوم به الكويت خاصة بعد توليها الدورة الـ 137 للجامعة العربية؟
٭ قيادة الكويت للعمل العربي المشترك امر ليس غريبا عليها خاصة أن هذا نهج انتهجه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، كما أن الكويت رائدة في قيادة العمل العربي المشترك، ومن هنا كان هناك تفاؤل لمسناه بعد تسلم الكويت دفة العمل العربي المشترك خلال الفترة العصيبة التي تمر بها المنطقة العربية، وهذا ما أكد عليه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد في كلمته أمام أعمال الدورة الـ 137 لمجلس الجامعة العربية حيث شدد خلالها على ان الكويت لن تكون فقط داعمة للعمل العربي المشترك بل ستسعى لإزالة العوائق التي تقف أمام انجاز مهام العمل العربي المشترك، وبالتالي الكويت لديها رؤية واضحة للدفع بالعمل العربي المشترك بدأت من الآن، وهناك اتصالات يقوم بها الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي مع الشيخ صباح الخالد لتقييم العمل العربي وتحديد آلية التحرك خلال الفترة المقبلة وهو نهج نحاول من خلاله تقديم اقصى ما يمكن ان تقدمه الديبلوماسية الكويتية لخدمة العمل العربي المشترك، وهو نهج راسخ في الديبلوماسية الكويتية وضعه صاحب السمو الأمير عندما كان وزيرا للخارجية.
وهل تقف ثورات الربيع العربي أمام مساعي الكويت للدفع بالعمل العربي المشترك؟
٭ العمل العربي المشترك عمل واسع لا ينحصر فقط في القضايا السياسية فهناك امور كثيرة الرأي العام العربي لا يعرف عنها الكثير فهناك قضايا تتعلق بالتعريفة الجمركية والصحة ومكافحة الأوبئة والتعليم ومكافحة المخدرات والقضاء والنقل، والكويت كانت من الدول الرائدة التي أدركت أهمية التركيز على البعد الاقتصادي وجعل هذا البعد القاطرة التي ستقود العمل العربي المشترك من خلال استضافتها لأول قمة اقتصادية في تاريخ العمل العربي خاصة انها جاءت بعد التركيز لأكثر من 50 عاما على القمم السياسية التي لم نجن منها الكثير من الفوائد، لذلك وجدت ان القمة الاقتصادية هي المخرج للدفع بالعمل العربي وبالفعل كان اطلاق الصندوق الذي اقترحه صاحب السمو الأمير بشأن دعم المشاريع العربية الصغيرة والمتوسطة وبدأ بالفعل المواطن يستفيد منه قبل الدول وهذا هو المحك ليدرك المواطن المنافع التي ستعود عليه من العمل العربي المشترك.
وماذا عن سياسة الكويت الخارجية؟
٭ الكويت تتمتع بمكانة في محيطها العربي والدولي وهي مكانة لم تكتسبها منذ فترة قصيرة او بالصدفة بل هي مكانة اكتسبتها بعد الاستقلال، والدور الذي يقوم به الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية دور كبير في جميع الدول وكذلك المكانة التي يتمتع بها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مكانة رفيعة ومتميزة وبالتالي عندما حدثت ثورات الربيع العربي كانت الكويت من اوائل الدول الداعمة لليبيا وأرسلت مساعدات وكذلك هناك عدد من الليبيين يعالج الآن في مستشفيات الكويت وقدمت الكويت مساعدات عينية ومادية، وكذلك سورية من خلال الحملة التي قام بها تلفزيون الكويت، وكذلك في مصر ومن قبل الثورات كانت الكويت دائما تدعم القضايا العربية والدولية، فالدول التي تتعرض للزلازل مثل اليابان واندونيسيا وغيرها نجد الكويت هي الدولة الأولى التي تقدم المساعدات.
وبالنسبة للبرلمان العربي كيف يمكن الدفع بدوره لدعم قضايا العمل العربي المشترك؟
٭ البرلمان العربي بدأ يأخذ حقه وتحويله من مؤقت الى دائم سيدعمه بشكل اكبر، وكذلك اعضاء البرلمان يحظون بشرعية من شعوبهم ومن مجالسهم مما يدفع البرلمان العربي للعمل بشرعية أوسع وسيكون له دور مهم لانه يمثل الشعوب العربية والكويت هي الرائدة في قيادة البرلمان وكان الرئيس السابق محمد جاسم الصقر والآن النائب علي الدقباسي وبالتالي الدور الكويتي يسير بخطى كبيرة جدا الآن فهي تقود العمل العربي المشترك من خلال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين وكذلك على مستوى وزراء الخارجية والبرلمان العربي ونأمل ان يوفقنا الله من خلال تلك الرئاسة.
