Note: English translation is not 100% accurate
خبيرا جراحة السرطان بمستشفى الأميرة مارجريت في لقاء خاص مع «الأنباء»
بيرنستاين: أدرس الأطباء جراحة جديدة بالعيادة الخارجية يكون المريض فيها مستيقظاً وغير مخدر
29 مارس 2012
المصدر : الأنباء

المقابلات مع المرضى ودمج البحوث الاجتماعية مع الطبية مهمان لاكتشاف العديد من العوامل والجوانب ذات العلاقة بالأمراض
لامبيري: أورام المخ بالكويت أقل من 100 حالة سنوياً والأطباء يتابعون المستجدات العالمية ويتبعون نفس البروتوكولات العلاجية التي يتم تطبيقها في المراكز الدولية الكبرى
لا ننصح من لا يعانون من أعراض وعلامات مرضية ذات علاقة بالأورام بإجراء مسوحات الأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسيحنان عبدالمعبود
استضاف مركز الكويت لمكافحة السرطان مؤخرا عددا من كبار الاستشاريين العالميين في مجال جراحة السرطان وأورام المخ والأعصاب، ومنهم البروفيسور مارك بيرنستاين الحائز على عدة جوائز دولية، آخرها جائزة كرسي غريغ ويلكينز ـ باريك للجراحة الدولية عام 2011. والبروفيسور الاستشاري المتخصص في أشقة الأورام وأورام المخ بمستشفى الأميرة مارجريت بكندا د. نورماند لامبيري، وعلى هامش برنامج زيارته لمركز الكويت لمكافحة السرطان ضمن الاتفاقية المبرمة بين وزارة الصحة ومستشفى الأميرة مارجريت - الشبكة الصحية الجامعية بكندا للتعاون الطبي وتطوير الأداء في مجال السرطان، فقد التقتهما «الأنباء» في حوار شيق بدأ مع د. مارك بيرنسايتن:
بروفيسور بيرنسايتن، تم منحك عام 2011 جائزة كرسي غريغ ويلكينز ـ باريك للجراحة الدولية، وهي جائزة تمنح للعلماء الذين يقومون بجهود فريدة وقيمة في مجال الأبحاث، فكيف تم اختيارك لهذه الجائزة؟
٭ أشكرك على هذا الإطراء وأود أن أوضح أنني كنت أساهم في تدريب الجراحيين من جميع أنحاء العالم، ومن خلال الشبكة الصحية الكندية العالمية، حيث اشتمل ذلك على تدريب أطباء من عدة دول، بالاضافة الى قيادة الفرق الطبية في بلدان العالم الثالث، والتدريب على نوع جديد من جراحات المخ وهي إجراء الجراحة بينما يكون المريض مستيقظا وغير خاضع للتخدير وتجرى بالعيادة الخارجية. وقد أجريت جراحة المخ بهذه الطريقة في عدة بلدان مثل الصين وغانا وإندونيسيا ونيجيريا وقد علمتها لعشرات الأطباء الجراحيين بتلك الدول.
وأود أن أضيف أنني أهتم أيضا ببحوث أخلاقيات ممارسة مهنة الطب وأخلاقيات البحوث البيولوجية، ومن الجيد أنه من خلال هذه الجائزة يمكن تمويل المبادرات الخيرية والتبرعات لإجراء المزيد من البحوث لمصلحة المرضى في جميع أنحاء العالم.
هل يمكن أن تشرح لنا المزيد عن هذه الطريقة الجديدة للجراحة؟ وهل هي جراحة آمنة بالرغم من عدم إجرائها بالطريقة المعتادة في غرف العمليات؟
٭ تجرى هذه الطريقة لإزالة الأورام من المخ بينما يكون المريض مستيقظا وهي أكثر أمانا من الجراحة التقليدية تحت التأثير المخدر وهي أيضا أقل تكلفة لأن المريض لا يحتاج للإقامة بالعناية المركزة. وقد أجريت هذه الطريقة للجراحة على مدى 20 عاما وأؤكد من خلال خبرتي بإجرائها بأنها في منتهى الأمان ولا يحتاج المريض للإقامة بالمستشفى لمدة طويلة مثلما يحدث عند إجراء الجراحة تحت تأثير التخدير، وقد قمت بتدريب عشرات من الأطباء وتعليمهم هذه الطريقة.
