Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه أدمن المخدرات لكن لم تستطع السدود أو الحدود أن تمنعه من أن يحلّق وينطلق
سلطان الدغيلبي لـ «الأنباء»: الإنسان الناجح يجب أن يحارب وأي عمل يواجه في البداية بالاستهزاء ثم المعاداة ثم الإقناع
3 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

60 % نسبة الشباب في الخليج ولابد من إيجاد خطط مستقبلية للاهتمام بهذه الفئة لتأمينهم ضد الانحرافات السلوكية
النساء يؤدين عملهن بإخلاص ويجتهدن ولهن بصمة في المجتمع ويجب ألا نهمش المرأة وأن نعطيها حقوقها كما حثنا الإسلامعبدالهادي العجمي
الشباب هم محور اهتمام الداعية السعودي سلطان الدغيلبي باعتبارهم عماد الأمة ورجال المستقبل فحرص على توجيه عدة نصائح لهم، داعيا دول الخليج الى الاهتمام بهذه الفئة والحرص على توجيه طاقاتهم وتأمينهم من الانحرافات السلوكية.
كما تحدث الدغيلبي خلال حوار مع «الأنباء» عن أبرز الشخصيات التي كان لها أثر في تكوين شخصيته وعن الصعوبات التي واجهته في بداية عمله وكيف تغلب عليها.
وتحدث ايضا عن المرأة ومكانتها في المجتمع وعن دور وزارة الأوقاف في توجيه الشباب، وفيما يلي نص الحوار:
نريد معرفة تقييمكم لما تطرحه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أنشطة تهم المسلم وتخدم الحقل الدعوي؟
٭ وزارة الأوقاف في الكويت خرجت عن الإطار الاعتيادي الروتيني وبدأت بفكرة إبداعية للشباب ونجحت ولله الحمد ودائما أهل الخليج عندهم نظرة بأن الكويتيين مبدعون وناجحون في شتى المجالات ودائما نستقي منهم البرامج والخبرات وأنا شخصيا سميت الكويت بوابة الخليج وقد رأيت خلال الفترة الأخيرة انها خصصت برامج نوعية لفئة الشباب هذه الفئة المنسية واستهدافهم في أماكنهم والتبسط في اللقاء معهم ووضع المخيمات التي تناسبهم حتى استطاعت استقطابهم، وحقيقة نجحت وزارة الأوقاف في هذا البرنامج وأتوقع مزيدا من النجاح الباهر وسينتج عن هذا المخيم مركز وطني للشباب وسيكون قدوة لدول الخليج وان تقتدي بوزارة الأوقاف.
أيهما أجدى برأيكم للوصول الى الجماهير، اللقاءات المباشرة أم وسائل الإعلام؟ وما طبيعة كل من الوسيلتين خاصة في ظل النجاحات التي حققها البرنامج الثقافي الدعوي «حوار خاص للشباب» وما رأيكم في البرنامج وما يقدمه؟
٭ بالتأكيد اللقاء المباشر أفضل بكثير فهم يرون الشخص أمامهم ويتحدثون ويتحاورون معه وانا من الذين يرون أن الدعوة ليست إلقاء كلمة فقط وانتهى الموضوع، فالدعوة الى الله عز وجل يجب ان تكون معايشة مع الناس وتجلس مع الشباب وتتحاور معهم وتسعى لحل مشاكلهم فاللقاءات المباشرة اثرها اكبر من وسائل الإعلام التي قد تكون الأكثر اطلاعا للناس وتوصل الرسائل المراد توصيلها اليهم وهم في بيوتهم لكن هذه الفئة بالذات تحتاج ان نكون قريبين منهم وان ننزل الى مستواهم ونحاورهم وانا دائما اضرب المثل واتحدى بأن مثل هذه البرامج لابد ان تنجح والدليل انظروا لليوم الذي يلي هذه البرامج ستلاحظون انخفاض معدلات الجريمة والحوادث المرورية وأتمنى من المسؤولين ملاحظة ذلك بسبب هذا المخيم وهذا الشيء مجرب وقد عايشناه منذ سنوات.
نصيحة يوجهها الدغيلبي الى الشباب؟ واثر الصحبة عليه سلبا وإيجابا؟
٭ الشباب هم عماد الأمة ورجال المستقبل فالأمة والدولة ووالدوهم يأملون الخير منهم، وعليهم احترام حقوق الآخرين وان يقتدوا بالأنظمة والقوانين وطاعة ولي الأمر وان يعرفوا ايضا ان تجاوز الإشارة هي معصية لله سبحانه وتعالى وأنصحهم أيضا بالابتعاد عن أصدقاء السوء وان ينتقون أصدقاءهم كما ننتقي أطايب التمر وعليهم المحافظة على الصلاة وبر الوالدين.
همسة يهمس بها الدغيلبي في اذن كل أسرة من أب وأم للخروج الى بر الأمان والدور المأمول؟
٭ مسؤولية الآباء والأمهات مسؤولية عظيمة وهي تنشئة الجيل والأسرة المسلمة وأجرها عظيم، فواجبات الأب ليست توفير الغذاء وملء ثلاجة البيت، وواجبات الأم ليست شراء الملابس لأبنائها، مسؤولياتنا أعظم «كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته» أرجوكم ان تنتبهوا لأبنائكم والجلوس وفتح الحوار معهم، اجعل ابنك أو ابنتك تحبك «ليش اليوم عندنا ولد ما يحب أبوه؟!» و«ليش عندنا بنت ما تحب أمها؟!» نحن نريد ان يحب الابن والبنت والديهم وان يصارحوهم اجعلوهم يُعبرون سلبا أو إيجابا عن مشاعرهم، تقربوا منهم، أوصلوا رسالتكم لهم عن طريق القصة أو ضرب المثل، تحدثوا لهم عن أنفسكم وتجربتكم في الحياة حتى يستفيدوا منها.
