Note: English translation is not 100% accurate
وزير التجارة يفتتح الاجتماع الإقليمي الرابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ويؤكد حرص الكويت على تفعيل قواعد الحوكمة داخل مؤسساتها
10 ابريل 2012
المصدر : الأنباء

منى الدغيمي
قال وزير التجارة والصناعة أنس الصالح ان تنظيم عمليات الحوكمة في المؤسسات الحكومية وعمل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية يتناسب مع رغبة الحكومة الكويتية في تفعيل قواعد الحوكمة الرشيدة في القطاع العام.
وأكد الصالح على هامش افتتاح الاجتماع الاقليمي الرابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية حول «حوكمة مؤسسات القطاع العام» أمس على أن هناك نية من طرف مجلس الوزراء بالتعاون مع مجلس الأمة لتفعيل وسن الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات الحكومية.
وقال ان الكويت تحرص على تفعيل قواعد الحوكمة الرشيدة داخل مؤسساتها الحكومية، مشيرا الى أن ذلك لن يتم الا بمساعدة مجموعة من القوانين لاسيما منها قانون الشركات.
وأوضح الصالح أن الوزارة تعمل مع الجهات المختصة في جعل قانون الشركات أكثر مرونة يحاكي قوانين البلدان المجاورة، لافتا الى أن الوزارة تعكف على التنسيق مع زملائها في اللجنة المالية لاستئناف مناقشة القانون.
اما بخصوص ارتفاع الأسعار المصطنع محليا والغش التجاري فقال الصالح ان الوزارة تسابق الزمن لتفعيل قانون المنافسة وتعمل باجتهاد وفقا لما رسمه القانون لمحاربة هذا الارتفاع، مشيرا الى أنه تم الوصول الى توافق لاقرار قانون المنافسة لمكافحة الاحتكار.
وفيما يخص الشركات التي لم تعلن عن نتائجها في المدة القانونية الممنوحة، قال الصالح ان الوزارة ستفعل أدواتها القانونية في حال عدم احترام الشركات للمدة الممنوحة، مشيرا الى أن الشركات المدرجة المخالفة هناك جهات معنية ستأخذ القرارات اللازمة تجاهها.
وفي كلمته لدى افتتاحه الاجتماع الاقليمي الرابع لفريق عمل حوكمة الشركات لمؤسسات الأعمال المملوكة للدولة في الشرق الأوسط وشمال افريقيا لفت الصالح الى أن رغبة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تنظيم مؤتمرها في الكويت يعكس مدى تقديرها للمبادرات البناءة التي اتخذتها دولة الكويت، ولاتزال تتخذها في سبل تعزيز نظم الحوكمة الرشيدة والشفافية في المؤسسات العامة.
وأشار الى أن القطاع العام في دول المنطقة يلعب دورا اقتصاديا واجتماعيا أساسيا، ويستحوذ على الجانب الأكبر من النشاطات الاقتصادية في قطاعات الخدمات الأساسية، والاتصالات والصناعات النفطية وغيرها.
وأضاف الصالح: لا شك أن الدور الكبير والأساسي لمؤسسات القطاع العام في معظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا يضفي أهمية اكبر على هذا الاجتماع الاقليمي، ويؤكد الحاجة الماسة لتعزيز قنوات التواصل والتفاعل والتعاون بين حكومات المنطقة من جهة، والاستفادة من خبراتكم الواسعة وتجارب بلدانكم المتنوعة من جهة أخرى.
وأعرب الصالح عن أمل الكويت في مواصلة تطوير علاقاتها مع المنظمة للاستفادة من خبراتها المتخصصة ومشورتها الفنية القيمة في مجال حوكمة مؤسسات القطاع العام، وفي مجالات أخرى كثيرة من بينها المجال الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خاصة أن الكويت مقبلة على مرحلة انمائية هامة على طريق سعيها لتحقيق الرؤية الاستراتجية التي رسم ملامحها صاحب السمو الأمير، والهادفة الى تحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري اقليمي وعالمي».
وشدد الصالح في كلمته على أهمية التركيز على تحديد سبل تعزيز وعي كافة الأطراف المعنية حول أهمية الحوكمة الرشيدة والفعالة في جميع مؤسسات القطاع العام، بالاضافة الى مراجعة اطر وممارسات الحوكمة القائمة في المؤسسات الحكومية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بهدف تقييم آثارها على مدى قدرة تلك المؤسسات على القيام بالأعباء والمسؤوليات والواجبات المناطة بها».
وأشار الصالح الى أهمية توفير المجال لصانعي السياسات في المنطقة للحوار مع نظرائهم، في دول الاقليم الأخرى وكذلك في الدول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بشأن المعايير الدولية وكيفية تطبيقها بما يتوافق مع خصوصيات المناخ الاقتصادي والاجتماعي في دولهم.
وختم الصالح بالتأكيد على أهمية دعم مبدأ تطوير الحوكمة الرشيدة في جميع شركات القطاع العام والمؤسسات المملوكة للدولة من خلال مناقشة البدائل وتحليل الخيارات، ووضع التوصيات المناسبة وتحديد أولويات التطوير في هذا المجال.
من جهته، أشار نائب الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ايف ليتريم الى أن المنظمة اختارت دولة الكويت لتعقد اجتماعها للدور الذي يلعبه الصندوق السيادي لدولة الكويت في اقتصادات منطقة الخليج، وقال ان هذا الملتقى يعد دلالة كافية لتوجه حكومات المنطقة بشكل اكبر نحو الحوكمة الرشيدة، والكويت احد ابرز الدول التي تسعى بهذا الاتجاه، خاصة أن الحكومة الكويتية بصدد خصخصة بعض القطاعات الاقتصادية في البلاد.
وأضاف: «تشير المعطيات الأخيرة الى أن القطاع العام سيستمر في كونه الجزء الأساسي من اقتصادات المنطقة».
وقال في السابق شهدنا تقلص للقطاعات المملوكة من قبل الحكومات في كل من أوروبا الشرقية وآسيا نتيجة لبرامج الخصخصة التي أطلقتها الحكومات في حينها، واليوم نرى في تقاريرنا الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن هناك لمثل هذا التوجه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في الوقت الذي تسعى فيه حكومات المنطقة الى التخفيف من تأثير الأزمة المالية العالمية عبر شراء بعض الحصص في شركات خاصة كبيرة، خاصة في القطاع المالي. وتابع: خلال العقدين الماضيين، سعت حكومات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى تبني برنامج الخصخصة، فيما نرى اليوم ان نشاط الخصخصة في هذه الدول يتجه نحو التباطؤ بشكل دراماتيكي. في الوقت الذي تستمر فيه الحكومات كمالك أساسي للأصول في عدد القطاعات مثل الاتصالات والهيدروكربون، الى جانب القطاع المصرفي والعقار، علاوة على ذلك فان الاحصاءات في هذا المجال غير متوافرة، الا أننا على يقين بان القطاع العام يشكل جزءا كبيرا وهاما من اجمالي الناتج المحلي للمنطقة بالاضافة الى عمليات التوظيف.