وماذا عن دعم الكويت للقضية الفلسطينية خاصة بعد ثورات الربيع العربي؟
٭ الموقف الكويتي من القضية الفلسطينية ثابت وحركة فتح الفلسطينية خرجت من الكويت والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات وابو اياد انطلقا من الكويت لذا الدور الذي قامت وتقوم به الكويت والتزاماتها المالية دور ملموس ولا ننسى الزيارة التاريخية التي قام بها الأب الروحي لحركة حماس «الشيخ ياسين» بدعوة من المغفور له ولي العهد الشيخ سعد العبدالله ولا ننسى دورنا داخل جامعة الدول العربية والتزاماتنا فيما يتعلق بموازنة السلطة الفلسطينية والاونروا وعمليات الإغاثة وهذا واجبنا تمليه علينا واجباتنا الوطنية والقومية، والتطورات السياسية احيانا تدفع ببند قبل الآخر ولكن هناك موقف استراتيجي واحد وهو ان القضية الفلسطينية يجب ان تكون هي الأولى والأساس ولكن في خضم ما حدث بالمنطقة العربية خلال العاميين الماضيين كان هناك التهاء وطني من بعض الدول تجاه القضية الفلسطينية وكذلك الجامعة العربية نظرا لتطور الأوضاع لما حدث في ليبيا وسورية ولكن هناك إجماع على ان تبقى القضية الفلسطينية هي الأولى والدليل على ذلك ان البند الثاني في جدول أعمال القمة هو القضية الفلسطينية.
وكيف ترصد الوضع في سورية؟ وهل هناك حل؟
٭ سورية وضعت لها خارطة طريق رسمت لها من قبل الجامعة العربية ووزراء الخارجية العرب تتضمن عناصر للحل خاصة انه تم تبنيها من قبل مجلس الأمن لنجنب سورية مخاطر اي حرب او تدخلات خارجية لأن ما يحدث في سورية بالطبع سيؤثر على الوضع الاقليمي العربي، وسورية دولة مهمة ومن الدول المؤسسة للجامعة العربية يحزننا كثيرا تعليق عضويتها ونشعر بالفراق لكن نأمل ألا يطول ذلك وان يستقر الوضع في سورية وتعود الى حضن جامعة الدول العربية.
البعض يرى ان جامعة الدول العربية أشبه بالنادي الديبلوماسي؟
٭ الجامعة العربية لسنوات طويلة لا يظهر على السطح الا الدور السياسي الا ان دورها اكبر من ذلك والتطوير الذي ستشهده الجامعة خلال الفترة المقبلة سيغير الكثير من وجهات النظر امام دور الجامعة ولا يمكن ان نتصور عالمنا العربي من دون الجامعة العربية لا يمكن ان تتجه الدول العربية فرادى الى المنتديات الدولية والعالمية لابد ان يكون هناك حاضنة تخلق اطارا تفاهميا يجمع رؤية موحدة لتتجه الدول العربية لتلك التجمعات الدولية خاصة القضايا الدولية.
كيف ترى العلاقات الكويتية ـ العراقية؟
٭ الكويت موقفها من العراق جيد والكويت دائما تتطلع لما هو افضل للعلاقات الاخوية بين الشعبيين خاصة ان العراق من دول الجوار وبالتالي هناك فهم متبادل بين الدولتين.
والوضع ينطبق على ايران، هناك بعض الملاحظات على توجهات السياسة الخارجية لايران فيما يتعلق بنظام الإقليم العربي وهناك حوار مع ايران ونوضح وجهات النظر بكل صراحة وايران ستدرك عاجلا او آجلا انها تقع في قلب نظام الإقليم العربي وبالتالي من الأهمية ان يكون هناك استيعاب متبادل من الطرفين حتى تستفيد الشعوب العربية والشعب الايراني بعيدا عن التأزم والمشاحنات السياسية لان هذا التأزم لن يعود بالفائدة على شعوب المنطقة.
كيف تنظر الى مستقبل العمل العربي المشترك مستقبلا؟
٭ أنا أشعر بالتفاؤل خاصة في ضوء الإفرازات الجديدة للأنظمة العربية وكذلك الأمين العام لجامعة الدول العربية د.نبيل العربي وما يتمتع به من شخصية قانونية فذة، كذلك التقرير الذي سوف يطرحه الاخضر الابراهيمي عن تطوير الجامعة العربية، مشيرا الى ما يتمتع به من شخصية مرموقة يقوم بعمله بعيدا عن اي ضغوط ومعه نخبة منهم سفير مصر السابق في واشنطن نبيل فهمي لذلك نشعر بالتفاؤل خاصة اننا بالكويت نحرص على الجامعة العربية ودورها الذي لا ننساه في تدعيم استقلال الكويت وكذلك موقفها إبان الاحتلال العراقي الغاشم عام 1990 ودعمها للحق الكويتي لذلك من اهداف سياساتنا الخارجية تدعيم العمل العربي المشترك.
السفير جمال الغنيم
بكالوريوس اقتصاد وعلوم سياسية بتقدير امتياز من جامعة الكويت
ماجســتير علاقات دولية بتقدير امتياز
عمل في ادارة مكتب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية من 1987حتى 1990
التحق بالعمل في سفارتنا لدى المملكة الاردنية الهاشمية خلال الفترة من 1990حتى 1999
عمل نائب رئيس البعثة في سفارتنا لدى المملكة المتحدة 1999- 2002
عمل سفيرا للكويت لدى الجمهورية الپولندية كأول سفير كويتي مقيم من 2002-2006.
حاصل على وسام الفارس من الجمهورية الپولندية لمساهمته في تعزيز العلاقات الكويتية ـ الپولندية.
سفير الكويت لدى الكومنولث استراليا عام 2006 الى 2010.
سفير محال الى بابونيو غينيا 2006 الى 2010.
مندوب الكويت الدائم لدى جامعة الدول العربية منذ 2010 وحتى الآن.