من المعروف أن لك العشرات من الأبحاث الطبية المتنوعة فما مجالات اهتمامتك البحثية؟ وما أحدث الأبحاث التي قمت بها؟
٭ في الواقع انني قمت بإجراء عشرات الأبحاث في مجالات تخصصي، ولكن الأكثر تشويقا بالنسبة لي هو البحوث في مجال الأخلاقيات البيولوجية، وإجراء المقابلات مع المرضى ودمج البحوث الاجتماعية ضمن منظومة البحوث الطبية، فهذا النوع من البحوث مهم لاكتشاف العديد من العوامل والجوانب الاجتماعية ذات العلاقة بالأمراض.
ما المهام التي قمت بها خلال فترة زيارتك للكويت؟
٭ هذه الزيارة تدخل ضمن برنامج تبادل الخبرات بين الأطباء في مستشفى الأميرة مارجريت / الشبكة الدولية الصحية بكندا ووزارة الصحة بالكويت، حيث توجد اتفاقية طبية في هذا الشأن. التقيت خلال زيارتي بالمسؤولين وقمت بإلقاء محاضرات عن الأخلاقيات في مجال البحوث وفي مجال مزاولة المهنة وألقيت محاضرات عن سلامة المرضى والوقاية من الأخطاء ذات العلاقة بالرعاية الصحية وحماية المرضى من الأخطاء الطبية، فإن وجود برامج للتعليم المستمر للأطباء وللتمريض ولجميع العاملين بالرعاية الصحية تساهم في تطوير الأداء وتساهم في تنمية المهارات والخبرات، ويجب أن نزيد من تسليط الأضواء على الجوانب الأخلاقية للبحوث وممارسة المهنة. إضافة إلى ذلك، فإن موضوع سلامة المرضى يعتبر من الموضوعات الهامة التي يجب مضاعفة الاهتمام بها حتى يتحقق التحسن المستمر في الأداء بالرعاية الطبية، وهذا يحفز الأطباء والهيئة التمريضية على التميز والتفاني في العمل، وهذه المحاضرات واللقاءات بين الاستشاريين من الشبكة العالمية الكندية وأطباء وزارة الصحة تتم من خلال الاتفاقية وتساهم في تطوير بروتوكولات ونظم العمل الخاصة برعاية مرضى السرطان والوقاية منه.
أشقة الأورام
أما البروفيسور الاستشاري الزائر د. نورماند لامبيري المتخصص في أشقة الأورام وأورام المخ بمستشفى الأميرة مارجريت بكندا فقد التقيناه وأدرنا معه هذا الحوار:
ما تقييمك لمستوى علاج حالات السرطان بالكويت من خلال زياراتك ولقاءاتك مع زملائك الأطباء بمركز الكويت لمكافحة السرطان؟
٭ بصراحة لقد وجدنا أن فريق الأطباء بالكويت يتابعون المستجدات العالمية، ويقدمون الرعاية الطبية اللازمة للمرضى، ويتبعون نفس البروتوكولات العلاجية التي يتم تطبيقها في المراكز الطبية الدولية الكبرى المرموقة. ومن خلال زيارتي ودراسة حجم العمل فإن عدد حالات أورام المخ بالكويت أقل من 100 حالة سنويا وبالطبع فإن حجم العمل أقل بكثير مما هو في الدول ذات التعداد السكاني المرتفع لأن تعداد السكان في الكويت قليل نسبيا.
هل ستقومون من جانبكم بتطوير بروتوكولات العمل؟
٭ إن هناك العديد من الزيارات المتبادلة وقد قام بعض زملائي بزيارات سابقة والتقينا مع زملائنا المتخصصين والمسؤولين بالكويت وهذه الزيارات ستجعلنا نتبادل الخبرات ونعمل معا من أجل التطوير المستمر لأن هناك دائما نتائج إيجابية للعديد من الأبحاث الطبية ويجب الاستفادة منها لتطوير العمل دائما.