دور المجتمع المسلم بمؤسساته وهيئاته في تبني الشباب واحتضانه واستثمار طاقاته؟
أعلى نسبة شباب في الخليج وتصل الى 60% إذن دول الخليج دول نامية وتحتاج إلى خطط مستقبلية واهتمام بهذه الفئة الغالية والتي تعتبر عز الأمة وعز الدولة ومكانتها، نحن بدون الشباب ولا شيء «لذلك يجب أن نهتم بهذه الفئة التي سقطت سهوا لابد أن تكون لهم برامج وانشطة وأماكن آمنة تستقطبهم وتأمنهم من الانحرافات السلوكية.. اين يذهبون؟ شبابنا فيهم خير وطيبون، اعطوهم الفرصة وثقوا فيهم، نريد مركزا وطنيا شبابيا في الكويت يحل مشاكلهم ويطورهم ويرعى مواهبهم ويصقلها.
شخصيات كان لها الأثر الفعال في تكوين شخصية سلطان الدغيلبي ـ الداعية والإنسان ـ حتى يستطيع الشباب ان يستثمر القدوة ويعلو بسقف طموحاته؟
هناك العديد من الشخصيات على المستوى السياسي أو الديني فالشيخ بن باز رحمه الله كنت من اكثر المحبين له واحضر عنده كثيرا واقرأ سيرته دائما وكان له اثر بالغ في حياتي وكذلك الشيخ بن عثيمين والشيخ بن جبرين وملازمتي وقربي منه والشيخ بن فريان رحمهم الله جميعا وهناك الكثير من الشخصيات الايجابية فأنا احب الشخصيات المبدعة والتي لها اثر من المجتمع، ومازلت متجدد ومطورا لنفسي وفي بداية الطريق وان شاء الله الى الامام ونظرتي لنفسي وللمجتمع نظرة ايجابية وجميلة واقابل الناس واحبهم وأحس انهم يحبونني وكل انسان فيه خير يجب ان يستثمر هذا الخير والطاقة التي لديه للمجتمع.
اهم الصعوبات التي واجهتكم في بدايات العمل بحقل الدعوة وكيف تغلبت عليها ليتعرف الشباب عليها؟
لدي قناعة بأن الإنسان الناجح يجب ان يُحارب، انا لم يصنعني الاعلام، فانا من الناس الذين صنعهم الميدان ولذلك اليوم بيني وبين الاعلام عداوة لأنه استحقرني في البداية وكانت هناك حرب اعلامية علي فالذين ظهروا في الصحف اكثر من الذين مدحوني، لذلك ترسخت لدي قناعة بأن اي عمل بدايته يجب ان تكون استهزاء ثم معاداة ثم اقتناع، وكل الرسل والانبياء كانت لهم مثل هذه المواقف ونجحوا وكذلك المبدعون نجحوا من لا شيء نجحوا من البساطة، فالمعاناة والتجربة التي عشتها في حياتي هي أكبر دافع لي للنجاح ومن كان بالامس يشتمني ويستحقرني ويستهزأ بي اقتنع بي واصبح من الذين يستضيفوني ويتمنون زيارتي لهم ويستشيرونني في بعض القضايا، ومازال عندي الكثير ومازلت شابا ولدي العطاء وصاحب تجربة ولو كانت نظرتي لنفسي وللمجتمع سلبية (كان حدي فراش مدرسة) بعد ادمان ومخدرات وتفحيط ولكنني لم أتوقف ولم تعيقني السدود ولا الحدود عن ان انطلق وأحلق «لكن اللي في الداخل ما يقتنعون فيك الا عندما يقتنعون فيك اللي في الخارج» وهناك من كنت اعرض عليهم اشياء ولم ارج من ورائها الا الخير وكانوا يرفضونها واليوم يطلبونها مني بما أريد وهم الآن يشترونها بمبالغ مكلفة.
كيف ينظر الدغيلبي الى مكانة المرأة في المجتمع وهل توافق المقولة بأن المرأة نصف المجتمع؟ النساء هن شقائق الرجال وجاء الاسلام بضمان حقوقهن واشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمك ثم أمك ثم أمك، فدورهن كبير هي الأم هي الحاضن هي المدرسة هي القاعدة الاساسية، اذا صلحت صلح المجتمع، فيجب ان يكون للنساء دور في الدعوة إلى الله عز وجل ودور في تربية الابناء ودور في البرامج التوعوية وهن ولله الحمد دقيقات ويؤدين عملهن بإخلاص ويجتهدن ولهن بصمة في المجتمع فيجب ألا نهمش المرأة وان نعطيها حقوقها كما ضمنها الاسلام.
الدغيلبي في سطور
سلطان الدغيلبي العتيبي، سعودي الجنسية، متزوج من سعودية وقطرية، لديه اربع بنات وولد واحد اسمه جاسم، يعيش حاليا في قطر، حاصل على الماجستير في الارشاد النفسي والسلوك المعرفي.
يشغل المناصب الآتية: مستشار في برنامج الأمم المتحدة للايدز والادمان، عضو في الصحة الفيدرالية النفسية (واشنطن)، لديه اكثر من عضوية في العديد من المجالات، مدير مركز «ارشدني» في قطر لمعالجة السلوكيات المنحرفة، عضو في اللجنة الدولية لانشاء مركز لعلاج الادمان في قطر والتي انشأها ولي عهد قطر.