Note: English translation is not 100% accurate
يعرض أشهر المغاصات وعملية الغوص بأسلوب حرفي
النمش يوثق تاريخ الغوص في فيلم مدته 50 دقيقة
14 ابريل 2012
المصدر : الأنباء




أصدر المخرج خالد نمش النمش فيلمه الوثائقي الأول الذي حمل عنوان «الغوص على اللؤلؤ في الكويت» واستعرض فيه مراحل تراث الغوص ومسيرته المتميزة في تاريخ الكويت وأهم مراحله.
وقال النمش في تصريح لـ«كونا» ان الفيلم الذي تبلغ مدته 50 دقيقة أنتجه مركز البحوث والدراسات الكويتية تحت اشراف رئيس المركز د.عبدالله الغنيم ويرصد تاريخ الغوص في الكويت الذي كان محطة مهمة من تاريخ الكويتيين قبل ان تندثر هذه المهنة بفعل التطور الاقتصادي والاجتماعي.
واضاف ان الفيلم يتحدث عن استعداد سفن الغوص لتلك الرحلة الطويلة وتجهيز ادواتها وانطلاقها من النقع الخاصة بها على سواحل الكويت باتجاه مناطق الهيرات وهي مغاصات اللؤلؤ في جنوبي الكويت ومناطق عدة في الخليج العربي.
وذكر النمش ان الفيلم يحتوي على موسيقى تصويرية مناسبة لتراث الغوص تتفاعل معه في أجواء حميمية قريبة من المزاج الكويتي القديم ومتواصلة بشدة مع التراث بكل ما يحمله من عبق الماضي.
وأفاد بأنه حرص على ان يكون التصوير متميزا عبر عرض تقني لمشاهد البحر وكيفية تجهيز السفن قبل الانطلاق في رحلة الغوص مع أبراز معالم تلك الرحلة ومراحلها المختلفة وصولا الى نهايتها.
وقال النمش ان الفيلم يعرف المشاهدين على أشهر المغاصات في الخليج مع وصف عملية الغوص بأسلوب اتسم بالحرفية والقدرة على تحويل اللقطات الى عناصر حية تدخل المشاهد في حيز التجربة والاسترسال في التخيل من اجل الوقوف على مشارف ماضي الكويت. وأضاف ان الفيلم يظهر للمشاهد أن رحلة الغوص لم تكن رحلة ترفيه واستجمام بل رحلة عذاب ومشقة نظرا لظروفها القاسية وأعمالها المرهقة وما يصاحبها من أخطار وأمراض.
وعن الاثارة والتشويق في الفيلم أوضح ان الفيلم يسلط الضوء على الاخطار المتنوعة التي يتعرض لها الغواصون مثل أذى الكائنات البحرية والأمراض والحرارة الشديدة وسوء التغذية.
وعن اللقطات الاكثر ايلاما في الفيلم قال انها عند جني محصول قليل من اللؤلؤ بعد أسابيع من الجهد في الغوص لأن معنى ذلك أن موسم الغوص لن يحقق حلم الغواص الذي راوده أشهرا طويلة وهو قضاء ما عليه من دين للآخرين وتوفير ما يسد جوع أهله حتى الموسم المقبل.
وأشار الى انتقال الكاميرا الى مكان الطبخ في السفينة لتعطي المشاهد كيفية اعداد الاطعمة البسيطة التي يتناولها طاقم السفينة مرة واحدة في اليوم والأسلوب المتبع من أجل الإبقاء على النار مشتعلة والمكان الذي ينام الغواصون فيه.
وذكر ان الفيلم رصد مقاطع من أغنية «يا مال» الشهيرة التي ترد فيها قصائد الشعر ويطرب على إيقاعها طاقم السفينة وهي جزء من الغناء البحري الكويتي.
وقال ان الفيلم رصد طريقة فلق المحار التي تأتي من أجل جني ثمار التعب الذي يستمر نحو أربعة أشهر يقضيها البحارة في وسط البحر مبينا كيفية جمع المحار في مكان مخصص في (خن) السفينة يطلق عليه (الخدع) ويترك حتى اليوم الثاني من صيده لتتم عملية فتحه، لأن المحار يكون حيا ويصعب فتحه في اليوم الأول.
وتضمن الفيلم مقابلات مع اثنين من أصحاب الخبرة في شؤون البحر وأوضاع الغوص هما علي بن صالح البشر الرومي ومبارك تركي التركي اللذان تحدثا عن أهم مراحل الغوص وأوضاع الغاصة على متن السفن.