هل تعتبر أورام العصب من الأنواع شائعة الانتشار في الكويت؟
٭ كلا، ليست شائعة في الكويت، وهناك عدة أنواع لأورام الأعصاب ولحسن الحظ فإن معظمها من النوع الحميد للأعصاب بالأطراف وهناك أنواع من الأورام قد تحدث في الغشاء المحيط بالمخ أو بأنسجة المخ.
هل يساعد الكشف المبكر في الوقاية من أورام الأعصاب والمخ؟ وهل يمكن تحقيق نسبة أعلى للشفاء منها عند تطبيق برنامج للكشف المبكر عن أورام الأعصاب والمخ؟
٭ نسبة أورام الأعصاب والمخ قليلة وهي أقل شيوعا من أنواع الأورام بالأماكن الأخرى في الجسم ولا ننصح بإجراء مسوحات الأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسي لمن لا يعانون من أعراض وعلامات مرضية ذات علاقة بالأورام. وهذه الأعراض قد تكون ضعفا بالذراع أو بالساق أو نوبات وتشنجات عصبية أو صداعا شديدا بنوع معين.
ما تقييمك للأجهزة والمعدات الطبية الموجودة بالكويت بالمقارنة لتلك المستخدمة بالدول الأكثر تقدما؟
٭ إن الأجهزة المستخدمة للعلاج بالإشعاع ولجراحة الأورام أجهزة حديثة وتماثل تلك التي يتم استخدامها بالدول الأخرى ولكن بالطبع دائما هناك تطور مستمر بالتكنولوجيا الطبية ويجب أن نتابع ما هو جديد حتى يستفيد المريض من كل الابتكارات والتقنيات الجديدة في مجال الأجهزة والمعدات الطبية
هل صادفتكم أي حالات نادرة خلال زيارتكم للكويت؟
٭ في الحقيقة لم نواجه أي حالات نادرة سواء في أورام المخ أو أورام الأعصاب. جميع ما رأيناه هنا لا يختلف عن الأنواع الشائعة بمختلف دول العالم.
هل يدخل داء الفيل ضمن أورام الأعصاب؟
٭ في الواقع مرض داء الفيل يحدث بسبب طفيليات ويؤدي إلى تورم غير طبيعي بالأطراف السفلى وليست له علاقة بأورام الأعصاب.
هل وجدتم سياسات وبروتوكولات لعلاج حالات السرطان بالكويت تواكب العالمية؟
٭ يوجد العديد من السياسات والبروتوكولات للتعامل مع العديد من أنواع السرطان ولكن في جميع التخصصات الطبية، ويجب مواكبة الأبحاث الجديدة وتعديل وتطوير السياسات والبروتوكولات، وتطبيق ذلك في جميع المستشفيات والمراكز العالمية.
اتفاقية لتوفير أفضل الخدمات
في الثامن من سبتمبر عام 2010 وقعت شبكة الصحة الجامعية اتفاقية مع وزارة الصحة بالكويت، لتوفير الخبرة السريرية لمركز الكويت لمكافحة السرطان، ودعم توفير خدمة السرطان بمركز الكويت لمكافحة السرطان من خلال التركيز على مجالات العلاج الإشعاعي، العلاج الكيميائي وجراحة الأورام والمختبرات الطبية به.
وتعتبر شبكة الصحة الجامعية مركزا تعليميا واكاديميا في مجال علم الصحة واحد اكبر مراكز الأبحاث الطبية بكندا.
ومن خلال هذا التعاون سوف توفر شبكة الصحة الجامعية للمواطنين في الكويت أفضل الخدمات المعتمدة دوليا في مجال خدمات السرطان مع التأكيد على التطوير المستمر للأبحاث في مجال السرطان في كل من الكويت وكندا.
تركز شبكة الصحة الجامعية على تطوير التعليم الطبي والتمريض والإدارة الصحية وتكنولوجيا المعلومات.
وتواصل شبكة الصحة الجامعية توسيع خبرتها الدولية بالتوازي مع تطوير انظمة واتجاهات مبتكرة من شأنها ان تفيد كلا من الشبكة والكويت.